مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

تصميم رقاقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تستخدم الضوء

79

عالم التكنولوجيا     ترجمة 

 

مع تزايد الطلب على تقنية الذكاء الاصطناعي تزداد الحاجة إلى طاقة الكمبيوتر اللازمة للحفاظ على تشغيل الذكاء الاصطناعي.

وتراهن شركة “Lightmatter”، وهي شركة ناشئة أنشئت في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، على أن النهم للذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة الطلب على نوع مختلف تمامًا من رقاقات الكمبيوتر. وهناك رقاقة جديدة تستخدم الضوء لإجراء العمليات الحسابية الرئيسية بدلًا من الإلكترونات.

يقول “نيك هاريس”؛ الرئيس التنفيذي لشركة “Lightmatter”: “إما أن نخترع أنواعًا جديدة من أجهزة الكمبيوتر للاستمرار، أو أن الذكاء الاصطناعي يتباطأ”.

وتعمل رقاقات الكمبيوتر التقليدية باستخدام الترانزستورات للتحكم في تدفق الإلكترونات عبر أشباه الموصلات. ومن خلال تقليل المعلومات إلى سلسلة من 1 و0؛ يمكن لهذه الرقاقات إجراء مجموعة واسعة من العمليات المنطقية وبرامج الطاقة المعقدة.

على النقيض من ذلك تم تصميم رقاقة من قِبل شركة “Lightmatter” لأداء نوع معين فقط من الحسابات الرياضية التي تُعتبر بالغة الأهمية لتشغيل برامج الذكاء الاصطناعي القوية.

وعرض “هاريس” الرقاقة الجديدة في مقر الشركة ببوسطن مؤخرًا، وبدت كأنها رقاقة كمبيوتر عادية بها عدة أسلاك ألياف بصرية، لكنها قامت بحسابات عن طريق تقسيم ومزج حزم الضوء داخل قنوات صغيرة، بقياس نانومتر فقط. كما تقوم رقاقة السيليكون الأساسية بتنسيق عمل الجزء الضوئي، وتوفر أيضًا تخزينًا مؤقتًا للذاكرة.

وتخطط شركة “Lightmatter” أيضًا لبدء شحن أول رقاقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تعتمد على الضوء وتسمى “Envise”، في وقت لاحق من هذا العام.

وستقوم بشحن شفرات الخوادم التي تحتوي على 16 شريحة تلائم مراكز البيانات التقليدية. وجمعت الشركة بالفعل 22 مليون دولار من كل من: Google Ventures وSpark Capital وMatrix Partners.

وتقول الشركة إن رقاقاتها تعمل من 1.5 إلى 10 مرات أسرع من شريحة “Nvidia A100 AI”، اعتمادًا على المهمة. وعند تشغيل نموذج لغة طبيعية يسمى BERT، على سبيل المثال، تقول شركة ” Lightmatter”: “إن رقاقة Envise أسرع بخمس مرات من شريحة Nvidia؛ كما أنها تستهلك سدس الطاقة”. من ناحية أخرى رفضت شركة “Nvidia” التعليق.

التكنولوجيا لها حدود فنية، وقد يكون من الصعب إقناع الشركات بالتحول إلى تصميم غير مثبت. لكن “ريتش وورزينياك”؛ المحلل في شركة “Semico” والذي تم إطلاعه على التكنولوجيا، يعتقد أنه لدى هذه الرقاقة الجديدة فرصة جيدة لاكتساب الزخم.

ويتوقع ” وورزينياك” أن تقوم شركات التكنولوجيا الكبرى باختبار التكنولوجيا على الأقل؛ لأن الطلب على الذكاء الاصطناعي -وتكلفة استخدامه- ينموان بسرعة كبيرة. ويقول: “هذه قضية ملحة من وجهات نظر مختلفة. واحتياجات الطاقة لمراكز البيانات تتسلق مثل الصاروخ”.

وتُعد رقاقة شركة “Lightmatter” أسرع وأكثر كفاءة في بعض حسابات الذكاء الاصطناعي؛ لأن المعلومات يمكن ترميزها بشكل أكثر كفاءة في أطوال موجية مختلفة من الضوء، ولأن التحكم في الضوء يتطلب طاقة أقل من التحكم في تدفق الإلكترونات باستخدام الترانزستورات.

