مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

المستحيل ليس إماراتيًا.. من هم أبطال أول مهمة فضائية عربية؟

0 2٬797

سوف تشهد دولة الإمارات ست سنوات من المثابرة والابتكار التكنولوجي مع انطلاق”مسبار الأمل” الإماراتي، وفي أول مهمة لهستكون رحلته إلى كوكب المريخ في الساعات الأولى من غد 20 يوليو.

الهدف من مهمة “مسبار الأمل” هو دراسة الغلاف الجوي لكوكب المريخ بالكامل، وستصبح الإمارات الدولة الخامسة في العالم التي تدور حول كوكب المريخ.

وتعاون أكثر من 200 من المهندسين والعلماء والمحللين الإماراتيين في مهمة “مسبار الأمل”، منذ أن أعلن عنهسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، في عام 2014.

خلال السطور التالية سنتعرف على بعض الأبطال الذين ساعدوا في بناء أكثر من مركبة فضائية و”مسبار أمل” لجميع سكان المنطقة لإحياء تاريخ غني بالإنجازات العربية والإسلامية في العلم. هؤلاء استجابوا للدعوة، وأنشأوا برنامجًا فضائيًا إماراتيًا وساعدوا في صياغة مستقبل واعد للبشرية من رمال الصحراء الإماراتية إلى المريخ وما بعده.

  • “سارة بنت يوسف الأميري” رئيسة وكالة الفضاء الإماراتية:

سارة بنت يوسف الأميري وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة والعلوم رئيسة بعثة الإمارات للمريخ،وتم تعيينها مؤخرًا رئيسة لوكالة الفضاء الإماراتية. وفي وقت سابق تم تعيينها كوزيرة دولة للعلوم المتقدمة في أكتوبر 2017. وتشمل مسؤولياتها تعزيز مساهمات العلوم المتقدمة في تطوير الإمارات واقتصادها.

وهي أيضًا رائدة العلوم في بعثة الإمارات للمريخ؛ حيث تقود الفريق لتطوير وتحقيق الأهداف العلمية والأهداف وأدوات التحليل وبرامج البعثة.

وكانت في السابق رئيسة برنامج أنظمة الطيران المتقدمة في مركز محمد بن راشد للفضاء؛ حيث قادت تصميم وتطوير أول نظام جوي بدون طيار في الإمارات العربية المتحدة. وعملت كمهندسة برامج في مشروعي 1DubaiSat و2DubaiSat.

وكانت الرئيس السابق للأبحاث والتطوير في معهد الإمارات للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة (EIAST)؛ حيث أنشأت إدارة المعرفة والبحث الاستراتيجي ووظائف ضمان المنتج.

تحمل “سارة” درجة البكالوريوس والماجستير في هندسة الكمبيوتر من الجامعة الأمريكية في الشارقة، وقالت إنها كانت دائمًا مهتمة بهندسة الطيران، ففي نوفمبر 2017، أصبحت أول إماراتية تتحدث في حدث TED الدولي في لويزيانابالولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث تحدثت عن مهمة (هوب مارس).

وفي مقابلة أخيرة مع قناة إخبارية دولية”Euronews”، شاركت تجربتها الشخصية مع “مسبار الأمل” قائلة: “خلال السنوات الست الماضية كانت هذه لحظة استيقاظنا، كل لحظة. حتى أثناء النوم، نفكر في مؤخرة رؤوسنا في كيفية المضي قدمًا، مع مراعاة القيود التي كانت لدينا في هذه المهمة مع الوقت والميزانية. كلما اقتربت منه، لا أستطيع وصف مشاعري. لا أعتقد أنني كنت شخصيًا في أي وقت مضى في الموقف الذي شعرت فيه بكل هذه المشاعر المتعددة على هذا المستوى العالي. نتطلع جميعًا حقًا إلى دخول المركبة الفضائية إلى البيئة”.

  • “عمران شرف” مدير مشروع بعثة الإمارات للمريخ:

تخرج “عمران”في جامعة فيرجينيا بالولايات المتحدة بدرجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية في عام 2005، ثم حصل على درجة الماجستير في عام 2013 من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا.

