ابتكر فريق من المهندسين في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا “كالتك” كبسولة ذكية جديدة تُسمى “بيل تريك”. مصممة لمراقبة درجة الحموضة ودرجة الحرارة. بالإضافة إلى العديد من المؤشرات الحيوية في الجهاز الهضمي.
هل تقضي الكبسولة الذكية على الحموضة؟
تحتوي الكبسولة على نظام كهروكيميائي لاسلكي مدمج، مُجهز بأجهزة استشعار، ويعمل بإلكترونيات منخفضة الطاقة.
يبلغ عرض “بيل تريك” 7 ملم فقط وطوله 25 ملم. وهو أصغر من كاميرات التنظير الداخلي التقليدية. لكنه مجهز لإجراء مجموعة واسعة من التحاليل الكهروكيميائية.
ومن جانبه، يقول “وي جاو”. أستاذ الهندسة الطبية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وباحث في معهد أبحاث التراث الطبي. إنهم صمموا هذه الكبسولة لتكون منصة متعددة الاستخدامات.

إذ تتميز هذه الحبة بقوة فائقة، فهي قادرة على قياس المستقلبات والأيونات والهرمونات مثل السيروتونين والدوبامين. وربما حتى البروتينات أيضًا، وكل ذلك داخل الأمعاء التي تعد بيئة معقدة.
ما كبسولة PillTrek؟
في حين إنه لإثبات قدراتها، تم اختبار PillTrek في نماذج على الجيوانات، حيث نجحت في قياس درجة الحموضة ودرجة الحرارة. إلى جانب التقلبات في مستويات الجلوكوز والناقل العصبي السيروتونين.
يشير “غاو” إلى أن محطة العمل الكهروكيميائية داخل الكبسولة قابلة لإعادة التشكيل. ويمكن بسهولة تبديل مجموعة متنوعة من المستشعرات المختلفة في مكانها لتمكين قياسات مختلفة للمعلمات في الأمعاء.
وسابقًا، طور فريقه تقنية للطباعة ثلاثية الأبعاد لمستشعرات منخفضة التكلفة على صفائح من البلاستيك. ويمكن استخدام هذه التقنية لإنتاج المستشعرات بكميات كبيرة لدواء “بيل تريك”.
علاوة على أن هذه الكبسولات القابلة للابتلاع تتمتع بإمكانيات هائلة في تشخيص الأمراض المزمنة ومراقبتها وإدارتها.
إلا أن الأجهزة السابقة كانت محدودة للغاية من حيث قدراتها الاستشعارية وعمرها الافتراضي وحجمها.
وفي الوقت نفسه تمثل PillTrek خطوةً مهمةً نحو تطوير أجهزةٍ قادرة على توفير معلومات طبية قيمة للمرضى والأطباء.
وفي هذا الشأن يتعمق الباحثون في فهم الدور الحيوي الذي يلعبه الجهاز الهضمي في الحفاظ على الصحة العامة.
فإلى جانب مسؤولياته الأساسية في الهضم، يسهم الجهاز الهضمي في إنتاج:
- الهرمونات.
- الخلايا المناعية.
- الناقلات العصبية التي تؤثر على وظائف الدماغ والصحة النفسية.
وبسبب هذا، يحتوي الجهاز الهضمي على مجموعة واسعة من المؤشرات الحيوية التي تعد قيمة لتشخيص الأمراض وتتبعها وإدارتها. وذلك بدءًا من الأحماض الدهنية المرتبطة بالالتهاب.
مع ذلك، تعجز التقنيات الحالية عن جمع هذه المعلومات الكيميائية الحيوية مباشرةً من الجهاز الهضمي.
وعلى سيبل المثال فإن الطرق الحالية، مثل أخذ عينات البراز وخزعات الأنسجة، غالبًا ما تكون جراحية ومكلفة. بالإضافة إلى أنها غير قادرة على توفير بيانات آنية مستمرة أو شاملة على طول الجهاز الهضمي.
المصدر: scitechdaily



















