كشفت شركة “ميتا” (Meta) عن تغيير جديد ومهم يمس جوهر سياساتها المعمول بها منذ فترة طويلة، والمتعلقة بضرورة استخدام الأسماء الحقيقية لمستخدمي فيسبوك.
وبينما ظلت هذه السياسة سارية لسنوات طويلة (مع بعض الاستثناءات)، فإن الشركة الآن تفتح الباب أمام خيارات جديدة، على الأقل بالنسبة لـ “مجموعات فيسبوك”.
ويسمح التحديث الجديد لأعضاء المجموعات بالمشاركة والتفاعل باستخدام لقب مخصص (Nickname) وصورة رمزية (Avatar)، بدلًا من الإلزام بنشر تعليقاتهم ومنشوراتهم بأسمائهم الحقيقية أو اللجوء إلى خيار النشر المجهول بالكامل.
وداعًا للاسم الحقيقي الإجباري في المجموعات
يُعد هذا التحول خطوة إستراتيجية من “ميتا”، التي سعت باستمرار إلى تعديل وتطوير “المجموعات” باعتبارها إحدى أهم ركائز فيسبوك. وفقًا لـ engadget.
ولطالما كانت المشاركة بأسماء حقيقية تشكل حاجزًا نفسيًا أمام بعض المستخدمين للمشاركة بحرية أكبر في مجموعات لا تتعلق بدائرة معارفهم القريبة.

كيفية التفعيل
- يمكن للمستخدمين تعيين لقب مخصص جديد عبر نفس الزر الذي يسمح لهم بإنشاء منشور مجهول.
- يتطلب تفعيل ميزة الألقاب الحصول على موافقة مسؤولي (Administrators) المجموعة، وفي بعض الحالات قد تتطلب الموافقة الفردية.
- بمجرد التفعيل والموافقة يستطيع العضو التبديل بين النشر باسمه الحقيقي أو اللقب المستعار بكل حرية.
أما القيود الوحيدة المفروضة على هذا اللقب المستعار فهي ضرورة امتثاله لمعايير المجتمع وشروط الخدمة الحالية الخاصة بـ “ميتا”.
وبالإضافة إلى اللقب يمكن للمستخدمين اختيار صورة رمزية مخصصة. والتي يبدو أنها تتضمن خيارات مرحة، مثل: صور لحيوانات لطيفة ترتدي نظارات شمسية.

محاولات لإنعاش التفاعل وإعادة الشباب
يأتي هذا التغيير ضمن سلسلة من التعديلات التي أجرتها “ميتا” على المجموعات في السنوات الأخيرة بهدف استعادة المستخدمين وزيادة التفاعل.
وفي عام 2024 قدمت الشركة علامة تبويب لتسليط الضوء على الأحداث المحلية المشتركة في المجموعات. ومؤخرًا أضافت أدوات تتيح للمشرفين تحويل المجموعات الخاصة إلى عامة، سعياً لجذب أعضاء جدد.
وقد لا يكون هناك تغيير واحد قادر على إعادة فيسبوك إلى مكانته المركزية التي احتلها في حياة الشباب خلال أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكن السماح للأشخاص باستخدام ما يعادل “اسم مستخدم” مستعار يمكن أن يشجع مستخدمي فيسبوك على استكشاف مجموعات جديدة والنشر والمشاركة فيها بشكل أكثر حرية وراحة نفسية.
يعكس هذا التحديث إدراك “ميتا” بأن مساحات الإنترنت التي تمنح المستخدمين قدرًا أكبر من الخصوصية أو التخفي هي أكثر جاذبية للتعبير المفتوح. ما قد يساعد على ضخ دماء جديدة من التفاعل والحيوية في واحدة من أقدم ميزات فيسبوك وأكثرها رسوخًا.