تم تعيينه كأول موظف ينضم إلى مؤسسة الإمارات للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة (EIAST) التي تم إنشاؤها حديثًا في عام 2006؛ حيث عمل على نظام القيادة الفرعي ومعالجة البيانات في DubaiSat-1. في مهمة EOST الثانية، عمل “عمران”على هندسة النظم بالإضافة إلى نظام القيادة ومعالجة البيانات الفرعي.

وحول أفكاره عن”مسبار الأمل” قال: “ستبعث المهمة برسالة قوية إلى الشباب العربي بأن أحلام استكشاف الفضاء يمكن تحقيقها. نحن في الواقع نبني القدرات في العلوم المتقدمة في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة. هذا شيء مهم للجميع، وسيساعد المنطقة في الاستقرار واقتصاد أكثر تنافسية والاندماج أكثر مع المجتمع العالمي”.

  • “سهيل بطي المهيري” نائب مدير مشروع (EMM) ورئيس قسم المركبات الفضائية:

يقود “سهيل” فريق الإمارات المتمركز حاليًا في مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان،وكان انضم إلى (MBRSC) بعد فترة وجيزة من تأسيسه كمعهد الإمارات للعلوم المتقدمة في عام 2006 وعمل مهندس أبحاث في قسم تطوير أنظمة الفضاء، وطور إلكترونيات الحمولة في DubaiSat-1 ليصبح مهندسًا للحمولة ونظام تصميم الإلكترونيات.

في عام 2013، أصبح رئيس قسم نظام الفضاء، وأدار أربع وحدات هندسية: هندسة النظم؛ تصنيع ميكانيكي التجميع والتكامل وتصنيع الإلكترونيات. عملت هذه الفرق على تطوير نظام خليفة سات. في عام 2014، أصبح نائبًا لمدير مشروع (EMM) وقائد مركبة فضائية، مسؤولًا عن التصميم الفني للمركبات الفضائية وتطويرها بالإضافة إلى الفرق الهندسية. وحصل على درجة البكالوريوس في هندسة الكمبيوتر من الجامعة الأمريكية في الشارقة في عام 2006 وماجستير في هندسة الفضاء (أنظمة الفضاء) من جامعة دايجون في كوريا الجنوبية في عام 2013.

تحدث “سهيل” عن مهمة “مسبار الأمل”قائلًا: “نحن فريق متكامل من المهندسين ضمن فريق التفتيش والتكامل وهندسة النظم. بصفتي نائب مدير المشروع، فإنني مسؤول عن التأكد من أن عربة الإطلاق جاهزة وأن جميع أنظمة الاتصالات مع التحكم الأرضي موجودة. نحن نعمل على المشروع بروح فريق موحدة وطموح وشغف غير محدود. إن مسبار الأمل شهادة على قدرات دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي لإنجاز مشاريع ضخمة ومهمات علمية مهمة”.

  • “مريم الشامسي” رائدة علوم الآلات:

ستدرس “مريم” البيانات والمعلومات العلمية التي سيتم جمعها من قبل “مسبار الأمل” وستتاح للجميع عبر مركز الإمارات للبيانات العلمية.

وقالت “مريم” إنه بمجرد أن يبدأ المسبار مهمته لاستكشاف جو المريخ سيتم تجميع البيانات التي تم الحصول عليها من قبل مركز البيانات العلمية في الإمارات وستكون متاحة للمجتمع العلمي الدولي، “لمساعدتهم في فهم المناخ وأسباب فقد الكوكب جزءًا من غلافه الجوي”.

  • “حصة المطروشي”رئيسة قسم البيانات والتحليلات العلمية:

كانت حصة جزءًا من الفريق الذي أطلق “نايف 1″، وهو أول CubeSat في الإمارات. كما كانت نائب مدير مشروع نايف السابق في (MBRSC).وقالت “حصة”: أعتقد أن إحدى رسائل هذه المهمة، هو اسم المسبار نفسه. إذا كانت أمة صغيرة مثلنا قادرة على تحقيق هذا النوع من المهمة والوصول بأنفسنا إلى المريخ، فإن كل شيء ممكن”.

