كشفت تقارير إعلامية أن شركة «OpenAI»، المطوّرة لروبوت الدردشة الشهير «شات جي بي تي»، تعمل بهدوء على مشروع منصة تواصل اجتماعي جديدة. إذ تعتمد نهجًا غير تقليدي يهدف إلى ضمان أن المستخدمين بشر حقيقيون وليسوا حسابات آلية أو روبوتات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير نشرته مجلة «فوربس»، لا يزال المشروع في مراحله الأولى، ويقوده فريق صغير يقل عدد أفراده عن 10 أشخاص. وسط تكتم شديد من الشركة، ودون صدور أي إعلان رسمي حتى الآن.
بديل خالٍ من الروبوتات
ووفقًا للتقارير، تسعى «OpenAI» إلى تقديم منصة اجتماعية مختلفة عن المنصات الحالية مثل «إكس» و«فيسبوك». من خلال التركيز على واحدة من أكثر المشكلات إلحاحًا في الفضاء الرقمي، وهي الانتشار المتزايد للحسابات الآلية.
وتشير المصادر إلى أن هذه الحسابات الوهمية أصبحت، في بعض المنصات، تفوق عدد المستخدمين الحقيقيين. ما أسهم في تراجع الثقة وأضعف مصداقية النقاشات والمحتوى المتداول.
إثبات البشرية عبر القياسات الحيوية
ويعد نظام التحقق من هوية المستخدمين أبرز ما يميز المشروع المحتمل. إذ تحدثت التقارير عن اعتماد آليات تحقق بيومترية لإثبات أن كل حساب يعود إلى شخص حقيقي، ضمن مفهوم يعرف باسم «Proof of Personhood».
ذكرت «فوربس» أن الخيارات المطروحة تشمل مسح قزحية العين. على غرار التقنية المستخدمة في مشروع World Network، أو تقنيات التعرف على الوجه المشابهة لنظام Face ID من شركة «أبل»، بهدف منع إنشاء الحسابات الوهمية أو المتعددة، مع الحفاظ على هوية رقمية فريدة لكل مستخدم.
علاقة محتملة بـWorldcoin
وأثارت هذه التقارير تكهنات حول احتمال وجود تعاون بين «OpenAI» ومشروع World Network، الذي يقف خلف عملة Worldcoin المشفرة.
ويذكر أن مشروع World Network يعتمد جهازًا يُعرف باسم Orb لإنشاء هوية رقمية فريدة من خلال مسح قزحية العين، مع التأكيد على حماية الخصوصية.
وتزداد هذه التكهنات أهمية في ظل العلاقة الوثيقة بين سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «OpenAI». ومشروع Worldcoin، إذ يعد أحد مؤسسيه، كما يشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة Tools for Humanity المطوّرة لتقنية World Network.
ورغم عدم تأكيد أي شراكة رسمية، تشير التقارير إلى أن تقنيات World Network تعد من بين الخيارات التي تدرسها «OpenAI». ما انعكس سريعًا على الأسواق بارتفاع سعر عملة WLD عقب تداول الأنباء.
مشروع برؤية عالمية
وكان مشروع World Network قد نجح بالفعل في التحقق من هوية ملايين المستخدمين حول العالم. بدعم من مستثمرين بارزين في قطاع التكنولوجيا، قبل أن يتحول تركيزه تدريجيًا من العملات المشفرة إلى بناء بنية تحتية عالمية لإثبات الهوية البشرية على الإنترنت.
ويعرف سام ألتمان بتعبيره المتكرر عن قلقه من تصاعد نفوذ الروبوتات في المنصات الاجتماعية. محذرًا من أن الفضاء الرقمي يفقد طابعه الإنساني مع تزايد الاعتماد على الحسابات الآلية.






















