تتبنى مصانع بوينج العديد من تقنيات التصنيع المتقدمة لتعزيز وتحسين أنظمة الإنتاج لديها؛ بهدف تحسين كفاءة العمل، من خلال استخدام التقنيات الذكية في عمليات تصنيع الطائرات واختبارها.
كما توفر المصانع الذكية معدات آلية وعمليات خاضعة للرقابة وبيئات عمل أكثر أمانًا للموظفين.
ويذكر أن بوينج هي شركة أمريكية متعددة الجنسيات لصناعة الطائرات، يقع مقرها في مدينة شيكاغو، بينما توجد مصانعها بالقرب من مدينة سياتل، وتأسست في 15 يوليو 1916 على يد وليام بوينغ.
تقنيات التصنيع الذكية
تستخدم فرق التصنيع والتنفيذ في Boeing العلامات الذكية للبحث عن المخزون المتاح أو الموجود في غير مكانه.
علاوة على ذلك، تقيس تطبيقات الأدوات الرقمية المتصلة بالعلامات الذكية على مستوى المصنع الاستهلاك، لتصدر طلبات جديدة في الوقت المناسب لاستبدالها.
تضمن أقسام الإنتاج والأدوات في Boeing أن يكون لدى الفنيين دائمًا أدوات في متناول اليد للعمل بها، لأن الوقت الضائع بسبب الأدوات المفقودة يُكبد الشركة وقتًا وتكلفة هائلة.
وعلى هذا النحو، فإن المراقبة المستمرة لاستهلاك المعدات تتضمن توافر جميع المعدات عند الحاجة إليها.
اقرأ أيضًا:
ناسا تصنع طائرات مستدامة لإنقاذ كوكب الأرض
نظام إدارة العمليات
منشأة بوينج شيفيلد في جنوب يوركشاير بإنجلترا أول منشأة تستخدم نظام إدارة العمليات: حيث تعمل واجهة المستخدم البديهية الحديثة على زيادة كفاءة المشغلين إلى الحد الأقصى، من خلال توفير بيانات أداء الماكينة الحية لفريق الهندسة الصناعية.
فيما يتم تقليل وقت التوقف عن العمل بشكل كبير عن طريق جدولة العمليات اللاحقة في خط أنابيب الإنتاج المستمر.
فضلًا عن أن الأنظمة المتقدمة قادرة على إخطار الفرق المسؤولة عند الحاجة إلى الاهتمام. على سبيل المثال، سيعلم جهاز العلامة الذكية المتصل بواجهة المستخدم المتقدمة الشخص المسؤول، إذا لم يتم تنفيذ الطلب الجديد في الوقت المناسب. كذلك ترسل أجهزة الاستشعار الذكية الملحقة بالآلات بيانات الأداء إلى لوحة معلومات المراقبة.
يستطيع المشغلون مراقبة لوحة القيادة في الوقت الفعلي لتجنب أي تأخير في الإنتاج. قد تُخطر مؤشرات التشحيم الفنيين بأن معايرة الماكينة مطلوبة. وبالمثل، تقوم أجهزة الاستشعار البيئية بشكل مستمر بمسح التغيرات في درجة الحرارة والرطوبة والاهتزاز والضوضاء. فيما تشير نتائج هذه المستشعرات إلى صحة وكفاءة نظام التشغيل.

كما تتنبأ واجهات المستخدم الذكية أيضًا باختناقات الإنتاج مسبقًا لتنبيه الفرق حول التأخيرات المحتملة والإجراءات التصحيحية، بينما يستطيع الفنيون تجاوز جميع الأنظمة الآلية تقريبًا، فيما تعمل الواجهات الذكية والمعدات المقابلة على تحسين كفاءة العمل.
يتيح مصنع بوينج الذكي للفنيين الحصول على قياسات جناح الطائرة دون الحاجة إلى الصعود إلى الطائرة؛ حيث يستخدم الفنيون أجهزة لاسلكية تُجري بدقة تحليل الأبعاد لمكونات هيكل الطائرة الكبيرة. إذ يلزم إجراء قياسات وتحليلات الأبعاد في مراحل متعددة أثناء تجميع الطائرة.
إنترنت الأشياء (IoT)
يعمل إنترنت الأشياء الصناعية (IoT) على ربط الأشياء المادية، بما في ذلك معدات وأدوات التصنيع، بأنظمة التحكم الآلية؛ لتقوم أنظمة التحكم بتخزين ومعالجة وحساب كميات كبيرة من البيانات للتنبؤ بالعمليات القادمة. كذلك يتم إدخال المعلومات في نظام الإنتاج لتوفير الإجراءات والانحرافات العادية (إن وُجدت) في الوقت الفعلي تقريبًا.
يستفيد الفنيون من النظام المباشر لجدولة أهداف الإنتاج اليومية الخاصة بهم. ومن خلال المعلومات الدقيقة حول الموارد (المواد والآلات والبشر)، يمكن للفنيين تحقيق أهداف الإنتاج اليومية الخاصة بهم مع انحراف بسيط أو عدم الانحراف على الإطلاق.
الاتصال عبر المصنع
أدى اتصال Bluetooth وتحديد الترددات الراديوية (RFID) إلى تحسين كفاءة وسلامة عمليات الإنتاج بشكل كبير في شركة Boeing.
داخل مراكز التصنيع الكبيرة، مثل خط تجميع الطائرات التجارية لشركة بوينج، قد يعمل الفنيون على ارتفاعات أو في أماكن ضيقة. لكن التطبيق الذكي يربط علامة RFID الموجودة على حزام الأمان الخاص برسام كسوة الطائرة بلوحة القيادة الرقمية في أرضية الإنتاج.
كذلك تُرسل العلامة الرقمية تنبيهًا للفرد وزملاء الفريق في حالة اكتشاف حزام منفصل أو غير آمن. لا تحدد لوحة المعلومات الرقمية المشكلة فحسب، بل توفر إجراءً تصحيحيًّا واحدًا أو أكثر لاستئناف العمل الآمن. إذا لم يقم المستخدم بتنفيذ الإجراء التصحيحي، فقد يدخل النظام في الوضع الآمن لمنع حدوث آثار سلبية.

اقرأ أيضًا:
برعاية سمو وزير الدفاع.. شركات سعودية وتركية توقعان اتفاقية ومذكرتي تفاهم لتوطين صناعة الطائرات المسيَّرة




