  • “عمر الشحي”مسؤول الدمج والاختبار لمهمة “مسبار الأمل”:

“عمر” هو أحد المهندسين الذين عملوا في المهمة منذ البداية. يرأس وحدة التجميع والتكامل في (MBRSC)، ويخطط ويطور وينفذ إجراءات وخطط الاختبار للأنظمة المعقدة في تطوير المركبات الفضائية. عمل سابقًا كمهندس إلكترونيات في طيران الإمارات، وحصل على درجة البكالوريوس في الإدارة الهندسية من كلية دبي للطلاب، ودرجة الماجستير في الإدارة الهندسية من جامعة أبوظبي.

قال “عمر”: “منذ بداية المشروع، بدأنا العمل على تصميمات المعدات الأرضية الميكانيكية، بدءًا من اختبارات التخطيط على القمر الصناعي، والبيئات التي يواجهها المسبار في مراحل مختلفة، مثل الاهتزازات الناتجة عن إطلاق البيئة، والبيئة الحرارية العالية والمنخفضة في الفضاء، وتجميع وتركيب المسبار بالتنسيق مع فرق مختلفة”.

  • “محمد العامري” كبير مهندسي النظم الميكانيكية الفضائية:

تتراوح مسؤولياته الرئيسية من تصميم هيكل مكونات المركبة الفضائية لتحمل بيئة الفضاء مع التركيز على القوة والصلابة والاستقرار الحراري ومتطلبات التصنيع. وهو أيضًا رائد المركبات الفضائية لقمر التعاون العربي 813 (القمر الصناعي الطيفي). حصل على درجة البكالوريوس من جامعة يوتا في الولايات المتحدة في الهندسة الميكانيكية.

وعن عمله في البعثة، قال: “نلتقي كل صباح ونتشارك المهام وفقًا لجدول زمني. كل واحد منا يعمل على مجموعة من المهام وفقًا لنهج المسؤوليات المتنوعة التي تدربنا عليها والتي تؤهلنا للتعامل مع مجموعة واسعة من المهام في مختلف التخصصات”,

  • “عيسى حارب المهيري” مهندس نظم طاقة:

كان “عيسى” مسؤولًا عن تركيب الألواح الشمسية التي ستجمع الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية وتشغيل بطاريات “مسبار الأمل”.

وقال “عيسى”: “يكمن التحدي في تخزين الطاقة الشمسية عندما يصل المسبار ويبدأ في الدوران حول الكوكب الأحمر عندما تختفي الشمس في أوقات معينة. تصبح أهمية هذه البطاريات حيوية بعد ذلك. كما سيتم تكليفي بالتأكد من أن جميع بطاريات المسبار مشحونة بالكامل قبل تاريخ الإطلاق”.

  • “أحمد عبيد اليماحي”مهندس تجميع وأنظمة ميكانيكية:

قدم “أحمد” الدعم للفريق أثناء عملية الشحن للقمر الصناعي. كان مع الفريق في مطار ناغويا في اليابان لاستقبال القمر الصناعي ونقله وتطويقه بغاز النيتروجين لحماية استقراره وأنظمته.

وقال: “استفدت من خبرتي في التركيب والتجميع الميكانيكي التي اكتسبتها من عملي السابق في مشروع خليفة سات لدعم زملائي اليوم في فريق “مسبار الأمل” وضمان أفضل الاستعدادات”.

  • “محمود العوضي” مهندس نظم ميكانيكية:

عمل “محمود” مع الفريق الذي صمم هيكل “مسبار الأمل”، كما قام بالتركيب والتجميع وأجرى اختبارات لضمان سلامة المسبار ومعداته العلمية.

قال عن مهمته: “أجرينا العديد من الاختبارات لضمان سلامة وجاهزية خزان الوقود والتأكد من عدم وجود تسرب في شبكة أنظمة الدفع؛ حيث نستخدم الهيدرازين كوقود للمسبار، وهو حساس للغاية”.

