الذكاء الاصطناعي يغير مقاييس الجمال.. مرضى يطلبون ملامح «غير واقعية»

عمليات التجميل
عمليات التجميل

بدأ الذكاء الاصطناعي يفرض حضوره بقوة داخل عيادات التجميل. بعدما كشف أطباء عن تزايد طلبات المرضى للحصول على ملامح مستوحاة من الصور المُولدة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي. في اتجاه يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثير التكنولوجيا على معايير الجمال والصورة الذهنية للجسد.

ملامح أقرب للشخصيات الكرتونية

أكد عدد من جراحي التجميل أن بعض المرضى باتوا يسعون للحصول على ملامح غير واقعية تشبه الصور المُعدلة بالذكاء الاصطناعي. والتي تعتمد على عيون واسعة للغاية وشفاه ممتلئة وفك محدد بصورة مبالغ فيها.

وقالت طبيبة الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، في تصريحات نقلها موقع «بيزنس إنسايدر». إن إحدى المريضات أحضرت صورة مولدة بواسطة ChatGPT بملامح تشبه شخصيات الرسوم المتحركة. موضحة أن الصورة بدت أقرب لشخصية «آرييل» من فيلم «حورية البحر الصغيرة».

«دمية براتز».. موضة جمالية جديدة

وصفت ويستباي هذا الاتجاه بما يعرف بـ«جمالية الذكاء الاصطناعي». والتي تشبه مظهر «دمية براتز» الشهيرة، المعتمد على العيون الكبيرة والشفاه الضخمة والملامح الحادة.

ورغم أن فلاتر التجميل الرقمية ليست جديدة، فإن خبراء يرون أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر تطورًا وقدرة على إنتاج صور تبدو واقعية ومقنعة. ما يدفع بعض المستخدمين للاعتقاد بإمكانية الوصول فعليًا إلى هذه الملامح عبر الجراحة أو الحقن التجميلية.

عمليات التجميل
عمليات التجميل

الذكاء الاصطناعي يرفع سقف توقعات المرضى

وضع هذا التحول أطباء التجميل أمام تحديات متزايدة، بعدما أصبحت توقعات بعض المرضى تتجاوز الحدود الطبية الواقعية.

وأشار تقرير طبي، نقله «بيزنس إنسايدر». إلى أن المرضى الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين صورهم الشخصية غالبا ما يمتلكون توقعات أعلى بكثير بشأن نتائج عمليات التجميل.

وفي هذا السياق، كشف جراح التجميل ساشين شريدهارانى عن حالة لسيدة في السبعينيات من عمرها طلبت استعادة مظهر شاب يشبه حفيدتها الأربعينية، اعتمادًا على صورة تم توليدها بالذكاء الاصطناعي. رغم تأكيد الطبيب أن الأمر غير ممكن طبيًا.

هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة مساعدة للأطباء؟

في المقابل، يرى بعض المتخصصين أن الذكاء الاصطناعي قد يقدم فوائد مهمة مستقبلًا داخل عيادات التجميل، خاصة في ما يتعلق بمحاكاة النتائج المتوقعة قبل إجراء العمليات.

وقال جاستن ساكس، جراح التجميل الترميمي بجامعة واشنطن. إن أدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة قد تساعد المرضى على فهم النتائج المحتملة بصورة أوضح، بما يعزز التواصل بينهم وبين الأطباء.

مخاوف مستمرة رغم التطور

ورغم الإمكانات المتزايدة لهذه التقنيات. لا تزال المخاوف قائمة بشأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، خصوصًا مع احتمالات الخطأ أو خلق تصورات غير واقعية عن الجمال والنتائج التجميلية الممكنة.

الرابط المختصر :