يعرف الذكاء الاصطناعي العام AGI بأنه أحد أخطر أنواع الذكاء الاصطناعي، وذلك لأنه على الرغم من كونه لا يزال فرعا من أبحاث الذكاء الاصطناعي النظري ولكن الهدف الرئيسي منه هو تطوير الذكاء الاصطناعي لمستوى بشري ويشتمل ذلك على تعليم الآلة عدة قدرات بشرية من أبرزها القدرة على التعلم الذاتي، وحل مجموعة من المشاكل المعقدة بشكل مستقل، وعلى الرغم من ذلك لا يزال العماء يشككون في قدرة البشر على تطوير نظام الذكاء الاصطناعي AGI حتى تلك اللحظة .
قبل قراءة التقرير يمكنك معرفة المزيد عن الذكاء الاصطناعي عبر قراءة التالي: دراسة توضح إمكانية الذكاء الاصطناعي في تولي وظائف الخدمات الحكومية بالإضافة لـ شركة “إنفيديا” تكشف عن شريحة “بلاكويل”.. رحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي
وفي هذا التقرير نرصد لك كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي العام، مع ذكر أمثلة عملية على وجوده في الوقت الحالي، فكيف ذلك إن كان في إطار النظرية ستعرف لاحقًا.
كيف يعمل الذكاء الاصطناعي العام AGI؟
بسبب أن الذكاء الاصطناعي العام مازال في إطار النظرية تعددت الآراء حول طريقة عمله، في حين أوضح باحثَـيِ الذكاء الاصطناعي بن غورتزل وكاسيو بيناتشين، أن الذكاء الاصطناعي العام يشتمل بدوره على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تمتلك درجة معقولة من الفهم الذاتي والتحكم المستقل بعيدًا تمامًا عن دور الإنسان، بالإضافة لذلك يمكن للآلة أن تعمل على حل المشكلات الجديدة التي تعلمها.
وتظهر بعض أبحاث الذكاء الاصطناعي حول النوع الجديد منه أن AGI يعمل من خلال تقنيات الشبكات العصبية والتعلم العميق، ولكن بعض العلماء اقترحوا طرقًا أخرى لتطبيق الذكاء الاصطناعي العام من خلال إنشاء محاكاة واسعة النطاق للدماغ البشري، ويتم ذلك باستخدام علم الأعصاب الحسابي.

مقارنة بين الذكاء الاصطناعي العام (AGI) والذكاء الاصطناعي (AI)
خلال الوقت الحالي يشتمل الذكاء الاصطناعي (AI) على مجموعة واسعة من التقنيات، إلى جانب سبل البحث التي تتعامل مع الإدراك الآلي والكمبيوتر.
ولكن يأتي الذكاء الاصطناعي العام (AGI) ليكون مفهومًا نظريًّا فقط، يعكس قدرة الآلة على التعلم المستقل الذاتي.
ويصف العلماء الذكاء الاصطناعي المستخدم حاليًّا بأنه ضيق؛ نظرًا لاعتماده على تنفيذ مهام محددة له مسبقًا، بالرغم من أن عمل الذكاء الاصطناعي الحالي ليس سهلًا، فهو يستخدم أنظمة معقدة وقوية للغاية، تعمل بالإضافة لتطبيقات تتراوح من أنظمة المركبات المستقلة إلى المساعدين الافتراضيين الذين يتم تنشيطهم صوتيًّا من خلال الإنسان.
هل تتوافر أمثلة عملية على الذكاء الاصطناعي العام؟
يصف مجموعة باحثون من شركة مايكروسوفت شات جي بي تي-4 بأنه بمثابة نسخة غير مكتملة الأركان من نظام الذكاء العام الاصطناعي.
ويبرر الباحثون السبب في اعتباره كذلك بأنه نموذج للآلة يمكنه إتقان اللغة. وله القدرة أيضا على حل المهام الجديدة والصعبة، ومنها الرياضيات والترميز والطب والقانون وعلم النفس. بالإضافة لذلك لا يحتاج شات جي بي تي 4 لأي تحفيز، نظرا لأن قدراته قريبة للغاية من المستوى البشري.
وبالرغم من كل ذلك يؤكد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة شات جي بي تي. أن شات جي بي تي 4 لا يمكن أبدا مقارنته بنموذج الذكاء الاصطناعي العام.

تعرف على 4 أنواع لأبحاث الذكاء الاصطناعي العام
وحتى الوقت الحالي لا يزال العلماء يطورون الإطار النظري للذكاء الاصطناعي العام. حيث سبق وحدد العالم بن غورتزل عدة أساليب للبحث في الذكاء الاصطناعي AGI على النحو التالي:
النهج الرمزي
يعتمد النهج الرمزي للذكاء الاصطناعي العام على أن الفكر الرمزي هو أساس الذكاء العام البشري. لذلك فهو يسمح لنا التعميم على نطاق أوسع.
النهج الناشئ
ويرى هذا النهج أن الدماغ البشري هو في الأساس بمثابة مجموعة من العناصر البسيطة أو الخلايا العصبية. وتستطيع هذه الخلايا أن تنظم نفسها بشكل معقد كرد فعل لتجربة الجسم.
النهج الهجين
يرى العلماء في النهج الهجين للذكاء الاصطناعي أن الدماغ عبارة عن نظام هجين تعمل فيه العديد من الأجزاء والمبادئ المختلفة معًا لإنشاء كيان يكون فيه الكل أكبر من مجموع أجزائه.
النهج الكوني
يستند النهج الكوني للذكاء الاصطناعي العام على أساس الجوهر الرياضي للذكاء العام. فضلًا عن فكرة أنه بمجرد حل الذكاء الاصطناعي العام في المجال النظري. يمكن تقليص المبادئ المستخدمة لحلها واستخدامها لإنشائها في الواقع.
كل هذا ينقلنا في النهاية لتساؤل يثير قلق العلماء كثيرًا من الذكاء الاصطناعي العام AGI. وهو إلى أي مدى تصل قدرة ذكاء الآلة فيه؟ وهل تستطيع فعلًا أن تنافس العقل البشري؟.
هل الذكاء الاصطناعي العام أذكى من البشر؟
وبالفعل قام عدد لا بأس به من الباحثين بتعريف Artificial general intelligence بأنه بمثابة امتلاك مستوى من الذكاء يساوي قدرة الدماغ البشري. وقد يتجاوزها بقليل، بينما يتجاوز الذكاء الاصطناعي الفائق (ASI) قدرة الذكاء البشري بمراحل كثيرة.

الجدير بالذكر، أنه حتى هذه اللحظة لا يزال الباحثون مختلفين حول الموعد النهائي لاكتشاف الأطر الكاملة لعمل الذكاء الاصطناعي العام AGI. في حين يشير البعض إلى إمكانية إطلاقه في وقت قريب بين عام 2030 إلى عام 2050.
اقرأ أيضا:
صندوق الاستثمارات العامة يخطط لاستثمار 40 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي



















