جنسن هوانج: إنفيديا تستعد لعام قياسي جديد.. ورقائق الذكاء الاصطناعي كلمة السر في الهيمنة

في الوقت الذي تتسابق فيه عمالقة التكنولوجيا للسيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي، يرى جنسن هوانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أن شركته لا تزال في موقع الريادة، وأن المرحلة المقبلة قد تحمل نموًا غير مسبوق، متوقعًا ارتفاع إيرادات الشركة بنحو 70% خلال العام المقبل.

وخلال مشاركته في مؤتمر Communacopia + Technology الذي تنظمه مؤسسة Goldman Sachs، دافع هوانغ عن قوة إنفيديا في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الشركة لم تعد مجرد مصنع للشرائح الإلكترونية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي.

من شرائح الألعاب إلى إمبراطورية الذكاء الاصطناعي

يرى هوانغ أن أكبر التحديات التي تواجه إنفيديا حاليًا هو استمرار بعض الأسواق في النظر إليها باعتبارها شركة تصنع وحدات معالجة الرسوميات فقط. وهو تصور يعود إلى بدايات الشركة عندما كانت منتجاتها موجهة بشكل أساسي إلى لاعبي الكمبيوتر.

لكن صعود الذكاء الاصطناعي غيّر مكانة الشركة بالكامل. إذ تحولت وحدات معالجة الرسوميات إلى مكونات أساسية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة.

جينسن هوانغ

وأوضح هوانغ أن شريحة كانت تُباع سابقًا بسعر يقارب 399 دولارًا أصبحت اليوم جزءًا من منظومة حوسبة متكاملة تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات. تضم آلاف المكونات المتصلة وتقنيات متقدمة لنقل البيانات ومعالجة كميات ضخمة من المعلومات.

وأضاف أن أحد أنظمة الحوسبة التي تجمع بين معالجات Grace CPU ومعالجات Blackwell GPU يشهد نموًا في الطلب بمعدل 27% شهريًا. في مؤشر على استمرار شهية السوق للبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

توقعات بنمو الإيرادات 70%

لم يخفِ الرئيس التنفيذي لإنفيديا تفاؤله بشأن مستقبل الشركة. إذ جدد توقعاته بأن تحقق الإيرادات نموًا سنويًا بنسبة تصل إلى 70%.

وقال هوانغ إن الشركة واثقة من قدرتها على تحقيق هذا المعدل. في ظل الطلب القوي على حلول الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وتشير التقديرات إلى أن إيرادات إنفيديا قد تصل إلى نحو 400 مليار دولار خلال العام المالي الحالي. ما يعني أن تحقيق نمو بنسبة 70% قد يرفعها إلى مستويات تقارب 680 مليار دولار في العام المقبل.

سر الثقة.. السيطرة على كل حلقات منظومة الذكاء الاصطناعي

يرجع هوانغ ثقته الكبيرة إلى أن إنفيديا أصبحت موجودة في معظم مراحل صناعة الذكاء الاصطناعي. بداية من شركات تطوير النماذج وصولًا إلى مراكز البيانات ومزودي الخدمات السحابية.

وقال إن الشركة تعمل مع مختلف أطراف القطاع، بما في ذلك شركات مثل OpenAI وAnthropic وGoogle. إلى جانب الشركات الناشئة التي تطور نماذج ذكاء اصطناعي جديدة.

وأضاف أن وجود إنفيديا في قلب هذه المنظومة يمنحها قدرة على معرفة اتجاهات السوق ومتابعة حجم الطلب المستقبلي على الحوسبة.

وأوضح أن الشركة تراقب توسعات مراكز البيانات حول العالم، بما يشمل الطاقة المتاحة والمباني المخصصة لهذه المشاريع، وهو ما يمنحها رؤية واسعة حول حركة الصناعة.

الرابط المختصر :