وستكون الرقاقة مفيدة للغاية لنوع من الذكاء الاصطناعي يُعرف باسم “التعلم العميق”، استنادًا إلى تدريب الشبكات العصبية الكبيرة جدًا أو “العميقة” لفهم البيانات واتخاذ قرارات مفيدة. وأعطى هذا النهج أجهزة الكمبيوتر قدرات جديدة في معالجة الصور والفيديو، وفهم اللغة الطبيعية، والروبوتات ، وفهم بيانات الأعمال. لكنها تتطلب كميات كبيرة من البيانات وقوة الكمبيوتر.

ويعني التدريب وتشغيل الشبكات العصبية العميقة إجراء العديد من العمليات الحسابية المتوازية، وهي مهمة مناسبة تمامًا لرقائق الرسومات المتطورة. وألهم ظهور التعلم العميق بالفعل ازدهار تصميمات الرقائق الجديدة، من التصاميم المتخصصة لمراكز البيانات إلى التصاميم عالية الكفاءة للأجهزة المحمولة والأجهزة القابلة للارتداء.

بينما يتمثل أحد القيود الرئيسية لرقاقة “Lightmatter” في أن حساباتها تمثيلية وليست رقمية، وهذا يجعلها أقل دقة بطبيعتها من رقائق السيليكون الرقمية، لكن الشركة توصلت إلى تقنيات لتحسين دقة الحسابات؛ لذلك ستقوم “Lightmatter” بتسويق رقائقها مبدئيًا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة مسبقًا بدلًا من نماذج التدريب؛ نظرًا لأن هذا يتطلب دقة أقل، لكن “هاريس” يقول من حيث المبدأ إنه يمكنهم القيام بالأمرين.

وتقول “Lightmatter” إنه يمكن إسقاط رقائقها في مركز بيانات موجود والعمل مع معظم برامج الذكاء الاصطناعي الرئيسية.

وفي وقت لاحق من هذا العام تخطط الشركة لإطلاق تقنية جديدة لربط الرقائق، بما في ذلك تلك التي تصنعها شركات أخرى، باستخدام تقنيتها الضوئية؛ حيث يستخدم الضوء على نطاق واسع لنقل المعلومات بين أجهزة الكمبيوتر باستخدام كابلات الألياف الضوئية.

يذكر أن فكرة استخدام الضوء في الحساب ليست جديدة على الإطلاق؛ حيث يعود تاريخها إلى الخمسينيات من القرن الماضي. لكن الحوسبة الإلكترونية أثبتت أنها عملية أكثر لتطويرها وتسويقها. وفي الثمانينيات حاولت شركة “Bell Labs” إنشاء شريحة تعتمد على الضوء للأغراض العامة، لكنها فشلت بسبب صعوبة بناء ترانزستور بصري عامل.

وحتى إذا استمر صانعو الرقاقات في استخلاص المزيد من الحسابات من تصميماتهم باستخدام هندسة وتصنيع ذكيين، فإن مجال الذكاء الاصطناعي يبدو أنه يسير في مسار غير مستدام تقريبًا. وتُظهر البيانات الحديثة من “OpenAI” أن كمية طاقة الكمبيوتر اللازمة لإجراء أبحاث بارزة في الذكاء الاصطناعي تضاعفت تقريبًا كل 3.4 شهر، بزيادة 300000 مرة بين عامي 2012 و2018.

لكن بعض خبراء الذكاء الاصطناعي يحذرون من أن التقدم في الذكاء الاصطناعي يمكن أن يبدأ في التباطؤ؛ بسبب تكلفة زيادة قوة الكمبيوتر باستمرار. كما يشعر آخرون بالقلق بشأن التأثير البيئي المحتمل للاستخدام الواسع النطاق لخوارزميات الذكاء الاصطناعي المتعطشة للطاقة.

اقرأ أيضًا:

طرح أول هاتف ذكي من HONOR مدعوم برقاقة QUALCOMM

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.