طفرة غير مسبوقة لـ «جوجل كلاود».. الذكاء الاصطناعي يدفع الإيرادات

جوجل
Google

سجلت وحدة الحوسبة السحابية التابعة لشركة Google، والمعروفة باسم Google Cloud. أداءً استثنائيًا خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما تجاوزت إيراداتها حاجز 20 مليار دولار للمرة الأولى، محققة نموًا سنويًا بلغ 63%.

وذلك في مؤشر واضح على تسارع الطلب العالمي على خدمات الحوسبة السحابية.

وحدة الحوسبة السحابية التابعة لـ «Google»

في حين جاء هذا الأداء القوي مدفوعًا بشكل رئيس بالتوسع الكبير في خدمات الذكاء الاصطناعي. خاصة عبر منصة Google Cloud Platform. التي سجلت نموًا يفوق معدل نمو القطاع ككل، مستفيدة من الإقبال المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي.

بينما في هذا السياق أكد الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي. أن الطلب القوي على منتجات مثل “Gemini Enterprise” كان المحرك الأساسي لهذا الأداء.

كما أشار إلى أن الشركات باتت تعتمد بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها اليومية؛ ما يرفع الحاجة إلى بنية تحتية متطورة تشمل معالجات TPU ومراكز بيانات متقدمة.

شركة جوجل

وأظهرت المؤشرات التشغيلية قفزة لافتة. إذ سجلت المنتجات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التوليدي نموًا هائلًا بلغ نحو 800% على أساس سنوي.

فيما نمت خدمة Gemini Enterprise بنسبة 40% على أساس ربعي.

كذلك ارتفع معدل معالجة البيانات عبر واجهات البرمجة إلى 16 مليار رمز في الدقيقة، وهو ما يعكس حجم الاستخدام المتسارع لهذه التقنيات.

ولم يقتصر النمو على الأداء التقني، بل امتد إلى القاعدة العملاء. حيث تضاعف عدد العملاء الجدد مقارنة بالعام الماضي. بالتزامن مع تضاعف عدد الصفقات الكبرى التي تتراوح قيمتها بين 100 مليون ومليار دولار.

إضافة إلى إبرام عدة اتفاقيات تتجاوز قيمتها مليار دولار. كما تجاوز إنفاق العملاء التوقعات الأولية بنسبة 45% خلال الربع؛ ما يعكس ثقة متزايدة في خدمات الشركة.

جوجل

ورغم هذه الطفرة لم تخفِ Google التحديات التي تواجهها؛ إذ أقر بيتشاي بوجود قيود حقيقية على التوسع. تتمثل في نقص القدرة الحاسوبية على المدى القريب.

وأوضح أن الشركة لم تتمكن من تلبية كامل الطلب، مشيرًا إلى أن الإيرادات كان من الممكن أن تصبح أعلى لولا هذه القيود.

وتجلى هذا التحدي في تضاعف حجم الطلبات المتراكمة (Backlog). الذي بلغ نحو 462 مليار دولار. ما يعكس فجوة واضحة بين الطلب المتزايد والقدرة الحالية على التنفيذ.

ولمواجهة هذه التحديات تكثف الشركة استثماراتها في البنية التحتية، مع خطط لتنفيذ نحو 50% من الطلبات المتراكمة خلال العامين المقبلين، إلى جانب تبني إستراتيجية توازن بين التوسع السريع وتحقيق عوائد مستدامة على رأس المال.

وبين زخم النمو الذي يقوده الذكاء الاصطناعي، والقيود التقنية التي تفرضها محدودية الموارد، تقف “جوجل كلاود” أمام اختبار حقيقي: كيف تحافظ على موقعها في سباق الحوسبة السحابية دون أن تتعثر في فجوة الإمكانات؟

الرابط المختصر :