لاستعمار المريخ.. إيلون ماسك يستعد بـ “الصاروخ الوحش”

لاستعمار المريخ.. اكتشاف نظام هجين يُحول ضوء الشمس وثاني أكسيد الكربون والماء لكتل بناء عضوية
لاستعمار المريخ.. اكتشاف نظام هجين يُحول ضوء الشمس وثاني أكسيد الكربون والماء لكتل بناء عضوية

يكثف الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، العمل على مشروعه المستقبلي لاستعمار المريخ. ونقل البشرية خطوة هائلة لاستعمار الفضاء.

خطة إيلون ماسك لاستعمار المريخ

من المعروف أن شركة “سبيس أكس” التي يمتلكها إيلون ماسك، تخطط لاستعمار الكوكب الأحمر. وذلك بإطلاق أكبر وأقوى صاروخ في العالم.

 

إيلون ماسك
إيلون ماسك

 

وتطلق الشركة على هذا الصاروخ  اسم “ستارشيب”، ويبلغ ارتفاعه نحو 400 قدم عند الإقلاع، ما يجعله أطول من تمثال الحرية.

مهمة “ارتيميس 3” للعودة للقمر

تعمل وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” على الصاروخ، الذي يأتي ضمن خِطَّة الوكالة للعودة للقمر؛ حيث ستستخدم “ستارشيب” لنقل رواد الفضاء التابعين لها إلى القمر.

وذلك للمرة الأولى منذ عام 1972. حيث تعول “ناسا” على الصاروخ في نجاح مهمتها “ارتيميس 3” التي تخطط للقيام بها عام 2026.

كما أن صحيفة “نيويورك تايمز” كشفت أن “ماسك” يحاول الحفاظ على هذه الخطط في إطار من السرية؛ إذ تعمل شركته “سبيس إكس”،  مع وكالة “ناسا” وفقًا لعقد تبلغ قيمته نحو  2.9 مليار دولار لإرسال الصاروخ إلى القمر.

وتأتي هذه الخِطَّة تحقيقًا لطموح مالك شركة “سبيس أكس” في استيطان المريخ. لذا، نجد صاروخه الوحش بالمواصفات التالية:

  • يحتوي الصاروخ الفضائي، وفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، 35 محركًا دافعًا؛ ما يجعله يطلق نحو 23 مليون رطل من القوة عند الإقلاع.
  • يبلغ ارتفاع الصاروخ، حسب بيانات موقع “سبيس أكس” 397 قدمًا. ويبلغ قطره 29.5 قدم. ويقول موقع الشركة إنه بهذا يعد أكبر صاروخ صنع على الإطلاق.

هذا وقد أوضح البروفيسور “يونغ كينت جي”، الذي يدرس تأثيرات الصواريخ على البشر والبيئة في جامعة بريغهام، أن قوة الصاروخ عند الانطلاق تعادل تقريبًا قوة دفع 160 طائرة “بوينغ 787” تقلع في وقت واحد من الموقع نفسه.

 

ستارشيب
ستارشيب

 

ويتكون الصاروخ من طبقتين:

الأولى: طبقة الدفع في المركبة التي تسمى “سوبر هيفي بوستر”. وتقع فوقها الطبقة الثانية أو المركبة الفضائية التي تحمل اسم الصاروخ .

ونجحت طبقة “سوبر هيفي” بعد دقائق من الإقلاع في الانفصال عن الصاروخ. وعادت إلى الأرض؛ حيث هبطت بنجاح للمرة الأولى في خليج المكسيك.

تكنولوجيا الفضاء واستعمار المريخ

بينما يذكر أن شركة “سبيس إكس” تعمل منذ أكثر من 10 سنوات على الصاروخ “ستارشيب”. الذي أطلق إيلون ماسك عليه اسم “الكأس المقدسة لتكنولوجيا الفضاء”.

وذلك لأنه يعلق عليه آمالًا كبيرة في إحداث ثورة للوصول إلى المريخ خلال السنوات القادمة؛ لنقل البشر للعيش في الفضاء.

ويُشار إلى أن إيلون ماسك قال لموظفي “سبيس أكس” في فيديوهات نشرتها الشركة عبر الإنترنت، إن الصاروخ الوحش “ستارشيب” مفتاحه لجعل الحياة ممكنة على الكواكب الأخرى. لافتًا أن هذا قد يكون أهم شيء يفعله على الإطلاق في حياته.

ففي مقابلة له عام 2013، قال إنه يأمل إنشاء نوع خاص من الحياة على كوكب المريخ. وتأتي تصريحاته في إطار الفكرة التي كررها على مر السنين لموظفي SpaceX.

 

إيلون ماسك يدعوك الى رحلة المريخ المرتقبة.. هل تقبل الانتقال؟
إيلون ماسك يدعوك إلى رحلة المريخ المرتقبة.. هل تقبل الانتقال؟

 

كما أن شركة “سبيس إكس” أجرت أربع رحلات تجريبية لصاروخها “ستارشيب” حتى الآن. إذ أطلقت الصواريخ في تلك التجارِب من مجمعها بالقرب من براونزفيل في تكساس. وحققت الشركة مع كل إطلاق تقدمًا ملحوظًا.

وكانت أحدث تجرِبة أطلقتها من قاعدة “ستاربايس” التابعة للشركة في “بوكا تشيكا” الواقعة أقصى جنوب تكساس.

بينما أوضحت الشركة أن أحد الأهداف الرئيسة للرحلة التجريبية العودة للغلاف الجوي الأرضي على نحو أكثر انضباطًا مقارنة مع الاختبارات السابقة التي انتهت بانفجارات.

وأضافت أن الصاروخ نجح في اختباره هذه المرة. إذ انتهى به الأمر بالهبوط في المحيط الهندي. موضحة أنها كانت رحلة تجريبية استمرت نحو ساعة.

شموس اصطناعية

جدير بالذكر أن سكان المنطقة التي يطلق عليها “ساحل الفضاء” يشعرون بمخاوف من الضوضاء الصاخبة والاهتزازات المصاحبة للصاروخ العملاق. وتكثر في تلك المنطقة أشجار النخيل ومنصات الصواريخ. كما تتميز المنطقة بسفن المحيطات الضخمة في ميناء كانافيرال.

ورغم تفاؤل مالك شركة “سبيس إكس” باستعمار المريخ. لكن مشروع إيلون ماسك يواجه تحديات كبرى. أهمها أنه لم تطأ قدم أي إنسان سطح الكوكب الأحمر من قبل.

بينما تتوقع وكالة “ناسا” ألا يهبط البشر على سطح المريخ قبل أربعينيات هذا القرن. إضافة إلى ذلك يوجد تحديات أخرى، منها أنه إذا وصل البشر للمريخ فإنهم سيواجهون تضاريسه القاحلة. ودرجات الحرارة الجليدية على سطحه. وأيضًا عواصف ترابية. والأهم أنه لا هواء صالحًا للتنفس.

ولكن إيلون ماسك كشف في مقابلة له مع “بودكاست” عام 2022، إنه سيتعامل مع هذه التحديات. موضحًا أنه سيواجهه درجات الحرارة الجليدية للكوكب بسلسلة من الانفجارات النووية الحرارية. التي تعمل على نشر الدفء عبر إيجاد شموس اصطناعية.

الرابط المختصر :