شهدت عدة دول حول العالم خلال الفترة الأخيرة حوادث غير معتادة تورطت فيها روبوتات. ما أعاد الجدل حول مستوى أمان هذه التقنيات في الأماكن العامة، خاصة مع تزايد الاعتماد عليها في الحياة اليومية.
روبوت يثير الذعر في ماكاو
في واقعة لافتة، تسبّب روبوت بشري في حالة فزع لامرأة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل مدينة ماكاو الصينية. بعدما اقترب منها بشكل مفاجئ.
وأظهر مقطع فيديو متداول تدخل الشرطة، حيث اصطحب ضابطان الروبوت بعيدًا عن الموقع. ووجها تحذيرًا لمشغله بضرورة توخي الحذر أثناء تشغيله في الأماكن العامة.
روبوت يعتدي على طفل في عرض ترفيهي
وفي حادثة أخرى شهدتها مقاطعة شانشي الصينية يوم 20 مارس. صفع روبوت راقص طفلًا عن طريق الخطأ خلال عرض ترفيهي.
الروبوت، من طراز G1 التابع لشركة Unitree Robotics، استمر في الدوران رغم محاولات السيطرة عليه، ما أثار حالة من الصدمة بين الحضور.

سحق روبوت توصيل تحت عجلات قطار
وفي الولايات المتحدة، لقي روبوت توصيل تابع لشركة Coco Robotics نهاية مأساوية، بعدما علق على قضبان السكك الحديدية في مدينة ميامي يوم 15 يناير 2026.
ووثق مقطع فيديو لحظة دهس القطار للروبوت، فيما أكدت الشركة أن الحادث نتج عن عطل تقني نادر، مشددة على أن أنظمتها تخضع لمراقبة بشرية مستمرة.
روبوتات تتحطم داخل محطات الحافلات
وفي 25 مارس 2026، تسببت روبوتات توصيل الطعام التابعة لشركتي Serve Robotics وCoco Robotics في حالة من القلق داخل مدينة شيكاغو، بعد اصطدامها بلوحات زجاجية في محطتي حافلات، ما أدى إلى تحطمها وتناثر الحطام.
وأكدت الشركتان أنهما تعاملتا سريعًا مع الواقعتين، مع مراجعة أنظمة السلامة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
أول ضحية بشرية للروبوتات
ولا تعد هذه الحوادث وليدة اليوم، إذ تعود أول واقعة وفاة بسبب روبوت إلى عام 1979. عندما لقي العامل الأمريكي روبرت ويليامز مصرعه داخل مصنع تابع لشركة فورد في ولاية ميشيغان.
وتعرض ويليامز لاصطدام من ذراع روبوتية أثناء عمله، في حادث استغرق سنوات داخل المحاكم. قبل أن تحصل أسرته على تعويض قياسي بلغ 10 ملايين دولار.
تحذيرات متزايدة مع تطور الذكاء الاصطناعي
ومع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حذر خبراء من مخاطر متزايدة. خاصة مع دمج هذه الأنظمة في روبوتات قادرة على الحركة والتفاعل المباشر مع البشر.
وأكدت تقارير دولية أن الأنظمة الذكية التي تمتلك قدرات شبه مستقلة في اتخاذ القرار قد تشكل خطرًا، في حال غياب أطر تنظيمية صارمة.
التحدي لم يعد تقنيًا فقط
ويشير خبراء إلى أن التحدي لم يعد مقتصرًا على الجانب التقني. بل يمتد إلى الأبعاد القانونية والأخلاقية، في ظل الحاجة إلى تشريعات واضحة تحدد المسؤوليات وتفرض معايير أمان قبل التوسع في استخدام هذه التقنيات.
المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية


















