يحتل التحول الرقمي مكانة كبيرة في المملكة العربية السعودية. حيث أصبح رؤية متكاملة تشمل تطبيق العديد من الاستراتيجيات والتقنيات الحديثة لمواكبة التطور التكنولوجي العالمي.
ولتحقيق هذه لرؤية اتجهت الهيئات الحكومية والمؤسسات نحو التحول الرقمي بكفاءة عالية وبسرعة. حيث قدمت الحكومة الكثير من المشاريع الإلكترونية التي توفر جميع الخدمات للمواطنين التي يستطيعون الوصول إليها بسهولة.
نشر المعرفة الرقمية
تكمن أهمية التحول الرقمي في قدرته على تقدم البلاد بطريقة عملاقة، ولتطبيق التحول الرقمي. تبذل المملكة جهودًا كبيرة لنشر المعرفة الرقمية بين جميع المواطنين والمقيمين، وتقديم العديد من الخدمات الإلكترونية لهم.
كما حققت رحلة التحول الرقمي في المملكة علامات فارقة باتجاه أفق رقمي واعد، وبناء مستقبل الحكومة الرقمية، ووضع السعودية في مصاف الدول المؤثرة والرائدة في تقديم خدمات رقمية وخيارات تقنية متقدمة، يكون محورها المواطن والمقيم والزائر، والأفراد والمؤسسات على حد سواء.
جاء الهدف من التحول الرقمي لكي تصبح حكومة المملكة “حكومة بلا ورق”. أي تحويل المعلومات من صيغة مادية “مثل الورق” إلى صيغة رقمية، ثم بعدها عملية “رقمنة”. وذلك عن طريق استخدام التقنية لتحويل العمليات التشغيلية من تقليدية إلى رقمية.
تقديم العديد من البرامج والمنصات
هناك العديد البرامج والمنصات التقنية التي قدمتها المملكة العربية السعودية هذا العام وساعدت في التحول الرقمي كان منها «LEAP». حيث مثّلت منصة المؤتمر التقني الأضخم عالمياً (LEAP). كما أوضح مظاهر الطموح السعودي في إحراز تقدم على مستوى الحلول الرقمية المتقدمة، إذ جمعت الرياض في النسخة الثانية للمؤتمر التي عقدت في فبراير من العام الحالي نخبة من كبرى شركات التقنية حول العالم. ومجموعة من ألمع المبتكرين والمستثمرين والمتتبعين لأحدث التقنيات المستدامة.
واختتم المؤتمر الذي زاره نحو 300 ألف زائر من 100 دولة أعماله بتحقيق مجموعة من الأرقام القياسية وغير المسبوقة. وقد تجاوزت قيمة الإعلانات والإطلاقات 9 مليارات دولار. وهو ما يعكس حجم الرغبة السعودية في تدعيم النمو الاقتصادي والمنظومة الرقمية سريعة التطور.
تطوير منصة حساب المواطن
شملت الجهود التي بذلتها المملكة العربية في التحول الرقمي تطوير منصة حساب المواطن الذي يقدم العديد من الخدمات الإلكترونية للمواطنين. فهو تم إنشاؤه لحماية الأسر السعودية من الأثر المباشر وغير المباشر المتوقع من الإصلاحات الاقتصادية المختلفة. والتي قد تتسبب بعبء إضافي على بعض فئات المجتمع.
ويعمل البرنامج على إعادة توجيه المنافع الحكومية للفئات المستحقة لها بالشكل الذي يؤدي إلى تشجيع الاستهلاك الرشيد. ويضمن توجيه الدعم بشكل فعال للفئات المستحقة المختلفة، حيث سيتم توفير الدعم بشكل نقدي يحول مباشرة للمستفيدين المستحقين.
منصة أبشر
في الواقع منصة أبشر من ضمن المنصات الإلكترونية التي تحرص الحكومة السعودية تطويرها بشكل مستمر. حيث أطلقت وزارة الداخلية في يناير الماضي “تحدي أبشر 2023” لاستقبال المبدعين والمبتكرين للمشاركة في تطوير خدمات وزارة الداخلية لعالم أبشر “أبشر أفراد، أبشر أعمال، أبشر حكومة، أبشر داخلية، أبشر ميدان”. للاستمرار في التطوير وتقديم خدمات عالية الجودة للمواطنين والمقيمين والزوار.
ويهدف التحدي إلى تمكين الإبداع والابتكار في التحول الرقمي باستخدام التقنيات الحديثة؛ مثل الذكاء الاصطناعي، كذلك إنترنت الأشياء، والطائرات المسيرة، والواقع المعزز والافتراضي. أيضا تحويل الأفكار الإبداعية والحلول الذكية إلى خدمات رقمية، وتحسين تجربة المستخدم عن طريق سماع صوته “العميل أولًا”. وتطويع التقنية لخدمة الإنسان وتعزيز جودة الحياة. والإسهام في تحقيق أحد مستهدفات رؤية السعودية 2030 بوصول المملكة إلى المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية.
الأولى عالميًا في مؤشر الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي
وحصلت السعودية على المركز الأول عالمياً، في مؤشر الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي. وهو أحد مؤشرات التصنيف العالمي للذكاء الاصطناعي الصادر عن «Tortoise Intelligence» الذي يقيس أكثر من 60 دولة في العالم، فيما حلت ألمانيا ثانيا والصين ثالثا في هذا المؤشر.
أعلى مستوى في مجال تطوير البرمجيات
أعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ممثلة في مركز المعلومات الوطني. أنها حققت أعلى مستوى نضج في مجال تطوير البرمجيات وفقاً للتصنيف الذي أعلنه معهد «CMMI- Capability Maturity Model Integration» الدولي. إذ تعد بذلك أول جهة حكومية تحقيقاً لهذا المستوى بين الدول الخليجية والعربي.
ومن أهم مظاهر التحول الرقمي في السعودية ما يلي:
– توفير خدمات الإنترنت
وذلك عن طريق إنشاء بنية تحتية على مستوى عالمي لضمان توفير جميع خدمات الاتصال بالإنترنت لجميع المواطنين. بما في ذلك الفئات المستضعفة والنساء.
– تسهيل الوصول إلى المحتوى الإلكتروني للبوابات الحكومية
يتم تطبيق جميع معايير الوصول، وذلك عن طريق إطلاق مبادئ النفاذ إلى محتوى الويب (WCAG 2.1 AA). مما يضمن سهولة استخدام موقع البوابات الحكومية. كذلك تمكين جميع المستخدمين للوصول إليه بسهولة، وخاصة المرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة.
– نشر ثقافة التحول الرقمي
وذلك عن طريق التخطط ووضع الاستراتيجيات والمبادرات التي يكون هدفها نشر ثقافة التحول الرقمي للطلبة في المرحلة الابتدائية، أيضا تقديم دورات تثقيفية للمعلمين.
اقرأ أيضا:
“سدايا” تطلق أول مؤشر وطني للبيانات الإثنين القادم
















