رحيل آلان ديلون.. “فرانك سيناترا” السينما الفرنسية

آلان ديلون
آلان ديلون

بعد وفاة النجم الفرنسي العالمي آلان ديلون، سيظل معجبوه من عشاق السينما حول العالم، يتذكرون جملته الافتتاحية من فيلم “لو ساموراي”، التي يقول فيها: “ليس هناك عزلة أعمق من عزلة الساموراي، باستثناء عزلة النمر في الغابة”.

وفاة آلان ديلون

تُوفي أسطورة السينما الفرنسية آلان ديلون، اليوم الأحد، عن عمر ناهز 88 عامًا. بعدما أعلنت عائلته ذلك في بيان صحفي نشرته وكالة “فرانس برس”.

وأكد أبناؤه الثلاثة، وفاته، مشيرين إلى أنه تُوفي في الساعات الأولى من الصباح. وتحديدًا قرابة الساعة الثالثة صباحًا. وقالت عائلته في بيان إنه: “توفي بسلام في منزله في “دوشي”، محاطًا بأبنائه الثلاثة وعائلته”.

وقد نعاه جيل جاكوب؛ الرئيس السابق لمهرجان كان السينمائي الدولي، قائلًا: إن السينما الفرنسية فقدت أسدًا، وممثلًا ذا نظرة فولاذية. كما نعته المغنية والممثلة “أماندا لير” قائلة: إن فرنسا فقدت نجمها.

مرض آلان ديلون

كان النجم الفرنسي يعاني من تدهور في حالته الصحية في سنواته الأخيرة. وذلك منذ إصابته بسكتة دماغية في 2019، وكان نادرًا ما يغادر منزله. لذا قالت شريكته السابقة “ميراي دارك” في عام 2015 لـ “وكالة فرانس برس”. إن آلان ديلون يعيش في عزلة عميقة.

 

وفي مايو  2019 قال باكيًا، خلال تكريمه في مهرجان “كان” السينمائي؛ حيث تسلم سعفة ذهبية فخرية تقديرًا لأعماله: “إنه كتكريم بعد الوفاة، ولكن في حياتي”. وأضاف وهو على السجادة الحمراء للمهرجان: “سأغادر، لكنني لن أذهب من دون أن أشكركم”.

آلان ديلون ساحر النساء

في عيد ميلاده الـ 83. قالت عنه النجمة الفرنسية العالمية “بريجيت باردو”:”إنه نسر برأسين… الأفضل والأسوأ. وذلك بسبب وسامته، حيث عرف النجم الفرنسي الراحل بـ “ساحر النساء” خلال سنوات زمن الفن الجميل في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

آلان ديلون
آلان ديلون

فقد كان يُشار إليه بأنه “فرانك سيناترا الفرنسي”. في إشارة إلى المغني والممثل الأمريكي من أصل إيطالي. ولكن هذه المقارنة لم تعجبه. لأن “فرانك سيناترا” كان ينفي علاقته بالمافيا، في حين أن آلان ديلون كان يبدي تقديره علنًا لأصدقائه في المافيا.

وكأنه لم يلعب دور الشرير  في السينما فقط.، بل ربطته علاقات مع المافيا. إذ قبض عليه عام 1968 بعد العثور على حارسه الشخصي السابق ستيفان ماركوفيتش، مقتولًا بسبب إصابته برصاصة في الرقبة.

أفلام آلان ديلون

بعد عودته من حرب الهند الصينية عام 1954؛ حيث خدم في الجيش الفرنسي بسلاح المظلات. عمل في عدة وظائف. قبل أن يراه منتجو السينما ليقدم  أول أفلامه “أرسل امرأة عندما يفشل الشيطان” في عام 1957. وبعدها فيلم “روكو وإخوته” عام 1960.

 

وكانت وسامة آلان ديلون، أحد عوامل نحاجه في عالم السينما. رغم أنه نفى ذلك. ومن الأفلام المهمة في مسيرته الفنية:

  • فيلم “بلان سولاي” لرينيه كليمان  عام 1960. وبفضل هذا الفيلم نال النجم الفرنسي الراحل شهرة عالمية.
  • فيلم “روكو ايه سي فرير” عام 1960.
  • “لو غيبار” عام 1963. للإيطالي لـ “وتشينو فيسكونتي”.
  • “لا بيسين” عام 1969 لـ “جاك ديراي”. في هذا الفيلم يؤدي دور البطولة إلى جانب رومي شنايدر التي شكل معها ثنائيًا سينمائيًا مذهلًا.
  • كان أهم مخرج سينمائي في مسيرته “جان بيار ملفيل” الذي عمل معه في فيلمين، هما “لو ساموراي” عام 1967. و”لو سيركل روج” 1970، قبل “ان فليك” .1972.
  • في عام 1970 حدث تعاون نادر له مع  “واون شانس سور دو” في فيلم  “بورسالينو”.
  • في عام 1998 أخذت مسيرة ديلون المهنية منحى جديدًا. إذ سارت جنبًا إلى جنب مع نجم آخر هو صديقه “جان بول بلموندو” الذي كتب عام 2016 “هو وأنا كالليل والنهار”. بفضل هذه الأدوار أصبح اسمه بارزًا في السينما العالمية.

يذكر أن آلان ديلون، غاب فعليًا عن السينما منذ عام 2000. على الرغم من تلقيه عرضًا بالعودة إلى الشاشة الذهبية لأداء دور “يوليوس قيصر” في فيلم “أستريكس” عام 2008.

أبناء آلان ديلون

احتل النجم الراحل عناوين الصحف الفرنسية والأخبار في صيف عام 2023. عندما أقام أبناؤه الثلاثة دعوى ضد مديرة منزله، متهمين إياها باستغلال ضعف والدهم. وقد ثم إغلاق ملف الشكوى.

ومن بعدها خاض أولاده في العام الجاري 2024، معارك في ما بينهم عبر الإعلام والقضاء. حيث اتهم ابناه أختهما بالتلاعب بوالدهم. وإخفاء حقيقة حالته الصحية عنهما. وإنه كان يعاني من سرطان الغدد الليمفاوية. بالإضافة إلى معاناته من جلطة دماغية أصابته منذ عام 2019.

وفي سنواته الأخير أصبح “ديون” شخصية مثيرة للجدال في الأوساط الفرنسية. ويعود ذلك لأنه أعلن دعمه للجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في فرنسا. التي عرفت لاحقًا بـ “التجمع الوطني. فيما وصف مؤسس الجبهة “جان ماري لوبان”  آلان ديلون، بأنه صديقه العزيز.

الرابط المختصر :