التمثيل الضوئي هو العملية الأساسية المسؤولة عن تحويل الطاقة الضوئية من الشمس إلى طاقة كيميائية في شكل مركبات عضوية.
غير أنها العملية تستخدم بها النباتات والطحالب وبعض البكتيريا الصبغات، مثل الكلوروفيل، لالتقاط أشعة الشمس وتحويلها إلى جلوكوز وأكسجين من خلال تفاعلات كيميائية معقدة.
علاوة على أنها عملية ضرورية لاستدامة الحياة على الأرض، لأنها توفر مصدر الطاقة الأساسي لمعظم النظم البيئية وهي مسؤولة عن إنتاج الأكسجين الذي نتنفسه.
وأثبتت دراسة جديدة رائدة أن فوتونًا واحدًا، أو جسيمًا من الضوء، يمكنه بدء عملية التمثيل الضوئي.
وقاد فريق الدراسة كل من:
- “غراهام فليمنج”؛ كبير علماء هيئة التدريس في مختبر لورانس بيركلي الوطني وأستاذ الكيمياء في جامعة كاليفورنيا في بيركلي.
- و”بيرجيتا والي”؛ كبيرة علماء هيئة التدريس في مجال علوم الطاقة في مختبر بيركلي.
والمثير للاهتمام أن النتائج تقدم رؤى جديدة لواحدة من أكثر العمليات الأساسية والتي تعد مفتاح الحياة على الأرض.
تاريخ موجز لعملية التمثيل الضوئي
ينتج التمثيل الضوئي الجلوكوز (السكر)، الذي تستخدمه النباتات كمصدر للطاقة، والأكسجين الذي تستخدمه الكائنات الحية الأخرى للتنفس.
وتحدث هذه العملية بمساعدة الكلوروفيل الصباغ الأخضر، الذي يساعد على التقاط طاقة الشمس أو الفوتونات.
وأثناء عملية التمثيل الضوئي، تعطي هذه الفوتونات الطاقة للإلكترونات، والتي تتحرك بعد ذلك وتتفاعل مع الجزيئات الأخرى لتكوين المكونات الضرورية لصنع الجلوكوز.
لطالما اشتبه العلماء في أن فوتون واحد يكفي لبدء عملية التمثيل الضوئي، لأن عدد الفوتونات التي تصل إلى جزيء الكلوروفيل يبلغ حوالي ألف، وهذا ليس كثيرًا.
وعلى الرغم من انخفاض عدد الفوتونات التي تصل إلى جزيئات الكلوروفيل، لا يزال التمثيل الضوئي يحدث. لكن لم يعثر العلماء على دليل يدعم افتراضاتهم حتى الآن.
في حين اشتملت الدراسات السابقة حول هذه الظاهرة على استخدام أشعة الليزر، والتي تختلف كثيرًا عن أشعة الشمس.
كما أن هناك فرق كبير في الشدة بين أشعة الليزر وضوء الشمس. فشعاع الليزر المركّز نموذجيًا يكون أكثر سطوعًا بمليون مرة من ضوء الشمس. حتى إذا تمكنت من إنتاج شعاع ضعيف بكثافة مطابقة لأشعة الشمس، فإنها لا تزال مختلفة تمامًا.
اقرأ أيضًا:
وكالة الفضاء الأوروبية تعلن عن طريقة جديدة لزراعة النباتات على سطح القمر
جهد جماعي لمراقبة الفوتونات الفردية
إن فهم التمثيل الضوئي على المقاييس الذرية ودون الذرية يعني اتباع نهج متعدد التخصصات. وكان هذا يعني الجمع بين فريق من التجريبيين والمنظرين من مجالات مختلفة، مثل علم الأحياء وفيزياء الكم، لتصميم تجربة متطورة.
خلال هذه الدراسة الجديدة، طور العلماء مصدرًا للفوتون قادرًا على إنتاج زوج من الفوتونات من خلال التحويل التلقائي إلى أسفل.
ثم استخدموا كواشف حساسة لمراقبة الفوتون الأول، المعروف باسم الفوتون، لتأكيد وصول الفوتون الثاني إلى الجزيء الممتص للضوء. بالإضافة إلى ذلك، اكتشفوا الفوتون المنبعث.
كما استخدم العلماء بكتيريا أرجوانية ضوئية تسمى (LH2)) لامتصاص الضوء. ويمتص هيكل LH2 800 نانومتر من الفوتونات بحلقة من 9 جزيئات كلوروفيل جرثومية.
بعد ذلك، تنتقل الطاقة الممتصة إلى حلقة أخرى من 18 جزيئًا كلوروفيل جرثومي، وينبعث منها 850 نانومتر فوتونات فلورية، وتستمر العملية حتى يبدأ التمثيل الضوئي.
علاوة على ذلك، حلل الفريق بعناية أكثر من 17.7 مليار حدث للكشف عن الفوتون و 1.6 مليون حدث للكشف عن الفوتون الفلوري للتأكد من أن الملاحظات كانت ناتجة فقط عن امتصاص فوتون واحد والقضاء على أي تأثيرات خارجية محتملة.
في النهاية، تؤكد كائنات التمثيل الضوئي للفريق العلمي أن التمثيل الضوئي يعمل بالمثل في النباتات والطحالب.
اقرأ أيضًا:
كيفية تعزيز نمو النباتات باستخدام أضواء LED؟















