شهدت الحرب العالمية الأولى فترة تقدم كبير في تكنولوجيا الغواصات. حيث كانت ألمانيا أول دولة تطور غواصات يمكن أن تعمل تحت الماء لفترات طويلة من الزمن. واستخدمت هذه الغواصات المعروفة باسم غواصات يو، ضد سفن الحلفاء.
تطور تكنولوجيا الغواصات
بعد الحرب، كان هناك ركود في تطوير الغواصات. لكن ألمانيا أعادت بناء أسطولها من الغواصات في ثلاثينيات القرن الماضي، ما دفع دول أخرى إلى خوض سباق تسلح جديد؛ حيث بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا في تطوير غواصات جديدة.
لكن استخدام الغواصات على نطاق أوسع بدأ في الحرب العالمية الثانية. كما توسع استخدامها لأغراق السفن التجارية ومهاجمة السفن الحربية ونقل القوات. كذلك دفعت نحو تطوير تقنيات جديدة، مثل السونار والرادار.
الغواصة النووية
بعد الحرب العالمية الثانية، تجدد الاهتمام باستكشاف الغواصات. وفي عام 1953 أطلقت البحرية الأمريكية أول غواصة تعمل بالطاقة النووية USS Nautilus.
فتح هذا إمكانيات جديدة لاستكشاف الغواصات، إذ يمكن للغواصات النووية أن تسافر لمسافات أطول وتبقى مغمورة لفترات أطول من الغواصات التي تعمل بالديزل والكهرباء.
استخدام الغواصات
في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية، تم استخدام الغواصات لاستكشاف أعمق المحيط والقطب الشمالي والقطب الجنوبي. كما تم استخدامها لاستعادة السفن الغارقة وإجراء البحوث العلمية.
في حين لا تزال الغواصات جزءًا مهمًا من القوات البحرية في العالم. باتت تستخدم للأغراض التجارية، مثل التعدين تحت الماء والتنقيب عن النفط.
كذلك تستمر الغواصات في دفع حدود التكنولوجيا، ومن المرجح أن تلعب دورًا أكبر في المستقبل.
بعض الاكتشافات البحرية التي أصبحت ممكنة بفضل تكنولوجيا الغواصات:
- اكتشاف خندق ماريانا، أعمق جزء من المحيط، بواسطة يو إس إس تشالنجر في عام 1951.
- كذلك تم اكتشاف الفتحات الحرارية المائية في المحيط الهادئ في السبعينيات. وهي موطن لأنظمة بيئية فريدة لا توجد في أي مكان آخر على الأرض.
- كما تم التوصل لحطام سفينة تيتانيك عام 1985 بواسطة سفينة الأبحاث الفرنسية جان لويس كوستو.
- استكشاف المحيطات القطبية الشمالية والقطبية الجنوبية بواسطة الغواصات.
- علاوة على تطوير تقنيات جديدة، مثل السونار والرادار.
لعبت تكنولوجيا الغواصات دورًا حيويًا في فهمنا للمحيطات. بل مكنت العلماء من استكشاف أعمق أجزاء المحيط ، واكتشاف حياة بحرية جديدة، بالإضافة إلى معرفة المزيد عن مناخ الأرض والجيولوجيا.
















