مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

بجرعة واحدة.. علاج كيميائي جديد يقتل الخلايا السرطانية بالضوء

306

عالم التكنولوجيا     ترجمة

 

طوّر الباحثون تقنية جديدة للعلاج بالضوء قادرة على زيادة كفاءة العلاج الكيميائي بشكل كبير -مع تقليل الألم أيضًا- وفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة “Nano”.

يقلل عامل العلاج الضوئي الجديد أيضًا من الآثار الجانبية المرتبطة عادةً بالعلاج الكيميائي، مع التخلص من الخلايا السرطانية.

وكطريقة لعلاج السرطان تعتمد على الضوء، تتضمن تقنية العلاج بالضوء حقن محسس ضوئي. يتجمع فقط في الخلايا السرطانية، التي يتم تدميرها بشكل انتقائي عند إطلاق الليزر في الجسم.

وطور فريق البحث من المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا (KIST)، وتحت قيادة “سهون كيم” من مركز أبحاث العلاج، عامل علاج ضوئي جديدًا يستهدف السرطان قادرًا على القضاء على الخلايا السرطانية دون أي آثار جانبية تقريبًا.

لا يتطلب العامل الجديد سوى حقنة واحدة وعلاج ضوئي متكرر، وأصبح ممكنًا من خلال البحث التعاوني بين الأستاذ “يون سيك لي” من جامعة سيول الوطنية والبروفيسور “جون آهن” من جامعة كوريا.

ويقول “سيهون كيم””: “طورنا عامل علاج ضوئي من الببتيد يستهدف السرطان والذي يشكل مستودعًا من خلال التجميع الذاتي فوق الجزيئي بدون سواغات إضافية عند حقنه في الجسم الحي. ومن المتوقع أن يكون مفيدًا في العلاج بالضوء في المستقبل؛ لأنه يسمح بعلاج ضوئي متكرر طويل الأمد بدون سمية بعد حقنة واحدة فقط  حتى الإزالة الكاملة للسرطان، وله تركيبة بسيطة بمكون واحد”.

-إيجابيات وسلبيات العلاج الضوئي

هذه الطريقة لها آثار جانبية ملحوظة أقل بكثير من العلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي العام أو العلاج الإشعاعي، الذي يتسبب دائمًا تقريبًا في تلف الأنسجة المحيطة بالخلايا السرطانية؛ ما يجعل العلاج المتكرر أكثر جدوى.

العلاج الكيميائي هو عملية علاج للسرطان؛  حيث يتم إدخال الأدوية في الجسم لمحاربة السرطان ويُطلق على أحد الأدوية الأكثر شيوعًا اسم سيسبلاتين، الذي يرتبط بالحمض النووي للخلايا السرطانية ويدمر الهيكل، ويقتل الخلايا السرطانية في النهاية.

بينما يُعد العلاج الضوئي مختلفًا؛ حيث يدخل مركبًا معدنيًا في أورام سرطانية ويصعقه بالليزر؛ ما يولد نوعًا تفاعليًا من الأكسجين يتفاعل مع الخلايا السرطانية ويدمرها (من بين أمور أخرى).

-المحسس الضوئي الجديد يتجنب الببتيدات

بشكل عام، تستمر تأثيرات المحسسات الضوئية لجلسة واحدة فقط، الأمر الذي يعني أنه يجب إعطاؤها مرة واحدة لكل إجراء علاجي.

وقد يتجمع المحسس الضوئي المتبقي في الجلد أو العينين؛ ما يؤدي إلى آثار جانبية مرتبطة بالضوء؛ لذلك من المحتمل أن يعزل متلقي العلاج أنفسهم عن ضوء الشمس والإضاءة الداخلية بعد ذلك، حتى لا يستمر العامل في حرق الأنسجة البشرية.

ومع ذلك استخدم الفريق العلمي “الببتيدات” لاستهداف أنسجة السرطان بشكل انتقائي، وجمعوا أنفسهم بترتيب دقيق لتجنب المشكلات الشائعة المرتبطة عادةً بتقنية العلاج بالضوء.

-العلاج بالضوء الجديد يستهدف الخلايا السرطانية فقط

باختصار، ينشط جهاز التحسس الضوئي القائم على “الببتيد” التابع لفريق البحث التأثيرات العلاجية الضوئية في الأنسجة السرطانية وحدها -من خلال استخدام ببتيد RGD داخلي (iRGD)- والذي يدخل ويستهدف بشكل انتقائي الأنسجة السرطانية بالاقتران مع تعديل رد فعلها في الوقت الحقيقي للضوء .

عند حقن المحسس الضوئي الجديد في جسم حي تنشطه درجة حرارة الجسم وترسله ليتراكم في ترتيب فوق الجزيئي يحدده فريق البحث؛ حيث يخزن نفسه داخل الورم وحوله. بمجرد أن يبدأ العلاج بالضوء، يمكنه فقط تدمير الخلايا السرطانية تاركًا الأنسجة الطبيعية المحيطة غير متأثرة.

في النهاية، لا أحد يريد أن يصاب بالسرطان. يمكن للتغييرات التي يُحدثها العلاج الكيميائي، سواء على المستوى الجسدي أو العاطفي، أن تُحدث الأفضل، ولكن غالبًا ما تؤدي إلى الأسوأ. ولكن مع أساليب العلاج بالضوء الجديدة مثل تلك الموجودة في هذه الدراسة، يظهر أمل جديد في أن العقد القادم قد يكون عقدًا لعلاج السرطان، مرة واحدة وإلى الأبد.

اقرأ أيضًا:

علماء “كاوست” يستعينون بالذكاء الاصطناعي لتحديد الجينات المسبّبة للسرطان

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.