قدمت شركة إكسبانسيو، ومقرها دبي، مفهومًا جديدًا للعدسات اللاصقة الذكية خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي للجوال 2026، في خطوة قد تعيد تعريف مستقبل الأجهزة القابلة للارتداء.
تعريف مستقبل الأجهزة القابلة للارتداء
وخلال عرض تجريبي لافت، استعرضت الشركة إمكانية تشغيل ألعاب بسيطة مثل Tetris مباشرة على مقلة العين عبر الجيل الجديد من عدساتها اللاصقة الذكية، في تجربة تعكس الإمكانات التقنية الكبيرة لهذه الفئة من الأجهزة.
ولا تركز “إكسبانسيو” على تطبيق واحد فقط، بل تعمل على تطوير منظومة متكاملة من الاستخدامات لهذه التقنية، وفقًا لتقرير نشره موقع Tom’s Guide المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
ومن منظور المستهلك، يجمع جهاز الشركة بين شاشة عرض مدمجة داخل العدسة ونظام مراقبة مستمرة لمستويات السكر في الدم على مدار الساعة، ما يجعله جهازًا يجمع بين الوظائف التقنية والصحية في آن واحد.
ولتزويد العدسات بالطاقة، تعتمد “إكسبانسيو” حاليًا على جهاز يُثبت فوق الأذن ويعمل على شحن العدسات لاسلكيًا.
وفي الوقت نفسه، تحتوي العدسات على بطارية صغيرة للغاية مدمجة بداخلها تتيح استمرار تشغيل الميزات الأساسية حتى في حال عدم توفر مصدر الطاقة الخارجي.

ويتولى الجهاز المصاحب أيضًا عمليات المعالجة اللازمة لتشغيل العدسات الذكية. ورغم أن وجود ملحق خارجي لتزويد العدسات بالطاقة لا يعد الحل الأمثل، فإن ممثلي الشركة يؤكدون أن الهدف النهائي يتمثل في تطوير عدسات مستقلة تمامًا يمكن استخدامها بسهولة مثل العدسات اللاصقة التقليدية.
ومن بين الأفكار المطروحة لتشغيل هذه العدسات مستقبلًا إمكانية توليد الطاقة من حرارة جسم المستخدم. إلا أن هذه التقنية لا تزال بحاجة إلى عدة سنوات لتصبح عملية. كما يجري النظر في خيار العدسات التي تعمل بالطاقة الشمسية.
تطوير ملحق طاقة على شكل خوذة
وإلى جانب الجهاز الذي يوضع فوق الأذن، تعمل الشركة أيضًا على تطوير ملحق طاقة على شكل خوذة، وهو ما قد يجعله مناسبًا لفئات متعددة، من الرياضيين في الرياضات الخطرة إلى رواد الفضاء.

ولا تقتصر جهود “إكسبانسيو” على الاستخدامات الاستهلاكية فقط، إذ تستكشف الشركة أيضًا تطبيقات طبية متقدمة، من بينها عدسات يمكن أن تساعد في الكشف المبكر عن مؤشرات الإصابة بمرض الجلوكوما، ما قد يزيد فرص الحفاظ على البصر لدى المرضى.
كما تعمل الشركة على تطوير عدسات ذكية قادرة على مراقبة مستويات الأدوية داخل جسم المريض بدقة عالية، وهو ما قد يتيح للأطباء، خصوصًا في مجال طب الأورام، ضبط الجرعات العلاجية بشكل أفضل وتحسين فعالية العلاج مع تقليل الآثار الجانبية المحتملة.
وتتوقع “إكسبانسيو” أن تتمكن من تقديم نموذج أولي عملي موجه للمستهلكين بحلول عام 2027، ما يشير إلى أن العدسات اللاصقة الذكية قد تصبح متاحة تجاريًا خلال السنوات القليلة المقبلة.



















