خلال العقود الماضية بدأت عمليات التسوق الإلكتروني في الظهور، مع انتشار الإنترنت وتطور التكنولوجيا. حتى بلغ متوسط عدد السلع لكل عملية شراء إلكترونية للسلع الاستهلاكية، 11 منتجًا، كأعلى معدل، خلال عام 2023. وفقًا لمنصة التسويق الرقمي “ديناميك ييلد”.
وأوضح خبراء التسوق، أن المزيج القوي بين ترويج المؤثرين والمنتجات على وسائل التواصل الاجتماعي مدفوعة بخوارزميات. تلك الخوارزميات التي تعتمد على سلوك المتصفح.
إضافة إلى برامج الشراء الآن والدفع لاحقًا. التي عززت من عمليات الشراء الضخمة للعديد من المنتجات الاستهلاكية. مثل الملابس ومستحضرات التجميل.
أما بالنسبة للقيمة فقد ارتفع مؤشر تكلفة قيمة عربة التسوق الرقمية عند أعلى مستوى في 12 شهرًا، إذ ارتفع خلال سنة بمقدار 50 دولارًا ليسجل 206 دولارات في يونيو الماضي لكل طلب.
عوامل عززت التسوق الإلكتروني
تعد استراتيجية اشتري الآن وادفع لاحقًا من أهم عوامل زيادة نسبة عمليات التسوق. حيث انتشرت بسبب عامل الافتقار إلى النقد الذي لم يعد عائقًا أمام التسوق.
قالت فيليبا وارد؛ أستاذة التسويق بجامعة غلوسيسترشاير البريطانية: إن “عروض الشراء الآن والدفع لاحقًا”، نوع من أنواع التمويل قصير الأجل الذي يمتلك القدرة على زيادة الإنفاق على التسوق.
وأثار خبراء الاقتصاد مخاوف عديدة بشأن هذه العروض. إذ أثبت بحث أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن عدد الأشخاص الذين لديهم موارد مالية أقل. أيضًا التقييم الائتماني أقل من 620 نقطة لمستخدمي عروض الشراء الآن والدفع لاحقًا، بلغ ثلاثة أضعاف عددهم العام الماضي.
دور وسائل التواصل الاجتماعي
تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دور مهمًا للحفاظ علي هذا النجاح. ذلك من خلال اقتحام سوق البيع بالتجزئة. بالتالي تطورت من مساحة لعرض المنتجات إلى مساحة لشراء السلع دون مغادرة المنصة.
وأكد ماتياس لينر؛ باحث في مركز أبحاث التجزئة بجامعة لوند بالسويد، أن “أقوى الأدوات التي يمتلكها تجار التجزئة عبر الإنترنت هي الخوارزميات وأدوات معالجة البيانات والمعلومات الكثيرة جدًا”.
علاوة على ذلك إن استمرار الشركات العالمية في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يعزز من انتشار الخوارزميات. التي تهدف إلى خلق تجربة تسوق مُخصصة لكل مستهلك.
بينما أطلقت “أمازون” خاصية تعتمد على الذكاء الاصطناعي هذا العام، لمساعدة العملاء على التسوق عبر ملاحظة مشترياتهم السابقة وتفضيلات المقاسات السابقة؛ ما يتيح الوصول سريعًا لأفضل ما يناسبهم.
حملات مضادة
من ناحية أخرى، يواجه التسوق الإلكتروني اتجاهًا جديدًا ظهر على الإنترنت وهو “تقليل الاستهلاك”. وهي حركة مضادة تتكون من “مناهضي التأثير” الذين يدافعون عن “عدم شراء المنتجات”.
كما يكتسب هذا الاتجاه زخمًا سريعًا على وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره نقيضًا لثقافة الشراء دون توقف.
وقالت كاترينا كاسبيليتش؛ مديرة التسويق في “ريميك”: اتجاه تقليل الاستهلاك يشجعنا كأشخاص على استخدام مواردنا بعناية، والاستمتاع بقيمة المنتجات التي نمتلكها بالفعل قبل الاستسلام لإغراء الحصول على منتجات أخرى.















