تزعم شركة للتكنولوجيا الحيوية مقرها الولايات المتحدة أنها طورت أول برنامج لتحسين الجينات في العالم. يسمح للآباء الذين يسعون إلى التلقيح الصناعي باختيار الأجنة بشكل دون الإصابة بالأمراض وإتاحة فرص أفضل لحياة أطول وأكثر صحة.
ما أول برنامج لتحسين الجينات؟
أعلنت شركة Nucleus Genomics، وهي شركة متخصصة في اختبار وتحليل الحمض النووي، يوم الجمعة أن تقنيتها الجديدة تساعد الآباء الذين يسعون إلى التلقيح الصناعي على رؤية وفهم الملف الجيني الكامل لكل من أجنتهم.
علاوة على أن البرنامج يقوم بتحليل بيانات الحمض النووي لما يصل إلى 20 جنينًا. ويفحص أكثر من 900 حالة وراثية، كما انه يقدم رؤىً حول سمات تتراوح من خطر الإصابة بالأمراض إلى السمات الجسدية والقدرات المعرفية.
يتلقى الآباء تقارير مفصلة تظهر احتمالات الإصابة بأمراض مثل داء السكري وأمراض القلب وأنواع مُختلفة من السرطان. بالإضافة إلى مخاطر الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق. كما تعمل على توفير معلومات حول لون العينين والشعر والطول المحتمل، وحتى مؤشرات معدل الذكاء.
يقول كيان صادقي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Nucleus Genomics، إن البرنامج يهدف إلى منح الآباء مزيدًا من التحكم في مصير أطفالهم الجيني وتحسين النتائج الصحية.
وصرح “صادقي” لصحيفة “وول ستريت جورنال” : “لقد زاد متوسط العمر بشكل كبير خلال المائة والخمسين عامًا الماضية. ويمكن لاختبارات الحمض النووي للتنبؤ بالأمراض المزمنة والحد منها أن تُسهم في حدوثها مجددًا”. مضيفًا أن الرعاية يمكن أن تبدأ حتى قبل ولادة الطفل”.
التلقيح الصناعي
وفق تقرير موقع interestingengineering، الذي اطعلت عليه عالم التكنولوجيا، أسس صادقي الشركة بعد مأساة شخصية تتعلق بوفاة ابن عمه الصغير. ومرض وراثي يمكن الوقاية منه، وتجربة شكلت رؤيته للصحة بين الأجيال.
في حين تخطط “نوكليوس” لفرض رسوم قدرها 5,999 دولارًا أمريكيًا مقابل تحليل يشمل مئات الحالات. كما يمكن للوالدين استشارة مستشارين وراثيين لفهم النتائج المعقدة بشكل أفضل واتخاذ قرارات مدروسة.
في حين تقوم عيادات التلقيح الصناعي بشكل روتيني بفحص الأجنة بحثًا عن التشوهات الكروموسومية المرتبطة بحالات مثل متلازمة داون، فإن استخدام درجات المخاطر المتعددة الجينات. التي تقدر المخاطر على أساس العديد من الجينات لا يحظى بتأييد واسع النطاق من قبل الجمعيات الطبية.
وتوفر هذه النتائج احتمالات، وليس يقينيات، مما يعني أن الأجنة المصنفة على أنها أقل عرضة للخطر قد تصاب بالأمراض، والعكس صحيح.
وأشارت الدكتورة باولا أماتو. إخصائية الخصوبة في جامعة أوريغون للصحة والعلوم. إلى مخاوف أخلاقية بشأن كيفية تأثير مثل هذه التصنيفات على وجهات نظر المجتمع بشأن الأطفال.
وأضافت في حديثها لصحيفة وول ستريت جورنال: “إن خبراء الأخلاق يخشون أن تؤدي هذه التصنيفات إلى نشوء مجتمع لا يقدر أنواعًا معينة من الأطفال”.
ومع ذلك، أضاف الدكتور “أماتو” أنه عندما يختار المرضى الأجنة بناءً على تفضيلاتهم الشخصية، بعيدًا عن التشوهات الكروموسومية، “فهذا حقهم. لن أمنعهم”.
أقامت شركة Nucleus شراكة مع شركة Genomic Prediction، وهي شركة لإجراء الاختبارات الجينية الأولية لعيادات التلقيح الاصطناعي. وقد أجرت Genomic Prediction اختبارات على أكثر من 120,000 جنين، مع تقييم مجموعة فرعية منها بناءً على درجات مخاطر الجينات المتعددة.



