  • “يوسف الشحي”مهندس نظم حرارية:

كان من المفترض أن يبقى “يوسف الشحي” في “تانيغاشيما” باليابان لمدة لا تزيد على أسبوعين، ولكن بسبب وباء فيروس كورونا، قرر البقاء ودعم الفريق في استقبال المسبار وتحريكه واختبار الأجهزة لضمان سلامتها والمساعدة في تثبيت العازل الحراري الذي يحمي المسبار من بيئة الفضاء.

وقال “يوسف”: “تمثل الأنظمة الحرارية للمشروع تحديًا؛ لأن المسبار سوف يمر بدرجات حرارة عالية مرورًا بدرجات حرارة شديدة البرودة عندما يصل إلى المريخ؛ لذلك، صممنا الأنظمة الحرارية واختبرناها تحت درجات حرارة منخفضة للغاية وعالية”.

  • “محمد عمران العامري”مهندس دعم أرضي:

انضم محمد إلى المشروع في عام 2016، بمهمة للتأكد من دمج أنظمة المسبار وتجميعها بشكل صحيح. كما ساعد في تصميم وتصنيع معدات الدعم الأرضي، مثل المعدات التي تساعد في دمج الأجهزة العلمية في المسبار للتحكم في حركته واتجاهه بدقة.

حول مهمته، ذكر “محمد”: “حركنا المسبار بعد استلامه في اليابان وتركيب المعدات الميكانيكية. ثم قسنا وزنه وكتلته المركزية قبل وبعد التزود بالوقود للتأكد من أنه جاهز،وساعدت أيضًا في إعداد الألواح الشمسية على المستوى الميكانيكي وكيف يمكن طيها بشكل صحيح في درجات الحرارة المنخفضة والعالية؛ لأن المسبار سيواجه كلا النوعين من درجات الحرارة”.

  • “خليفة المهيري”مهندس اتصالات الأقمار الصناعية والرئيس الفرعي لنظام الاتصالات:

عمل “خليفة” منذ عام 2016، ضمن مجموعة تصميم الاتصالات “بروب” لضمان سلامة الاتصالات طوال رحلته من الأرض إلى المريخ. ومهمته هي تلقي جميع المعلومات من المسبار وإرسال الطلبات إليها من المحطة الأرضية.

وقال “خليفة”: “يجب حساب التردد وموجة الاتصال بدقة مع الإشعاعات الكهرومغناطيسية، خاصة أن عملية إرسال أو استقبال بيانات الاتصال مع المسبار تستغرق ما بين 13 و20 دقيقة بسبب المسافة. صممنا أنظمة اتصالات تجعل البيانات تعمل ضمن التردد الصحيح والسرعة الصحيحة للامتثال للمعايير الدولية المعتمدة من قِبل الاتحاد الدولي للاتصالات”.

وترأس وحدة الاتصالات بقسم هندسة الفضاء في (MBRSC) في 2018. تخرج في الجامعة الأمريكية في الشارقة بدرجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية.

  • “هيام البلوشي”مهندسة تصنيع وتجميع ودمج واختبار (MAIT) ومهندسة ضمان الجودة:

تخرجت “هيام”في جامعة خليفة في عام 2011، وكانت واحدة من ثماني طالبات تتخرج من قسم الهندسة الميكانيكية بدرجة امتياز. حصلت على زمالة بحثية بعد تخرجها في وكالة “ناسا” في مركز أميس للأبحاث في كاليفورنيا؛ حيث عملت لمدة خمسة أشهر على تطوير وتحسين نظام ترشيح المياه الرمادية المستخدم في تطبيقات الفضاء والأرض.

قالت “هيام”: “إن مسبار الأمل أكثر من أهدافه العلمية، إنه شهادة على استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة التحديات وتثبت أنها الحاضنة المثالية للشباب من خلال إلهامهم لمتابعة أحلامهم. تم تطوير المشروع من قِبل مجموعة من الإماراتيين الدؤوبين والمتحمسين الذين حققوا ذلك في وقت قياسي، ووفرت حكومتنا الحكيمة فرصًا للتفوق في جميع المجالات. إنه يمثل مساهمة إماراتية لصالح البشرية جمعاء”.

المصدر:Gulfnews: Meet the people behind the UAE’s Hope Probe Mission to Mars

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.