أنثروبيك تطلق “كلود ديزاين” لإنشاء تصاميم احترافية بالذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق أداة جديدة تحمل اسم “كلود ديزاين” (Claude Design)، في خطوة تعكس توسعها السريع من نماذج المحادثة النصية إلى أدوات إنتاج إبداعي بصري متكامل، ما يضعها في قلب المنافسة داخل سوق تصميم المنتجات الرقمية.

أداة تحول النص إلى تصميم احترافي

تعتمد الأداة على نموذج الذكاء الاصطناعي كلود أوبوس 4.7، وتتيح للمستخدمين إنشاء تصاميم مرئية احترافية عبر أوامر نصية بسيطة، تشمل العروض التقديمية، ونماذج التطبيقات الأولية، ومواد التسويق.

ووفقًا لبيان الشركة، بدأت “أنثروبيك” طرح الأداة يوم الجمعة كنسخة معاينة بحثية لمشتركي باقات “كلود برو” و“ماكس” و“تيم” و“إنتربرايز”، في إطار استراتيجية تهدف إلى اختبار قدراتها في بيئات عمل حقيقية.

من الفكرة إلى التصميم خلال محادثة

تقوم فكرة “كلود ديزاين” على تحويل الوصف اللغوي إلى نموذج بصري متكامل، حيث يمكن للمستخدم وصف ما يريد بلغة طبيعية، أو رفع ملفات تصميم وقواعد بيانات برمجية، ليقوم النظام ببناء هوية تصميم موحدة تشمل الألوان والخطوط وعناصر العلامة التجارية.

شعار أداة كلود ديزاين (صورة من شركة أنثروبيك)

بعد ذلك، ينتج “كلود” نسخة أولية قابلة للتعديل، يمكن تحسينها مباشرة عبر المحادثة أو التعليقات أو أدوات تحكم تفاعلية، ما يجعل عملية التصميم أقرب إلى حوار مستمر بين المستخدم والنظام.

كما تتيح الأداة تصدير المشاريع بصيغ متعددة مثل PDF وPowerPoint، إضافة إلى إمكانية نقلها إلى Canva، ما يعزز مرونتها في الاستخدام عبر بيئات مختلفة.

إعادة تعريف دور المصمم

ترى “أنثروبيك” أن الأداة لا تستهدف استبدال المصممين، بل تسريع عملهم وتمكين غير المتخصصين من تحويل أفكارهم إلى نماذج بصرية قابلة للتنفيذ. وتقول الشركة إن الأداة توفر “مساحة لاستكشاف الأفكار بسرعة، وإنتاج أعمال بصرية دون تعقيد تقني”.

جولة تمويلية جديدة تراهن على «أنثروبيك» تصل إلى 183 مليار دولار

لكن في المقابل، تثير هذه الأدوات تساؤلات حول مستقبل أدوات التصميم التقليدية، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى هذا المجال.

تأثيرات فورية في سوق التصميم

لم تمر الخطوة دون رد فعل في الأسواق، إذ تراجع سهم شركة فيجما بنحو 7% عقب الإعلان، بحسب تقرير لموقع “Gizmodo”. وتُعد “فيجما” من أبرز منصات تصميم واجهات المستخدم بحصة سوقية تقترب من 90%.

ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه “فيجما” قد أطلقت مؤخرًا ميزة تسمح بتحويل الأكواد إلى تصاميم قابلة للتعديل، ما يعكس سباقًا مباشرًا بين أدوات الذكاء الاصطناعي ومنصات التصميم التقليدية.

سباق يتسارع بين الذكاء والتصميم

يدخل إطلاق “كلود ديزاين” في سياق أوسع يشهده قطاع التكنولوجيا، حيث تتسابق الشركات لدمج الذكاء الاصطناعي في مراحل الإنتاج الإبداعي، من الفكرة إلى التنفيذ.

الرابط المختصر :