قدمت شركة أمازون، خلال مشاركتها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026 بمدينة لاس فيغاس، رؤية أوضح لكيفية منافستها في سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي، معتمدة بشكل أساسي على الانتشار الواسع لأجهزتها المنزلية، والعلاقة الطويلة التي تربط المستخدمين بمساعدها الصوتي «أليكسا».
وخلال مقابلة على هامش المعرض، قال دانيال راوش، نائب رئيس أمازون لأليكسا وإيكو، إن نحو 97% من الأجهزة التي شحنتها الشركة على مدار سنوات يمكنها دعم النسخة الجديدة «أليكسا+».
وأشار إلى أن أمازون باعت حتى الآن أكثر من 600 مليون جهاز، سيكون «الغالبية العظمى» منها متوافقًا مع المساعد الذكي المطوّر.
«أليكسا+».. رهان أمازون على الذكاء الاصطناعي التوليدي
وأعلنت أمازون عن «أليكسا+» مطلع العام الماضي بوصفها مستقبل الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. وذلك وفقًا لـ”تك كرانش”

توفر أصواتًا أكثر تعبيرًا، وقدرات موسعة للوصول إلى المعرفة العامة. إلى جانب «وكلاء ذكيين» قادرين على تنفيذ مهام نيابة عن المستخدم، مثل طلب سيارة أجرة أو إتمام طلبات الطعام.
ووفقًا لراوش، بدأت الشركة في توسيع نطاق الوصول إلى المنصة الجديدة تدريجيًا. إذ حصل أكثر من مليون مستخدم على الخدمة بحلول يونيو الماضي.
فيما أصبح اليوم «عشرات الملايين» قادرين على الترقية إلى «أليكسا+». ورغم ذلك، لم تحدد أمازون موعدًا نهائيًا لإتاحتها للجميع، إذ تركز في المرحلة الحالية على توفيرها لكافة مشتركي «أمازون برايم».
التحدي الحقيقي.. الاستخدام لا الإتاحة
ورغم التقدم في الإطلاق، ترى أمازون أن التحدي الأكبر لا يتمثل في إتاحة التقنية، بل في مدى اعتماد المستخدمين عليها في حياتهم اليومية. وهنا تراهن الشركة على الانتشار القائم بالفعل لأجهزة «أليكسا» داخل المنازل.

قال راوش: «سيكون هناك دائمًا أنواع متعددة من الذكاء الاصطناعي، بعضها متخصص في مجالات بعينها. لكننا نعتقد بوجود عدد محدود من المساعدين الأساسيين القادرين على أداء مهام واسعة النطاق. وأليكسا واحدة منهم».
أضاف أن أحد أهم عناصر قوة «أليكسا» هو ألفة المستخدمين بها، إلى جانب توفرها الدائم في المنزل عبر واجهة صوتية طبيعية، ما يمنحها فرصة أكبر للنمو مقارنة بالمساعدات الأخرى.
منافسة محتدمة في سوق المساعدات الذكية
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الساحة التقنية منافسة متصاعدة، خاصة بعد إعلان «أبل» تعاونها مع « جوجل» لدمج نموذج Gemini ضمن مساعدها «سيري». إلى جانب الانتشار الواسع لمساعدات مثل ChatGPT وClaude في مجالات متعددة، من البحث إلى البرمجة والرعاية الصحية.
قبيل انطلاق CES، كشفت أمازون عن إتاحة «أليكسا» عبر الويب. إلى جانب إعادة تصميم تطبيق «أليكسا» ليعتمد واجهة محادثة شبيهة بروبوتات الدردشة. كما عرض شركاء مثل سامسونغ وBMW وOura نماذج جديدة لتكامل «أليكسا» ضمن منتجاتهم.
















