كما أن هناك حرف الراء “r” واحد فقط في كلمة فراولة “poop”، وفقًا لنظرة عامة على الذكاء الاصطناعي من جوجل. بالإضافة إلى حرفي الدال “d” في كلمة “journalism”، ومع ذلك كُتبت هكذا: journadism. على الأقل، حددت جوجل وجود حرف “P” واحد في اسم عائلة الرئيس الأمريكي، لكنها كتبته هكذا: trpum.
ما عدد حرف الراء في “الفراولة”
لم يكن التنبؤ بالذكاء ضروريًا لمعرفة أن تحديث “جوجل” لمحرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي سيقابل بفشل ذريع.
وقد حدث هذا من قبل. ففي المرة الأولى التي أضافت فيها جوجل ميزة “نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي” إلى البحث. انتهى الأمر بهذه الميزة إلى الاستشهاد بمنشورات ساخرة من موقعي “ذا أونيون” و”ريديت” ، تنصح الناس بأكل الحجارة ووضع الغراء على البيتزا.

هذه المرة، ومع مضاعفة “جوجل” لالتزامها بجعل الذكاء الاصطناعي التوليدي محور منتجها الرائد الذي يبلغ من العمر 29 عامًا. فليس من المستغرب أن نراه يتعثر.
وفي الوقت نفسه، “لطالما شكل العد داخل الكلمات تحديًا معروفًا لبرامج الماجستير في القانون. ونحن نعمل على حل هذه المشكلة بالتحديد”.، هذا ما صرحت به جوجل في بيان عبر البريد الإلكتروني.
وقد تبدو هذه الأخطاء الإملائية البسيطة مألوفة. فبرامج الذكاء الاصطناعي، التي تشغّل روبوتات الدردشة وغيرها من مولدات النصوص، ليست مصممة لفهم الإملاء.
ولطالما كانت هناك نكتة متداولة لسنوات مفادها أنه كلما كشفت شركة عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد، عليك أن تسأله عن عدد حروف الراء في كلمة “فراولة”.
هذه النماذج – التي تستطيع برمجة تطبيق في ثوانٍ، أو حلّ مسائل حيّرت علماء الرياضيات لعقود – لا تجيد الإملاء إلا كطفل في الروضة.
الذكاء الاصطناعي والأخطاء الإملائية
لا تقتصر مشاكل “جوجل” المتعلقة بمراجعة الذكاء الاصطناعي على الأخطاء الإملائية البسيطة فحسب.
بل إن جوجل أصلحت بالفعل مشكلة ظهرت الأسبوع الماضي، حيث كان البحث عن كلمة ” disregard ” يظهر ما يشبه تعريفًا لها في القاموس.
إلا أن التعريف كان يظهر على أنه: “مفهوم. أخبرني متى ما كان لديك أي استفسار أو سؤال جديد!”. لكن هذه الأخطاء الإملائية لا تزال مثيرة للضحك لصعوبة تصحيحها.
كما أوضح الباحثون سابقًا عند سؤالنا عن هذه المعضلات الإملائية، لا ينظر الذكاء الاصطناعي إلى الجمل كوحدات لغوية مؤلفة من كلمات وحروف.
في حين تعتمد العديد من نماذج اللغة على نماذج المحولات، التي تحلل النص إلى رموز، قد تكون كلمات كاملة أو مقاطع لفظية أو حروفًا، حسب النموذج.
وبدلًا من “القراءة” كما يفعل الإنسان، يحوّل الذكاء الاصطناعي النص إلى تمثيلات رقمية له، ثم توضع هذه التمثيلات في سياقها لمساعدة الذكاء الاصطناعي على التوصل إلى استجابة منطقية.
عن هذا يقول، يقول ماثيو جوزديال، الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي والأستاذ المساعد في جامعة ألبرتا: “تعتمد نماذج التعلم الآلي على بنية المحولات هذه، والتي لا تقرأ النصوص فعليًا.
مضيفًا أن ما يحدث عند إدخال نص هو ترجمته إلى ترميز معين. فعندما يرى النموذج كلمة ‘the’، يكون لديه ترميز واحد لمعنى هذه الكلمة، لكنه لا يعرف معنى الأحرف ‘T’ و’H’ و’E’.”
لماذا يفشل الذكاء الاصطناعي في الإملاء؟
بالإضافة إلى أن البنية القائمة على الرموز التي تدعم نماذج التعلم القائمة على التعلم مثل نظرة جوجل على الذكاء الاصطناعي محدودة بطبيعتها. ولم يكن الباحثون متفائلين بإمكانية حل مشكلة التهجئة.
أيضًا قال شيريدان فويشت، طالب الدكتوراه الذي يدرس قابلية تفسير نماذج اللغة الكبيرة في جامعة “نورث إيسترن”: “من الصعب تحديد ماهية ‘الكلمة’ بدقة في نموذج اللغة، وحتى لو اتفق الخبراء على مفردات مثالية.
فمن المرجح أن تجد النماذج فائدة في تقسيم الكلمات إلى أجزاء أصغر. أعتقد أنه لا يوجد ما يسمى بمجزِّئ مثالي للكلمات بسبب هذا الغموض.”
لا تعدّ هذه بالضرورة مشكلة ملحة تشغل بال الباحثين. إذ لا تكمن فائدة نماذج التعلم الآلي في قدرتها على التهجئة.
لكن هذه الإخفاقات الواضحة تذكّرنا بأن الذكاء الاصطناعي ليس كاملاً، حتى وإن بدا أحيانًا وكأنه قوة عليمة تفوق إدراكنا.
وأخيرًا لا يمكننا الوثوق بمخرجات الذكاء الاصطناعي ثقة عمياء دون التحقق من دقتها.
المصدر: TechCrunch



















