فرقة الروك “The Velvet Sundown”.. إبداع بشري أم خدعة متقنة من الذكاء الاصطناعي؟

حساب المواطن

في ظاهرة فريدة أثارت ضجة واسعة داخل الأوساط الموسيقية العالمية ظهرت فرقة روك غامضة تسمى “ذا فيلفيت صنداون ـ The Velvet Sundown”. ونجحت في غضون أسابيع قليلة أن تحصد أكثر من 850 ألف مستمع شهري على منصة “سبوتيفاي”.

حقيقة فرقة ذا فيلفيت صنداون

بينما لم يكن النجاح السريع هو ما يثير الجدل، بل السؤال الذي حير الجميع: هل هذه الفرقة حقيقية أم أنها بالكامل من صنع الذكاء الاصطناعي؟

وتحت شعار: “إنقاذ موسيقى الروك الحديثة”، الذي ترفعه الفرقة على حسابها في “إنستجرام”. تمكنت “ذا فيلفيت صنداون” من إرباك حتى كبار المخضرمين في صناعة الموسيقى. وفقا لموقع “nbcnews“.

فجميع الصور والمواد المرئية التي تقدمها الفرقة تبدو وكأنها لوحات فنية مولدة بالذكاء الاصطناعي. بملامحها الحالمة وغير الواقعية التي أصبحت بصمة مميزة لهذه التقنية. أما الموسيقى نفسها، فالأمر فيها أكثر تعقيدًا.

سر نجاح الفرقة الموسيقية

وزاد من حيرة الموقف تدخل المنتج الموسيقي الشهير ريك بياتو. الذي يتابعه أكثر من 5 ملايين شخص على قناته في “يوتيوب”.

وفي تحليل لإحدى مقطوعات الفرقة، لاحظ بياتو وجود ما أسماه “تشوهات صوتية” (artifacts)، خاصة في أجزاء الغيتار والكيبورد.

وأوضح بياتو أن هذه التشوهات غالبًا ما تكون مؤشرًا على أن المقطوعة الموسيقية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وقال بياتو في مقطع فيديو، بعد استخدامه لبرنامج “Logic Pro” لفصل المسارات الصوتية في إحدى أغاني الفرقة: “هذه المقطوعة تواجه الكثير من المشاكل، وأظن أن السبب قد يكون أنها مسار موسيقي مولّد بالذكاء الاصطناعي”.

وأضاف: “في كل مرة تستمع فيها إلى أغنية من صنع الذكاء الاصطناعي، تجدها مليئة بهذه التشوهات”.

تساؤلات حول أصول الفرقة

ازدادت التساؤلات حول أصول الفرقة تعقيدًا بعد أن بدأت حسابات اجتماعية أخرى تدعي تمثيل الفرقة برفض مزاعم استخدامها صورًا أو موسيقى  مولدة بالذكاء الاصطناعي.

بالإضافة إلى شخص تحدث إلى مجلة رولينج ستون وادعى صلته بالفرقة ووصفها بأنها “خدعة فنية”. واعترف هذا الشخص لاحقًا في منشور على Substack بأن ادعائه تمثيل الفرقة كان في حد ذاته خدعة.

وسواء كانت الفرقة حقيقية، أو مزيفة، أو مزيجًا بين الاثنين، فإن ظهورها والجدل الدائر حولها يلقي بظلاله على المخاوف المتزايدة بشأن مستقبل الفن، والثقافة، ومفهوم “الأصالة” في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي المتقدم.

وتأتي هذه الظاهرة في وقت تشهد فيه المنصات الرقمية الكبرى فيضًا من المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.

بينما أصبح “المؤثرون الرقميون” الذين تم توليدهم بالكامل عبر الحاسوب شخصيات شائعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

 

الرابط المختصر :