طورت جامعة جورجيا بالولايات المتحدة أول لقاح يحصل على الموافقة السريرية للحماية من الالتهابات الفطرية.
الالتهابات الفطرية
أصبحت العدوى الفطرية في الآونة الأخيرة مصدر قلق كبير بسبب زيادة المقاومة للأدوية المضادة للفطريات. لكن يمكن لهذا اللقاح الجديد، إذا تمت الموافقة عليه سريريًا، أن يوفر حلًا تشتد الحاجة إليه لهذه المشكلة المتنامية ويساعد في منع انتشار هذه العدوى.
تعد العدوى الفطرية مشكلة صحية عامة رئيسية تؤدي إلى عدد كبير من الوفيات كل عام. ووفقًا للتقديرات تسبب هذه الإصابات أكثر من 1.5 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم كل عام وتكاليف اقتصادية بمليارات الدولارات. كما يكون تأثير هذه العدوى شديدًا بشكل خاص في المرضى داخل المستشفيات؛ حيث تزيد من مدة الإقامة في المستشفى وتضاعف خطر الوفاة.
لقاح لمكافحة الالتهابات الفطرية
وجدت دراسة سابقة أجرتها جامعة جورجيا أن الالتهابات الفطرية تضاعف أيضًا تكلفة العلاج في المستشفى. وعلى الرغم من التأثير الكبير للعدوى الفطرية لا توجد حاليًا لقاحات فعالة متاحة لحماية المرضى المعرضين للخطر من تلك العدوى. وهذا يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى لقاح آمن وفعال لمعالجة مشكلة الصحة العامة المتنامية.
تعقيبًا على هذا الأمر قالت “كارين نوريس”؛ الباحثة الرئيسية في الدراسة الجديدة والأستاذة في كلية الطب البيطري:
“هناك حاجة ملحة لحلول الوقاية والعلاج للعدوى الفطرية، خاصة بين الأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. وقد ارتفع عدد المرضى المعرضين لخطر العدوى الفطرية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة”.
كيف يعمل اللقاح الجديد؟
يستهدف اللقاح الجديد، الذي تم تطويره حديثًا من قبل باحثي جامعة جورجيا، أكثر ثلاثة مسببات الأمراض الفطرية انتشارًا والمسؤولة عن معظم حالات العدوى الفطرية المميتة. في الدراسة تم تقييم فعالية اللقاح في أربعة نماذج حيوانية قبل السريرية.
وقد استخدم الباحثون العديد من النماذج المعرضة للخطر المناعي، منهم متلقو الزرع، والأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية، ومرضى السرطان، وهي المجموعات الأكثر عرضة للخطر. كذلك سوف يسخدم اللقاح الجديد لتحفيز إنتاج الأجسام المضادة الواقية بشكل فعال في جميع النماذج.
وأضافت “كارين نوريس”؛ وهي أيضًا عضو هيئة تدريس في مركز اللقاحات وعلم المناعة بالجامعة: “من خلال قدرة اللقاح على معالجة ثلاثة مسببات أمراض مختلفة فإن هذا اللقاح لديه القدرة على إحداث ثورة في الطريقة التي نتعامل بها مع الالتهابات الفطرية”.
وأوضح “جاستن بيردسلي”؛ الباحث في الأمراض المعدية من جامعة سيدني: “إن الفطريات هي الكائنات الحية الدقيقة المعدية المهملة التي تسبب أمراضًا خطيرة، ومع ذلك يظل انتشارها إلى حد كبير مجهول. نتيجة لذلك يجب البحث عن مسببات الأمراض الفطرية الحالية والناشئة، والتي تم التغاضي عنها منذ فترة طويلة”.
اقرأ أيضًا:
طريقة جديدة للتخلص من البلاستيك باستخدام إنزيمات البكتيريا والفطريات


















