كشفت دراسة حديثة أن انفجارات نجمية ضخمة، أو ما يعرف بـ”المستعرات العظمى”، ربما كانت السبب وراء حدوث انقراضين جماعيين على كوكب الأرض.
مخاطر المستعرات العظمى على الأرض
ربطت الدراسة بين توقيت بعض المستعرات العظمى التي وقعت في الجوار الكوني للأرض وبين حدثين هائلين من الانقراض الجماعي.
ويكون الانقراض الديفوني المتأخر عبارة سلسلة من الانقراضات وقعت قبل نحو 372 مليون سنة، قضت على حوالي 75% من الأنواع، خاصة الأسماك التي كانت تعيش في البحار والبحيرات القديمة.
أما الانقراض الأوردوفيشي- السيلوري، وهو ثاني أكبر انقراض جماعي، فقد وقع منذ نحو 444 مليون سنة، وأدى إلى انقراض قرابة 85% من الأنواع البحرية.

وحلل الباحثون معدل حدوث انفجارات المستعرات الأعظمية داخل مجرتنا، وبشكل أكثر تحديدًا، ضمن مسافة 65 سنة ضوئية من الأرض.
ثم قارنوا هذا المعدل مع أحداث “الخمسة الكبار” في تاريخ الحياة على الأرض، والتي يقدر عمرها بـ4.5 مليار سنة. وفقًا لموقع the-express.
أظهرت النتائج أن معدل حدوث المستعرات العظمى يتطابق تقريبًا مع معدل الانقراضات الجماعية غير المفسرة خلال نفس الفترة الزمنية.
وأشارت الدراسة، التي نشرت مؤخرًا في مجلة الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية، إلى أن المستعرات العظمى التي وقعت على مسافة 60 سنة ضوئية من الأرض، ربما تكون قد جردت الكوكب من طبقة الأوزون؛ ما يعرض الحياة للأشعة فوق البنفسجية الضارة من الشمس.
وفقًا لوكالة “ناسا”: تحدث العديد من المستعرات العظمى عندما ينفد وقود النجوم الضخمة، فتنهار بسرعة تحت وطأة ثقلها. ثم تنفجر بسبب موجات صدمية قوية تدفعها خارج جوفها. وتحدث هذه المستعرات العظمى مرة كل 50 عامًا تقريبًا في مجرة درب التبانة.
ووجد الباحثون أن توقيت انفجارات المستعرات العظمى قرب الأرض يتوافق مع حدثي انقراض جماعي على الأرض.
وشمل ذلك العصر الديفوني المتأخر، قبل أكثر من 370 مليون سنة، والأوردوفيشي، قبل 445 مليون سنة.
وقال أحد المشاركين في الدراسة وأستاذ الفيزياء الفلكية بجامعة “كيل”، إن المستعرات الأعظمية يمكن أن تسبب دمارًا كبيرًا.
وأضاف لموقع Space.com: “لا يزال بإمكان المستعر الأعظم الذي يقع على مسافة أبعد قليلًا أن يتسبب في خسائر كبيرة بالأرواح، ولكن على هذه المسافة، سيكون الأمر مرعبًا”.
تأثير المستعرات العظمى في الأرض
“المستعر الأعظم” هو انفجار نجم ضخم بعد نفاد وقوده. يطلق موجات صادمة من الإشعاع يمكن أن تؤثر في الأنظمة الكوكبية القريبة.
يمكن أن تؤدي هذه الانفجارات إلى تدمير طبقة الأوزون. ما يسمح للأشعة فوق البنفسجية الضارة باختراق الغلاف الجوي.
كما يمكن أن تتسبب في تغيرات مناخية كبيرة، مثل فترات طويلة من البرودة الشديدة أو ارتفاع درجات الحرارة على نحو كبير.



















