لماذا أطلقت أمازون على مساعدها الشخصي اسم كلب؟

Rufus
Rufus

“Rufus” هو الاسم الذي أطلقته شركة “أمازون” على أحدث إصدار من مساعدها للذكاء اصطناعي. ولكن ما القصة وراء هذا الاسم غير المعتاد.

Rufus مساعد أمازون الشخصي؟

يثير اسم مساعد أمازون الشخصي دهشة البعض عندما يعرفون أن عملاقة تجارة التجزئة عبر الإنترنت في العالم اختارت تسمية مساعدها الذكي الأحدث باسم كلب.

أمازون
أمازون

ففي نوفمبر الجاري، سيكون قد مر 10 أعوام على إعلان أمازون عن أول مساعد ذكي “أليكسا”. وربما جاء احتيار الاسم تكريمًا لمكتبة الإسكندرية القديمة في مصر.

يعد Rufus أحد الأسماء التي انضمت لقائمة متزايدة من مساعدي الذكاء الاصطناعي  لشركات التكنولوجيا الكبرى، التي تحمل بأسماء غامضة.

Gemini مساعد جوجل الذكي

كان اسم Gemini التابع لشركة جوجل في الأصل هو “Titan”، ولكن تم استبداله باسمه الحالي من قبل فريق DeepMind الذي كان يطوره. Gemini هي كلمة لاتينية تعني التوائم. وهذا يشير إلى التعاون بين فريقي “DeepMind” و”Google Research” في المشروع، ولكن أيضًا إلى الشخصية المزدوجة المنسوبة إلى برج الجوزاء.

أما اسم برنامج Apple Intelligence الذي تم إطلاقه مؤخرًا. ليزود ميزات الذكاء الاصطناعي إلى أجهزة شركة. لكن “داج كيتلاوس”، المؤسس المشارك للشركة التي طورت البرنامج الذي يتم تنشيطه صوتيًا، أطلق عليه هذا الاسم على اسم زميل نرويجي قبل أن تستحوذ عليه شركة Apple.

ويعني الاسم باللغة النرويجية “المرأة الجميلة التي تقودك إلى النصر”، لكن الاسم كان سهل النطق أيضًا.

ووفق “مارتين باريس” من هيئة الإذاعة البريطانية BBC، كان اسم ” Rufus” يطلق في روما القديمة، على أولئك الذين وهبهم الله شعرًا أحمر.

في حين أن “ويليام الثاني ملك إنجلترا” حمل نفس اللقب بسبب بشرته الحمراء. واليوم في بريطانيا يحمل  اسم “روفوس” طابعًا نبيلًا إلى حد ما. ولكن من الشائع سماع أصحاب الكلاب الذين يتنزهون مع أصدقائهم ينادون كلابهم بهذا الاسم.

بينما يعود أصل اسم المساعد الأحدث للشركة الأكثر لطفًا “Rufus” على اسم “كلب المكتب” الأول في شركة أمازون.

كما تمتلك الشركة مبنى إداريًا في وسط مدينة سياتل يحمل اسم أول كلب لها. ويُعد مبنى “روفوس” هو المكان الذي تم فيه تطوير مساعد التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي للشركة.

كما كان كلب أمازون “روفوس” من فصيلة “كورجي” الويلزية. حيث كان ينام تحت المكاتب في غرف الاجتماعات. بالإضافة إلى أنه كان يلعب دورًا في إطلاق المواقع الالكترونية في الأيام الأولى لشركة أمازون.

الذكاء الاصطناعي في أمازون

في عام 1996، وفي خضم طفرة الإنترنت، بعد فترة وجيزة من انضمام سوزان وإريك بينسون للعمل معًا في الشركة الناشئة التي تأسست قبل عامين.

في ذلك الوقت، كان عدد موظفي أمازون أقل من 20 موظفًا. وكان “إريك “هو المهندس الخامس الذي وظفوه. وكانت زوجته “سوزان” صحفية. قبل أن تصبح فيما بعد الصوت التحريري للمتجر الإلكتروني.

وبعد ساعات طويلة مع استعداد الشركة للطرح العام، بدأ الزوجان في إحضار كلبهما البالغ من العمر عامين معهما إلى المكتب.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى يندمج الكلب في يوم العمل، ومطاردة كرات التنس في الممرات، والتسول للحصول على المكافآت من العمال الآخرين، والنوم في طريقه خلال الاجتماعات تحت الطاولات.

بعد فترة طويلة من تقاعد عائلة بينسون في عام 2001. استمر “روفوس” في الظهور  مع جليسة الكلاب التي كانت لا تزال تعمل هناك.

عاش الكلب حتى بلغ من العمر 15 عامًا وساعد في بدء ثقافة صديقة للكلاب في أمازون والتي تسمح للموظفين بإحضار حيواناتهم الأليفة إلى العمل.

علاوة على ذلك يوجد لدى أمازون أكثر من 10 آلاف كلب مسجل كـ”عامل” لدى عملاق التكنولوجيا. وليست أمازون الشركة التقنية الوحيدة التي تبنت مكان عمل صديق للكلاب.

فشركة جوجل ترحب بالكلاب في مكاتبها، ويُعرف موظفوها الذين يمتلكون الكلاب باسم “دوجلرز”. حتى أن حرم الشركة في ماونتن فيو يحتوي على حديقة للكلاب تُسمى “دوجل بليكس”.

ورغم وفاة روفوس في عام 2009، فإن إرثه لا يزال قائما. فقد أطلقت أمازون الآن مساعدها الذكي في الولايات المتحدة والهند والمملكة المتحدة، لتزويد العملاء بالمعلومات أثناء اتخاذهم لقرارات الشراء. والغرض من ذلك هو الإجابة على الأسئلة المتعلقة بالمنتجات.

ورغم أن العملاء يستطيعون التحدث إلى Rufus، فإن المساعد الذكي لا يمتلك صوتًا بعد ولا يمكنه الرد إلا من خلال النص والصور.

 

الرابط المختصر :