مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

تجربة سيارة Mini الكهربائية الصغيرة موديل 2020

0 648

يتعذر علينا عادةً التأكد من معرفة إلى أي مدى يمكن للسيارة السفر لأبعد نقطة بناءً على الملصق المطبوع على الزجاج الأمامي في صالات العرض، وسبق ورأينا ذلك مرارًا وتكرارًا مع سيارات البنزين، فهي لا تحقق عادةً دورة استهلاك الوقود المزعومة إلا إذا كُنت تقود السيارة في بيئة تضاهي بيئة مصنع الشركة أثناء تجربتها.  

ولكن هل هذا أيضًا ينطبق على السيارات الكهربائية؟

بسعر يبدأ من 54.800 دولار بدون خيارات أو بسعر 59.900 دولار كعرض على إطلاق السيارة، تحتوي سيارة “ميني” الكهربائية الجديدة لعام  2020على بطارية بقدرة 32.6 كيلو وات في الساعة، أي ما يعادل إلكترون لخزان الوقود.

ومقارنة بنظيراتها من الشركات الأخرى، فإن بطارية السيارة تعد واحدةً من أصغر البطاريات المتوفرة في السوق في الوقت الحالي؛ حيث تقدم نيسان ليف بطارية بقدرة أكبر 40 كيلو وات في الساعة، وهيونداي كونا إلكتريك بطارية 64 كيلو وات في الساعة، وطراز تسلا موديل S 100D الرائد الحالي ببطارية 100 كيلو وات في الساعة.

ولا شك في أن هناك العديد من التفاوت بين البطاريات المختلفة للسيارات سالفة الذكر، لذلك؛ نتطلع إلى توضيح ما إذا كانت السيارة يمكنها تلبية مطالب الشركة المصنعة من خلال القيادة بشكل طبيعي نسبيًا، وفهم ما إذا كان هناك أي اختلافات كبيرة أثناء انطلاقها على الطرق السريعة مقارنة بقيادتها داخل طرق المدينة؛ من حيث استخدام البطارية.

جدير بالذكر، أنه تم تجربة نطاق سيارة “ميني” الكهربائية بوجه عام على خطى المعيار الأوروبي WLTP (اختبار المركبات الخفيفة المتناسق العالمي)، وهو اختبار يعتمد على أسس علمية مماثلة لاستهلاك الوقود التقليدي؛ بهدف تقدير المسافة القصوى التي ستقطعها السيارة على بطارية مشحونة بالكامل، وتم إجراء التجربة الواقعية نسبيًا على جزأين.

وتم إجراء الجزء الأول من التجربة عبر السير ببطارية ممتلئة بالكهرباء داخل أرجاء مدينة “ملبورن”؛ حيث تم تشغيل السيارة حتى مستوى البطارية البالغ 50%، وتم قيادتها بسرعة ثابتة تبلغ 80 كم/ساعة، لتعود مرة أخرى إلى مستوى شحن السيارة بنسبة 50%.

وبعد ذلك، تم الإبقاء على نظام استعادة الطاقة على مرحلتين في أقصى إعداد له، والذي يطبق قوة تباطؤ 0.19 جم مقابل قوة 0.11 جم للإعداد القياسي عند رفع المسرع، ثم تم تشغيل السيارة على الوضع الأخضر لتقليل تأثير أنظمة الملحقات مثل التبريد والتدفئة. 

والحقيقة أنك ستُصاب بالدهشة عندما ترفع قدمك عن دواسة السرعة للسماح لنظام استعادة الطاقة بتخفيض إضاءة السيارة والفرامل أيضًا، بعدم إبطاء سرعة السيارة على الإطلاق.

وعلى ما يبدو أن هذا تسبب في تغير تقدير نطاق المسافات على كمبيوتر الرحلة الخاص بالسيارة “ميني” 2020 إلى حد ما؛ إذ انخفض نطاق المسافة في وقت ما إلى 124 كم، ثم ارتفع مرة أخرى إلى 126 كم بعد السفر لمسافة 25 كم إضافية، ولكن ذلك الأمر لم يشعر القائمين على التجربة بأي قلق على الإطلاق؛ حيث تم وضع بيانات التجربة مسبقًا على مخطط لضمان فاعلية التجربة، الذي أثبت أن البيانات أكثر ملاءمة إلى حد كبير، لدرجة أنه قطع الرحلة المشار إليها والتي يبلغ طولها 95 كيلو مترًا، وتبقى نحو 64% من الشحن في البطارية.

