أعلنت شركة Nvidia، عملاقة صناعة الرقائق، خطتها لاستثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار في شركة OpenAI، رائدة مجال الذكاء الاصطناعي ومبتكرة ChatGPT.
يهدف هذا التحالف الضخم إلى بناء بنية تحتية غير مسبوقة من مراكز البيانات الضخمة. لتكون بمثابة مصانع لتدريب وتشغيل الجيل القادم من نماذج الذكاء الاصطناعي.
ووفقًا للشركتين، تم توقيع خطاب نوايا لنشر أنظمة Nvidia بقدرة هائلة تصل إلى 10 جيجاوات. وهي طاقة كافية لتزويد ملايين المنازل بالكهرباء. ما يعكس الحجم الهائل للطموحات المشتركة بين الطرفين.
وهذه القوة الحاسوبية الهائلة ستكون المحرك الذي سيعمل عليه الجيل الجديد. من ابتكارات OpenAI. وفقًا لـ”techcrunch”.

خطوة نحو الاستقلال
تأتي هذه الصفقة في وقت تسعى فيه OpenAI لفك ارتباطها التدريجي بشركة Microsoft. التي تعد أكبر مستثمر فيها والمزود الرئيسي لموارد الحوسبة السحابية.
ويبدو أن هذا التحالف يمنح OpenAI ورقة استراتيجية قوية لتقليل اعتمادها على شريك واحد. خاصة بعد أن أعلنت مايكروسوفت في يناير الماضي عن تغييرات في شراكتهما. ما سمح لـ OpenAI بالبحث عن شركاء آخرين لبناء بنيتها التحتية.
ولم تكن OpenAI مكتوفة الأيدي منذ ذلك الحين. فقد عقدت شراكات متعددة في مشاريع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مثل مشروع “Stargate” الطموح.
كما تؤكد Nvidia أن صفقتها الجديدة ستكون مكملة للشراكات القائمة التي عقدتها OpenAI. بما في ذلك اتفاقياتها مع Microsoft، و Oracle، و SoftBank. ما يرسم صورة لشبكة تحالفات واسعة تبنيها الشركة لتأمين مستقبلها.

شراكة استراتيجية ومستقبل غامض
بموجب الاتفاق، ستعمل OpenAI مع Nvidia باعتبارها “الشريك الاستراتيجي المفضل للحوسبة والشبكات” لتنمية “مصانع الذكاء الاصطناعي” الخاصة بها.
ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف تفاصيل الاستثمار؛ فمن غير الواضح ما إذا كان مبلغ الـ 100 مليار دولار سيتم دفعه على شكل رقائق إلكترونية، أو أرصدة سحابية، أو نقدًا، أو مزيج من هذه الخيارات.
ما هو واضح، أن هذا التحالف بين مُصنّع “العقول” الإلكترونية (Nvidia) ومبتكر “الذكاء” الاصطناعي (OpenAI) لا يعيد تشكيل مستقبل الشركتين فحسب، بل يضع معيارًا جديدًا للقدرة الحاسوبية المطلوبة لقيادة ثورة الذكاء الاصطناعي العالمية، ويشعل المنافسة إلى مستويات لم تشهدها الصناعة من قبل.




















