مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

البستنة الحضرية.. خطوة لإعادة المساحات الخضراء إلى الغابات الخرسانية

عالم التكنولوجيا     ترجمة

 

البستنة هي علم وفن إنماء الفاكهة والخضار والورود ونباتات الزينة، أما البستنة الحضرية فهي دراسة العلاقة بين النباتات والبيئة الحضرية، وهي تركز على الاستخدام الفعال للبستنة لإصلاح وتحسين المنطقة الحضرية المحيطة.

والمثير للاهتمام أن هذا المجال لم يحصل على الزخم سوى مؤخرًا. وهناك علاقة بين البستنة الحضرية ومنتجات البستنة، كالفواكه والخضار والنباتات الأخرى التي تزرع من أجل أهداف عديدة، لكن فوائد البستنة الحضرية أكبر من ذلك بكثير.

ووفقًا لتقارير منظمة الأغذية والزراعةبحلو ل عام 2050 سوف يعيش أكثر من 6 مليارات شخص في المناطق الحضرية؛ أي ضعف عدد السكان الحالي البالغ 3.5 مليار نسمة.

وفي الهند تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 40.76% من سكان البلاد سوف يعيشون في المناطق الحضرية بحلول عام 2030. وسوف يحاول نظام الإنتاج الريفي سد الطلب المتزايد على الفواكه والخضروات في الأسواق الحضرية. ولكن هناك حلًا واحدًا يمكنه مكافحة التحضر السريع ونقص الغذاء وتغير المناخ في آن واحد وهو البستنة الحضرية.

إليك دليل لمساعدتك في فهم ما تنطوي عليه البستنة الحضرية، ولماذا هي المفتاح لتلبية الطلب المتزايد مع مساعدة المستهلكين والمجتمعات الحضرية في التحكم بطريقة زراعة طعامهم؟

– مزايا البستنة الحضرية:

 1- التغذية والغذاء الجيد

من خلال زراعة المحاصيل الخاصة بك يمكنك ضمان أن تكون جودة الطعام ممتازة إذا لم يتم استخدام الأسمدة الكيماوية أثناء الزراعة. وبالتالي جعلها آمنة للاستهلاك.

2-  تعزيز الأمن الغذائي

مع نمو سكان العالم ونضوب الأراضي الصالحة للزراعة تعمل البستنة الحضرية على تحسين مساحة الأرض المستخدمة للزراعة؛ ما يعزز الأمن الغذائي.

3- منافع اقتصادية

يمكن أن تساعد البستنة الحضرية في نمو اقتصاد المدينة؛ من خلال إنتاج وتعبئة وبيع المواد الغذائية والخضراوات والأعشاب ومنتجات الفاكهة. وهذا سيؤدي إلى بناء مجتمع ديناميكي وعمل دؤوب لأشخاص يمكنهم المساهمة في الاقتصاد.

 

– عيوب البستنة الحضرية:

 1- افتقار الوعي

البستنة الحضرية غير معترف بها في السياسات الزراعية والتخطيط الحضري، وبالتالي يتم تجاهل أهميتها في النظام.

2- المخاطر الصحية

تحمل مخاطر صحية وبيئية؛ حيث من المحتمل تسريب المياه الملوثة والأسمدة والمبيدات إلى مصادر المياه.

3- عوامل أخرى

تواجه المزارع الحضرية تحديًا إضافيًا في مواجهة القوارض والآفات والأعشاب الضارة، والتغير المناخي المفاجئ. وفي بعض الأحيان تعتمد النباتات بشكل كبير على الأسمدة والمواد الكيميائية الأخرى في نموها.

– الطريقة الصحيحة لممارسة البستنة الحضرية:

أثناء إنشاء الحديقة الحضري، يجب على المرء اتباع ممارسات جيدة مثل:

1- اختيار الموقع الصحيح

تأكد مثلًا من وجود الكثير من ضوء الشمس حتى تتمكن النباتات من البقاء بصحة جيدة.

2- اختيار وسط نمو مناسب

عادة يتم إنشاء حديقة حضرية في أوانٍ كبيرة لزراعة الخضروات الورقية؛ لذلك تأكد من وجود ثقوب تمر خلالها المياه.

3- استخدام الأسمدة

يساعد السماد الطبيعي والأسمدة الأخري في الحفاظ على المحاصيل وإنتاجها، لكن تجنب الأسمدة الكيماوية لأنها تسبب التراكم الأحيائي.

ومع هذا العدد المتزايد من السكان من الأهمية بمكان أن تصبح مكتفيًا ذاتيًا، وتكتسب البستنة الحضرية أهمية كبيرة حول العالم اليوم؛ حيث يتم إنشاء العديد من المزارع الحضرية للأغراض التعليمية؛ بهدف تدريب أطفال المدارس والمهنيين الشباب ومساعدتهم في فهم أهمية الزراعة. وبصرف النظر عن إفادة البيئة فإنها تلعب أيضًا دورًا في الحفاظ على الصحة، كما أنها ترمم المساحات الخضراء في الغابة الخرسانية وفي الوقت نفسه توفر التغذية للإنسان.

 

المصدر

 

اقرأ أيضًا:

الزراعة الحضرية.. مصدر سريع وآمن للغذاء

 

 

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.