التسوق الإلكتروني.. عمليات بيع مدفوعة بالتواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي

التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي يعززان حمى التسوق الإلكتروني

خلال العقود الماضية بدأت عمليات التسوق الإلكتروني في الظهور، مع انتشار الإنترنت وتطور التكنولوجيا. حتى بلغ متوسط ​​عدد السلع لكل عملية شراء إلكترونية للسلع الاستهلاكية، ​11 منتجًا، كأعلى معدل، خلال عام 2023. وفقًا لمنصة التسويق الرقمي “ديناميك ييلد”.

وأوضح خبراء التسوق، أن المزيج القوي بين ترويج المؤثرين والمنتجات على وسائل التواصل الاجتماعي مدفوعة بخوارزميات. تلك الخوارزميات التي تعتمد على سلوك المتصفح.

إضافة إلى برامج الشراء الآن والدفع لاحقًا. التي عززت من عمليات الشراء الضخمة للعديد من المنتجات الاستهلاكية. مثل الملابس ومستحضرات التجميل.

أما بالنسبة للقيمة فقد ارتفع مؤشر تكلفة ​​قيمة عربة التسوق الرقمية عند أعلى مستوى في 12 شهرًا، إذ ارتفع خلال سنة بمقدار 50 دولارًا ليسجل 206 دولارات في يونيو الماضي لكل طلب.

بما يعني أن إنفاق المستهلك الأمريكي قويًا بالتزامن مع هبوط الاقتصاد القومي والعالمي.
من ناحية أخرى، أفادت وزارة التجارة الأمريكية، بأن إنفاق التجزئة في يوليو 2024 تخطى توقعات خبراء الاقتصاد. حيث ارتفع بنسبة 1 في المئة. مقابل انخفاض بنسبة 0.2 في المئة يونيو الماضي.

عوامل عززت التسوق الإلكتروني 

تعد استراتيجية اشتري الآن وادفع لاحقًا من أهم عوامل زيادة نسبة عمليات التسوق. حيث انتشرت بسبب عامل الافتقار إلى النقد الذي لم يعد عائقًا أمام التسوق.

قالت فيليبا وارد؛ أستاذة التسويق بجامعة غلوسيسترشاير البريطانية: إن “عروض الشراء الآن والدفع لاحقًا”، نوع من أنواع التمويل قصير الأجل الذي يمتلك القدرة على زيادة الإنفاق على التسوق.

وأثار خبراء الاقتصاد مخاوف عديدة بشأن هذه العروض. إذ أثبت بحث أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن عدد الأشخاص الذين لديهم موارد مالية أقل. أيضًا التقييم الائتماني أقل من 620 نقطة لمستخدمي عروض الشراء الآن والدفع لاحقًا، بلغ ثلاثة أضعاف عددهم العام الماضي.

دور وسائل التواصل الاجتماعي 

تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دور مهمًا للحفاظ علي هذا النجاح. ذلك من خلال اقتحام سوق البيع بالتجزئة. بالتالي تطورت من مساحة لعرض المنتجات إلى مساحة لشراء السلع دون مغادرة المنصة.

أثبتت البيانات الرسمية أنه خلال العام الماضي شاهد الناس أكثر من 30 مليار ساعة من المحتوى المتعلق بالتسوق على يوتيوب. وفقًا لما ذكرته الشركة لشبكة CNN.
كما أطلقت شركة يوتيوب، شوبينغ، الذي يتيح لمنشئي المحتوى بكسب عمولة عند بيع المنتجات التي يعلن عنها.
في 2023 أطلقت “تيك توك” منصة التسوق الخاصة بها “تيك توك شوب” وضمت أكثر من 500 ألف بائع في الولايات المتحدة. بما في ذلك العلامات التجارية الكُبرى مثل “لوريال”.

وأكد ماتياس لينر؛ باحث في مركز أبحاث التجزئة بجامعة لوند بالسويد، أن “أقوى الأدوات التي يمتلكها تجار التجزئة عبر الإنترنت هي الخوارزميات وأدوات معالجة البيانات والمعلومات الكثيرة جدًا”.

علاوة على ذلك إن استمرار الشركات العالمية في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يعزز من انتشار الخوارزميات. التي تهدف إلى خلق تجربة تسوق مُخصصة لكل مستهلك.

بينما أطلقت “أمازون” خاصية تعتمد على الذكاء الاصطناعي هذا العام، لمساعدة العملاء على التسوق عبر ملاحظة مشترياتهم السابقة وتفضيلات المقاسات السابقة؛ ما يتيح الوصول سريعًا لأفضل ما يناسبهم.

ويضيف لينر “قد لا يمر وقت طويل قبل أن يصبح المساعد الرقمي الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي أكثر قدرة على بيع الأشياء والتوصية بها مقارنةً بمساعد البيع التقليدي الموجود في متاجر التجزئة”.

حملات مضادة 

من ناحية أخرى، يواجه التسوق الإلكتروني اتجاهًا جديدًا ظهر على الإنترنت وهو “تقليل الاستهلاك”. وهي حركة مضادة تتكون من “مناهضي التأثير” الذين يدافعون عن “عدم شراء المنتجات”.

كما يكتسب هذا الاتجاه زخمًا سريعًا على وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره نقيضًا لثقافة الشراء دون توقف.

وقالت كاترينا كاسبيليتش؛ مديرة التسويق في “ريميك”: اتجاه تقليل الاستهلاك يشجعنا كأشخاص على استخدام مواردنا بعناية، والاستمتاع بقيمة المنتجات التي نمتلكها بالفعل قبل الاستسلام لإغراء الحصول على منتجات أخرى.

الرابط المختصر :