إيران وإسرائيل.. في عالم الإنترنت لا يوجد شيء اسمه وقف إطلاق النار

الأمن السيبراني
الأمن السيبراني

قد يمنع وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل البلدين من إطلاق الصواريخ على بعضهما البعض. لكنه لن يكون له أي وزن في الفضاء الإلكتروني.

حرب الإنترنت بين إيران وإسرائيل

يقول “كاندان بولوكباس”. الهاكر السابق في حلف شمال الأطلسي. إنه يشعر بالقلق من أن يقوم أحد الأذرع السيبرانية الإيرانية بشيء مماثل للبنية التحتية الحيوية الإسرائيلية أو الأمريكية. وذلك ردًا على الضربات الجوية في وقت سابق من هذا الشهر.

 

الحرب الرقمية

 

وقال بولوكباس إنه بعتقد أنهم سوف يستهدفون سلسلة التوريد، لأن هذه هي نقطة الضعف. مضيفًا أنه في حين أنه من الصعب حقا اختراق شبكات البنتاجون بشكل مباشر، فإن إيران سوف تستهدف سلاسل التوريد الخاصة بإسرائيل وموردي وزارة الدفاع الأمريكية.

أشار إلى أن روسيا تستغل شركات لوجستية وتكنولوجية غربية. بما في ذلك مزودو خدمات البريد الإلكتروني، كوسيلة لجمع معلومات استخباراتية قيّمة حول الأهداف الأوكرانية واستراتيجيتها العسكرية في هذا الصراع الدائر.

الجواسيس الإلكترونيون

كما اخترق جواسيس إلكترونيون روس كاميرات متصلة بالإنترنت عند المعابر الحدودية الأوكرانية لتتبع شحنات المساعدات الشهر الماضي. واستهدفوا على الأقل موردًا واحدًا لمكونات أنظمة التحكم الصناعي “ICS” لإدارة السكك الحديدية.

وعلى نحو مماثل، يمكن بسهولة اختراق أجهزة التلفزيون الذكية وغيرها من أجهزة إنترنت الأشياء المنزلية واستخدامها لبناء شبكة روبوتية لشن هجمات رفض الخدمة الموزعة.

أو شبكة ضخمة من الصناديق المتصلة لتوجيه حركة المرور وإطلاق هجمات إلكترونية ضد أهداف ذات قيمة عالية.

ولكنه استبعد جدًا أن يتمكنوا من شن هجوم متطور ضد وكالة الأمن القومي أو البنتاجون أو أي منظمات أكبر من هذا النوع.

مشيرًا إلى أن هذه المنظمات بعيدة عن متناول إيران ما لم تدعمها روسيا أو الصين، وهو أمر يعتقد أنه مستبعد جدًا أيضًا.

أوضح بولوكباس أن منح عملاء سيبرانيين إيرانيين إمكانية الوصول إلى شبكة أمريكية حساسة بعد أن قامت روسيا والصين بالعمل القذر المتمثل في اختراقها. أو استغلال ثغرة أمنية غير مسبوقة لمساعدة إيران.

منشأة فوردو النووية
                                                                                             منشأة فوردو النووية

 

في حين إن ذلك ليس في مصلحة أي من هاتين الدولتين. والأرجح أن موسكو وبكين ترغبان في الحفاظ على هذا الوصول الخفي أو الأسلحة السيبرانية، واستخدامها في وقت يخدم أهدافهما الجيوسياسية أو العسكرية.

علاوة على أنه قال إن إيران وحدها في هذه اللعبة، ولكنها قادرة على استهداف الأهداف السهلة. فيما تم وقف إطلاق النار بني إيران وإسرائيل  لم نشهد أي وقف لإطلاق النار فيما يتعلق بالحملات الإلكترونية الإيرانية.

وخاصة عندما يتعلق الأمر بالتصيد للحصول على بيانات اعتماد أفراد ذوي قيمة عالية ومعلومات عسكرية حساسة.

وعلى سيبل المثال “ستوكسنت” وهو برنامج خبيث استُخدم ضد أجهزة الطرد المركزي للوقود النووي الإيراني في عملية أمريكية إسرائيلية مشتركة.

اليوم صفر

في هذا السياق أكد أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر جيش إلكتروني، سواءً من الناحية الاستراتيجية أو من حيث الكفاءات. حيث إن وكالة الأمن القومي معروفة بامتلاكها أكبر ترسانة من أسلحة اليوم صفر في العالم.

وبينما لا يتوقع بولوكباس أن تطلق الولايات المتحدة أي أسلحة سيبرانية كبرى ضد إيران في هذه المرحلة من الصراع. فيما يشتبه في أن:

  •  التجسس السيبراني.
  • عمليات التأثير.
  • الاختراق والتسريبات.
  • اكتشاف الثغرات في البنية التحتية العسكرية والسيبرانية الإيرانية كلها أحداث منتظمة.

 

وأكد أن الولايات المتحدة لم تدخل الحرب الإيرانية الإسرائيلية بالقنابل. بل بدأت في الفضاء الإلكتروني منذ زمن بعيد.

الإرهاب السيبراني

يذكر أن  “كاندان بولوكباس” هو الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا ومؤسس شركة “بلاك كايت”، وهي شركة استخبارات متخصصة في المخاطر السيبرانية تقيم مخاطر الموردين الخارجيين للشركات. كما تتبادل شركته وتتلقى معلومات استخباراتية حول التهديدات مع وكالة الأمن القومي الأمريكية “NSA” ومنها، كما تفعل شركات الأمن الخاصة الأخرى.

القنابل الخارقة
                                                                                       B2 Spirit

 

قبل تأسيس شركة Black Kite في عام 2016، عمل بولوكباس لصالح حلف شمال الأطلسي كجزء من فرقة العمل لمكافحة الإرهاب السيبراني.

حيث ساعد الدول الأعضاء والشريكة على تعزيز دفاعات شبكاتها من خلال محاكاة الهجمات السيبرانية الهجومية ضد الوكالات الحكومية.
كانت مهمته الأخيرة مع حلف الناتو هي تأمين شبكة كهرباء حيوية في كييف، أوكرانيا. كانت معظم أنظمة هذه المنشآت معزولة عن الشبكات الخارجية، مما زاد من صعوبة اختراقها.
وبعد فترة وجيزة، في عام 2015، أوقفت شركة Sandworm الروسية جزءًا من شبكة الكهرباء في أوكرانيا ، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من سكان أوكرانيا لعدة ساعات.

المصدر: theregister

الرابط المختصر :