أطلقت شركة “تسلا” تجربة “Tesla Robotaxi” للتنقل الذكي بمدينة أوستن في ولاية تكساس. وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة، وهو الملياردير الأمريكي الشهير، “إيلون ماسك“، عبر منصته X. إطلاق الخدمة الجديدة واصفًا ذلك بأنه تتويج لعقد من العمل الشاق.
ما هو “Tesla Robotaxi”؟
وتمثل الخدمة الجديدة تطورًا مهما فيما يتعلق بالنقل الذكي، إذ تحمل سيارات “تسلا” ذاتية القيادة بالكامل ركابها. الذين يدفعون مقابل الرحلات دون وجود سائق بشري خلف عجلة القيادة، فيما يعتبر “ماسك” ذلك حجر الأساس في مستقبل الشركه المالي.
كما تم رصد السيارات الجديدة في منطقة “ساوث كونغرس”، ويقودها نظام آلي بالكامل. مع وجود راكب واحد في المقعد الأمامي بصفة مراقب سلامة.
وبينما يبدو الدور الذي سيلعبه هذا المراقب من حيث القدرة على التدخل غير واضح. فإت “تسلا” وجهت دعوات حصرية لمجموعة من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لتجربة الخدمة. حيث شارك بعضهم، مثل: المستثمر والمؤثر “سوير ميريت” مقاطع مصورة لرحلته.
علاوة على ذلك جرى تحديد سعر الرحلات بمبلغ ثابت يبلغ 4.20 دولار. حيث يطلب الراكب الخدمة من خلال تطبيق “Tesla Robotaxi” الجديد. الذي يستخدم بنفس طريقة تطبيقات التنقل الشهيرة، مثل: أوبر.
تكساس تفتح الطريق أمام السيارات ذاتيه القياده
في حين أنه مع اقتراب دخول سيارات الأجرة الآلية الخدمة، وقع حاكم ولاية تكساس “جريج أبوت” قانونًا جديدًا يوم الجمعة الماضي، ينظم تشغيل المركبات ذاتية القيادةد. وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا. حيث إنه في السابق كانت ترفض الولايه أي تنظيم على المستوى المحلي.
ووفق تقرير “رويترز“، الذي اطلعت عليه عالم التكنولوجيا، فإن هناك قانون جديد سيبدأ تطبيقه في الأول من سبتمبر، يفرض على مشغلي المركبات ذاتية القيادة الحصول على تصريح من إدارة المركبات في الولاية، مع منح الحكومة صلاحية سحب التصاريح علاوه علي التزام الشركات بتزويد الجهات المختصة بمعلومات لتسهيل استجابة الطوارئ.
كما يشترط أن تكون المركبات من المستوى الرابع على الأقل حسب تصنيف القيادة الذاتية. ما يعني أنها قادرة على العمل دون تدخل بشري في ظروف معينة.
وعلي الرغم من هذه المتطلبات، الا ان الخبراء يروا أن تكساس لا تزال واحدة من أسهل الولايات من حيث الحصول على التصريح. مقارنة بولايات مثل كاليفورنيا.
تحديات أمام الانتشار الواسع للمشروع
يرى مراقبون أن تجربة “تيسلا” في أوستن، رغم أهميتها، لا تمثل سوى “نهاية البداية”. على حد تعبير البروفيسور “فيليب كوبمان” من جامعة كارنيجي ميلون. المتخصص في تكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة.
كما يؤكد ميلون أن النجاح على نطاق ضيق لا يعني القدرة على التوسع بسهولة في مدن أخرى. مشيرًا إلى أن الطريق أمام “تسلا” ومنافسيها، مثل وايمو (تابعة لغوغل) وزووكس (تابعة لأمازون)، لا يزال طويلاً وقد يستغرق سنوات أو حتى عقودًا.
وعد ماسك بأن تكون تسلا مهووسة بالسلامة خلال تشغيل الخدمة في أوستن، مؤكدًا أنها ستعمل فقط في مناطق محددة، مع تجنب الأحوال الجوية السيئة والتقاطعات المعقدة، كما لن يسمح لمن هم دون سن الـ18 باستخدام الخدمة.

تعتمد تسلا نهجًا مثيرًا للجدل في تقنيات القيادة الذاتية، حيث تستخدم الكاميرات فقط بدلًا من تقنيات الرادار التي تعتمد عليها معظم الشركات الأخرى. ويؤكد ماسك أن هذا النهج ليس فقط أكثر أمانًا، بل أيضًا أكثر كفاءة من حيث التكلفة.
يأتي هذا الإطلاق بعد سنوات من وعود ماسك المتكررة بإطلاق سيارات تسلا ذاتية القيادة، والتي تأجلت مرارًا. وفي الوقت ذاته، أصبحت سلامة المركبات ذاتية القيادة قضية ملحة بعد سلسلة من الحوادث التي أثارت جدلًا واسعًا.
يعد إطلاق “تسلا” لسيارات الأجرة الآلية في أوستن محطة مفصلية في تاريخ الشركة، ويظهر مدى تقدمها التكنولوجي وقدرتها على تحدي منافسيها.
ومع ذلك، تظل هذه التجربة محصورة في نطاق صغير وتحت مراقبة صارمة، وسط بيئة تنظيمية لا تزال قيد التطوير.
وبينما يرى “ماسك” أن هذه التقنية هي مفتاح مستقبل “تسلا” وربما سبب ارتفاع سهمها، يرى خبراء الصناعة أن النجاح على المدى الطويل يتطلب أكثر من إثبات فاعلية التجربة.
وإذا استمرت الشركه في التقدم بخطى ثابتة، فقد تكون بالفعل على أعتاب ثورة تنقلية جديدة. لكن حتى ذلك الحين، تبقى العديد من الأسئلة مطروحة حول السلامة، التنظيم، والقدرة على التوسع.



