وعند سرعة 100 كيلومتر، تم استخدام 14.4 كيلو وات في الساعة من شحن البطارية، وهو ما وفر نحو 18.2 كيلو وات في الساعة نظريًا، ومما لا شك فيه أن هذا يعد أمرًا إيجابيًا في ظروف القيادة العادية في المناطق الريفية.

جدير بالذكر أن محاولة القيادة لمسافة تزيد قليلًا على 100 كيلو متر حول مدينة “ملبورن” في ساعة الذروة هي مهمة شاقة للغاية، وكان التحرك عادةً بسرعة تتراوح ما بين 30 و50 كم/ ساعة.

وعند وصول مستوى البطارية لـ 50%، قرأ عداد الرحلة نحو 120 كيلو مترًا، وهو ما يدل على أن المسافة الإجمالية البالغة 233 كيلو مترًا كان من الممكن تحقيقها في بيئة حضرية، ويجب أن نعترف، أنه بالنظر إلى تقدير السيارة المتحفظ للغاية البالغ 160 كيلو مترًا، وتكرر الضغط على مكابح السيارة عدة مرات كان ذلك بمثابة عامل مساعد كبير في تحقيق ذلك، ولكن كيف سيكون أداء السيارة بدون فرامل منتظمة، في رحلة على الطريق السريع؟

الطريق السريع

إن أرقام استهلاك الوقود في المناطق الحضرية وخارجها التي اعتدنا عليها جميعًا مع سيارات البنزين، تميل دائمًا لصالح دورة الانطلاق على الطرق السريعة، لا سيما أن المحرك ينتظم في إيقاعه التشغيلي ويصبح أكثر كفاءة، دون نوبات تعطش منتظمة للوقود من أجل التسارع وهو على خلاف ما يواجهننا داخل أنحاء المدينة، ومن ثم تسير السيارة مسافة أطول بكثير.

إلا أن سيارة “ميني” الكهربائية استخدمت مميزاتها لاستعادة الطاقة للمساعدة في توسيع نطاق المسافة حول المدينة، وكان أداؤها جيدًا على عكس المتوقع أثناء سيرها داخل أنحاء المدينة، ولكن هل ستكون النتيجة الطريق السريع عكس ذلك؟ 

انطلقت السيارة بشحنة كاملة ونطاق معروض يبلغ 191 كم للسماح بالقيادة دون انقطاع بشكل معقول على طريق “تولامارين” السريع وحلقة لإعادة نفس المحاولة التي تم إجراؤها داخل المدينة وحتى يصل نطاق مخزون البطارية إلى 50%. 

وعند علامة 30 كيلو مترًا، انخفض المدى من 10 كيلو مترات فقط إلى 181 كيلو مترًا، وبلغ استهلاك طاقة البطارية بالسيارة حوالي 12.4 كيلو وات في الساعة لكل 100 كيلو متر، بالطبع هذا أكثر كفاءة بمقدار 2 كيلو وات في الساعة مما كنا عليه أثناء القيادة داخل المدينة، وتم استخدام مثبت السرعة في “ميني” الذي خفف من أي انسياب في دواسة الوقود ووفر سرعة متسقة نسبيًا تبلغ 80 كم/ساعة.

وكان لا يزال هناك نحو 134 كيلو مترًا من النطاق المتبقي عندما تجاوزت السيارة علامة 100 كيلو متر، وعند 130 كيلو مترًا، انخفضنا مباشرةً إلى ما دون حاجز 50% مع نطاق أكثر من 120 كيلو مترًا، وهذا نطاق إجمالي يبلغ 250 كيلو مترًا على طريق سريع، وهو أمر مذهل ومثير للإعجاب حقًا بالسيارة “ميني” التي تفوقت على منافسيها بهذه البطارية الصغيرة.

المصدر:

Caradvice: 2020 mini electric review 233km driving range tested

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.