ترقبت أنظار العالم عودة طاقم مهمة Artemis II التابعة لوكالة NASA، في ختام واحدة من أبرز الرحلات الفضائية في العصر الحديث، بعدما أمضى أربعة رواد فضاء عشرة أيام في مهمة غير مسبوقة إلى الجانب البعيد من القمر.
ويضم الطاقم كلًا من Reid Wiseman، وVictor Glover، وChristina Koch، وJeremy Hansen. الذين انطلقوا على متن مركبة Orion، في رحلة أعادت البشرية إلى محيط القمر بعد انقطاع دام أكثر من نصف قرن.
أبعد من أي رحلة بشرية سابقة
كما سجلت المهمة رقمًا قياسيًا جديدًا، حيث وصل الطاقم إلى مسافة تقدر بنحو 252,760 ميلًا من الأرض. ما يجعلها أبعد نقطة يصل إليها بشر في التاريخ، في إنجاز يعكس التطور الكبير في تقنيات استكشاف الفضاء.
وعلى مدار الرحلة. عاش الرواد داخل كبسولة محدودة المساحة لا تتجاوز 330 قدمًا مكعبًا. ما يعادل تقريبًا حجم سيارتين صغيرتين، في تجربة إنسانية وتقنية معقدة في الفضاء السحيق.
تمهيد للعودة إلى القمر
وتهدف مهمة «أرتميس 2» إلى جمع بيانات حيوية تمهد لمهام الهبوط على سطح القمر خلال السنوات المقبلة. حيث خضع الطاقم لاختبارات متعددة. شملت أنظمة الاتصالات، وتعديل مسار المركبة، بالإضافة إلى تقييم الأداء العام أثناء وجود طاقم بشري على متن المركبة.
الدرع الحراري.. التحدي الأكبر
ورغم النجاح الكبير للمهمة، تظل لحظة العودة إلى الأرض هي الأكثر خطورة، خاصة مع المخاوف المرتبطة بالدرع الحراري للمركبة. المصنوع من مادة AVCOAT، والمصمم لتحمل درجات حرارة تصل إلى نحو 5000 درجة مئوية أثناء اختراق الغلاف الجوي.
تعود هذه المخاوف إلى ما حدث في مهمة Artemis I عام 2022، عندما تعرض الدرع الحراري لبعض الأضرار غير المتوقعة، رغم أن الرحلة كانت غير مأهولة.
وأكدت «ناسا» أنها أجرت مراجعات واختبارات مكثفة لمعالجة هذه التحديات. مشيرة إلى أن الطاقم كان يعود بسلام حتى في ظل تلك الظروف. ما يعزز الثقة في سلامة المهمة الحالية.
ترقب عالمي لنهاية الرحلة
وفي ظل هذه المعطيات، كان يعيش العالم لحظات ترقب مشحونة، مع اقتراب عودة رواد الفضاء إلى الأرض. في مهمة لا تمثل مجرد رحلة علمية، بل خطوة جديدة نحو إعادة الإنسان إلى القمر، وربما إلى ما هو أبعد من ذلك.




















