كشفت دراسة حديثة أجرتها وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن أن مشاريع هندسية ضخمة، مثل: بناء سد الممرات الثلاثة في الصين، يمكن أن تؤثر في دوران الأرض.
فيما يسلط هذا التأثير، رغم ضآلته، الضوء على العلاقة المعقدة بين الأنشطة البشرية والقوى الطبيعية.
إعادة توزيع الكتلة وتأثيرها في دوران الأرض
وفقًا للدراسة فإن بناء سد الممرات الثلاثة، الذي يعد أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في العالم. أدى إلى إعادة توزيع الكتلة على سطح الأرض. بحسب موقع “timesofindia”.
وذلك من خلال تراكم كميات هائلة من المياه في خزانات السد؛ ما أثر في العزم الدوراني للأرض. وبالتالي أدى إلى تعديل طفيف في سرعة دورانها.
نتائج الدراسة
في حين تشير نتائج الدراسة إلى أن دوران الأرض أصبح أبطأ بمعدل ضئيل للغاية. يقدر بنحو 0.06 ميكروثانية أو 60 نانوثانية في اليوم.
بينما هذا التأثير، رغم أنه غير محسوس في الحياة اليومية، إلا أنه يمثل دليلًا ملموسًا على كيفية تأثير العوامل الهندسية والكتلية في حركة الأجسام الدوارة. مثل كوكب الأرض.
وبالإضافة إلى تأثيره في دوران الأرض يُعتقد أن سد الممرات الثلاثة له تأثيرات أخرى محتملة في البيئة والمناخ.
فيما أدى السد إلى تغيير لأنماط تدفق المياه في نهر اليانغتسي. ما قد يؤثر في النظم البيئية المحلية. كما أن تراكم كميات كبيرة من المياه في الخزانات قد يسبب زيادة طفيفة بمستوى سطح البحر.

أهمية الدراسة
في حين تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تسلط الضوء على التأثيرات المحتملة للمشاريع الهندسية الضخمة في كوكب الأرض.
كما أنها تذكرنا بأن الأنشطة البشرية، حتى تلك التي تبدو غير ضارة، يمكن أن تصبح لها تأثيرات غير متوقعة في البيئة.
كذلك يأمل الباحثون أن تساعد هذه الدراسة في فهم أفضل للعلاقة بين الأنشطة البشرية والقوى الطبيعية.
ويأملون أيضًا أن تساهم في تطوير إستراتيجيات للتخفيف من الآثار السلبية للمشاريع الهندسية الضخمة في البيئة.
فيما نشرت وكالة ناسا ملاحظةً مذهلةً أخرى، يبدو أنها تربط بين براعة الإنسان ودوران الكوكب الظاهري. ووفقًا لدراساتها أدى بناء وتشغيل سد الخوانق الثلاثة بالصين إلى تغيير طفيف وملموس في دوران الأرض. إذ أبطأه بمقدار 0.06 ميكروثانية.
ويعود صغر حجم هذه الظاهرة إلى كيفية إعادة توزيع خزان المياه في السد الضخم لكتلة الأرض، مؤثرًا بمهارة في حركتها الدورانية.
وذلك لأن إعادة توزيع الكتلة داخل نظام الأرض من شأنه أن يحدث تأثيرًا في دورانها. ومع تراكم المياه داخل حدود سد الخوانق الثلاثة. يعاد توزيع كتلته، وبالتالي يُغير توزيع الكتلة على سطح الأرض.














