أقوى جهاز تصوير أشعة بالرنين المغناطيسي في العالم يلتقط صورًا مذهلة للدماغ

إيزولت أقوى جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي في العالم يلتقط أولى صور مذهلة للدماغ..ما القصة؟
إيزولت أقوى جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي في العالم يلتقط أولى صور مذهلة للدماغ..ما القصة؟

بدأت إيزولت كأقوى آلة للأشعة بالرنين المغناطيسي في العالم في إثبات قيمتها. بعد تصوير أدمغة بشرية حية، تتيح الصور الناتجة نظرة فائقة الدقة إلى الدماغ؛ ما يساعدنا على فهم طبيعة الوعي بشكل أفضل، وعلاج الأمراض التنكسية العصبية.

تطوير جهاز التصوير إيزولت للأشعة بالرنين المغناطيسي

تم تطوير جهاز التصوير  الأشعة بالرنين المغناطيسي إيزولت من قبل الهيئة الفرنسية للطاقة البديلة والطاقة الذرية (CEA)، حيث تبلغ قوة المجال المغناطيسي له 11.7 تسلا (T). بالمقارنة بالأجهزة الأخرى؛ حيث تبلغ قوة أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي التقليدية المستخدمة على نطاق واسع في المستشفيات اليوم 1.5 تسلا أو 3 تسلا على الأكثر، وتكمن الفائدة الرئيسية لهذه القوة الإضافية في أنه يمكن التقاط صور للدماغ بدقة أعلى بكثير وبسرعة أكبر. حيث أنه في غضون أربع دقائق فقط، يستطيع جهاز إيزولت التقاط صور لنسيج الدماغ بدقة تصل إلى 0.2 مم (0.008 بوصة) أفقيًا. في “شرائح” يبلغ سمكها 1 مم (0.04 بوصة) فقط. يمثل هذا الحجم ما يعادل بضعة آلاف من الخلايا العصبية في المرة الواحدة.

أشعة الرنين المغناطيسي
أشعة الرنين المغناطيسي

مقارنة بين إيزولت والأجهزة التقليدية

بالنسبة لأجهزة الأشعة بالتصوير بالرنين المغناطيسي التقليدية لالتقاط صور بهذه الدقة، يحتاج المرضى إلى الاستلقاء بلا حراك تمامًا لأكثر من ساعتين – فأقل حركة من شأنها تشويش الصورة. وهذا بالطبع غير ممكن تحقيقه.

أما إيزولت يساهم في راحة المريض من خلال  فتحة الجهاز الواسعة التي يبلغ قطرها 90 سم (35.4 بوصة) والتي يمكن للمرضى إدخال رؤوسهم فيها. وقد لا يبدو هذا زيادة كبيرة عن المعتاد الذي يتراوح عرضه بين 60 إلى 70 سم (23.6 إلى 27.6 بوصة)، إلا أن المساحة الإضافية للرأس يمكن أن تساعد في جعل التجربة أقل إثارة لل claustrophobia (الخوف من الأماكن الضيقة).

المزايا

تم اختبار جهاز إيزولت قبل بضع سنوات على اليقطين. ولكنه الآن قام بأول عملية مسح لأدمغة بشرية. شملت 20 متطوعًا يتمتعون بصحة جيدة. تظهر الصور المذهلة إمكانات تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الجديدة للكشف عن معلومات لم يكن من الممكن الحصول عليها سابقًا حول كيفية عمل الدماغ. بما في ذلك كيفية ترميزه للتمثيلات العقلية. وبصمات الخلايا العصبية المرتبطة بالوعي نفسه.

بالإضافة إلى هذه الأسئلة الوجودية. يجب أن يساعد جهاز  الاشعة بالرانين المغناطيسي “إيزولت” العلماء أيضًا على فهم وتشخيص وعلاج الأمراض التنكسية العصبية مثل الزهايمر والشلل الرعاش. يجب أن يكون قادرًا على اكتشاف البصمات الكيميائية التي تكون عادةً ضعيفة جدًا بحيث لا يمكن رؤيتها باستخدام فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي العادية. بما في ذلك جزيئات مثل الجلوكوز والجلوتامات، والتي تشارك في استقلاب الدماغ ويمكن أن يكون اختلالها مرتبطًا بحالات مثل الأورام اليائية والتنكس العصبي. كما سيكون قادرًا على تتبع توزيع الليثيوم في الدماغ، والذي يستخدم لعلاج الاضطرابات ثنائية القطب.

عيوب جهاز أشعة الرنين المغناطيسي

بسبب تعقيده، فإن جهاز إيزولت أكبر بكثير من أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي الأخرى. حيث يبلغ طوله وعرضه 5 أمتار (16.4 قدم) . ويبلغ وزنه 132 طنًا ، وهو مصنوع من 182 كيلومترًا (113 ميلاً) من الأسلاك الفائقة التوصيل. يتطلب الحفاظ على برودة المغناطيسات عند درجة الحرارة المطلوبة والمقدرة ب -271.35 درجة مئوية (-456.43 درجة فهرنهايت) حوالي 7500 لتر (1981 جالونًا) من الهيليوم السائل. قد يحد هذا الحجم والتعقيد والتكلفة بلا شك من أماكن استخدام جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي إيزولت، ولكن يرجى أن يكون مفيدًا بدرجة كافية.

اقرأ أيضا:

علماء يتمكنون من إنتاج أقوى مجال مغناطيسي عالي الحرارة في العالم

المصدر

الرابط المختصر :