لا أحد يعلم كيف نهاية البشرية، ولكن ربما يأتي ذلك على أيدي شركات التكنولوجيا الكبرى ودوافعها التي لا تشبع لهندسة ثورة الذكاء الاصطناعي.
نهاية البشرية.. كيف ستكون؟
حذر خبيران في التكنولوجيا أن الذكاء الاصطناعي لن يحدث بالضرورة ثورة في الاقتصاد العالمي. بل قد يؤدي في الواقع إلى دمار الجنس البشري.
حيث جاء عنوان كتاب الخبيران إليعازر يودكوفسكي ونيت سواريس الجديد ليوضح أنه إذا قام أحد ببناء الذكاء الاصطناعي الفائق فإن الجميع سيموتون.

كما قالا إن الذكاء الاصطناعي الفائق يعرف عمومًا بأنه ذكاء يتجاوز الذكاء البشري إلى حد كبير في أي مهمة تقريبًا. وتقنية أكثر تقدمًا بشكل ملحوظ من أي شيء سبقه. مثل روبوت المحادثة Grok التابع لإيلون ماسك أو ChatGPT المنتشر في كل مكان من OpenAI.
ويقول يودكوفسكي وسواريس إنه إذا تم إنشاء مثل هذه الآلات فإنها لن تتعلم وتتذكر ما تعلمته فحسب. بل ستفكر بسرعة لا تصدق حيث ستجري حسابات في 16 ساعة تستغرق من الإنسان 14 ألف عام.
لأن هذه الآلات، المبرمجة لتحقيق نجاح مستمرٍ مهما كلف الأمر، ستطوّر ما يمكن تسميته رغباتها وفهمها الخاص. بالإضافة إلى أهدافها الخاصة. ولأنها أذكى منّا بكثير، ستكون قادرة على رشوة البشرية وابتزازها وتهديدها بسهولة.
يزعم يودكوفسكي وسواريس أنهم سينتشرون عبر الإنترنت. سيخترقون العملات المشفرة لسرقة الأموال. كما سيدفعون للناس لبناء مصانع لإنتاج الروبوتات، ويطورون فيروسات قد تقضي على الحياة على الأرض.
الذكاء الاصطناعي الفائق
نعم، إنها رؤية مقلقة، لكن يودكوفسكي وسواريس ليسا من معارضي التكنولوجيا أو معارضي التطور الرقمي. إنهما يديران معهد أبحاث الذكاء الاصطناعي في بيركلي، كاليفورنيا، ويدرسان الذكاء الاصطناعي منذ 25 عامًا.
يزعمون أن أحد العيوب القاتلة للذكاء الاصطناعي الفائق تعني أنه في الواقع أن أي ذكاء خارق سيكون من المستحيل السيطرة عليه.
بما أن البشر لا يستطيعون أن نفهم كيف يمكن للذكاء الاصطناعي الأساسي نسبيًا اليوم أن ينحرف بشكل كبير عن المسار في تفاعلاته مع الناس. فإن الأمل في كبح جماح نسخة فائقة الذكاء ضئيل.
في الوقت نفسه يقول يودكوفسكي وسواريس: “يجب على البشرية أن تتراجع”، وأن توقف الأبحاث المتهورة التي تقوم بها الشركات الجشعة والطموح. التي تتجاهل الاعتبارات الأمنية في محاولة يائسة لتكون الأولى في تطوير الذكاء الخارق.
في حين يصرّ البعض على أن الذكاء الاصطناعي فائق الذكاء “ASI” ضربٌ من الخيال العلمي. إلا أن هذا لن يثني شركات التكنولوجيا التي تستثمر مليارات الدولارات في هذا المسعى.
الذكاء الاصطناعي وعلاج الأمراض
مدّعيةً أن هذه الأنظمة قادرة على إيجاد علاج للسرطان، أو وسيلة لإعادة توطين سكان كواكب أخرى، أو وضع استراتيجية رابحة في حرب نووية.
على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيدًا بشكل غير عادي في كثير من النواحي، فإنه يفتقر، كما يحذر المتشككون، إلى أي قدر من الشعور بالتعاطف الذي قد يمنعه من الاستغناء عنا إذا رأى في البشر عقبة أمام أهدافه.
لا يعد يودكوفسكي وسواريس وحدهما من يعتبرون أنفسهم متشائمين. وهو المصطلح الذي تطلقه صناعة التكنولوجيا على أولئك المتشائمين للغاية بشأن الذكاء الاصطناعي. الذين يعتقدون أنه قد يؤدي بسهولة إلى القضاء على البشرية.
مخترع الإنترنت
وقد أعرب كل من ستيفن هوكينج ، و”تيم بيرنرز” لي، المخترع الرئيسي للإنترنت. وعالم الكمبيوتر البريطاني الكندي “جيفري هينتون” الأب الروحي للذكاء الاصطناعي عن مخاوف مماثلة.
وحذر هينتون هذا الشهر من أن الذكاء الاصطناعي سوف يتمكن قريبًا من السماح للشخص العادي ببناء أسلحة بيولوجية قاتلة.
الروبوتات القاتلة ونهاية البشرية
حتى الأشخاص الذين يستثمرون بكثافة في الذكاء الاصطناعي. مثل إيلون ماسك وهو متحمس للخيال العلمي ويشعر بقلق خاص بشأن الروبوتات القاتلة يعترفون بأن هذه إمكانية كبيرة.
بينا يقول نيك بوستروم. الفيلسوف بجامعة أكسفورد والمشكك في الذكاء الاصطناعي. إن الآلات الواعية تشكل تهديدًا أكبر بكثير للبشرية من تغير المناخ. ويقارن تطوير الذكاء الاصطناعي بأطفال صغار يلعبون بقنبلة.
وشبه آخرون احتمالية محاولة البشرية السيطرة على الذكاء الاصطناعي الفائق الذكاء بالقرن الحادي عشر الذي يحاول محاربة القرن الحادي والعشرين.
ويوضح الكتاب الجديد أن تدمير الذكاء الاصطناعي للبشرية قد يكون غير مقصود تماما. لأنه كما تبين في المآسي الأخيرة حيث وجد أن برامج الدردشة الآلية شجعت على الانتحار.
المصدر: dailymail.




















