إنترنت الأشياء (IoT) مصطلح يشير إلى شبكة من الأجهزة والأشياء المتصلة بالإنترنت، والتي يمكنها تبادل البيانات والمعلومات بشكل آلي.
كما يشمل إنترنت الأشياء كل ما يحيطك، بدءًا من الأجهزة الصغيرة مثل مستشعرات الحركة وصولاً إلى الأجهزة الكبيرة مثل الروبوتات الصناعية ومعدات الإنتاج.
فيما يتم تحقيق اتصال إنترنت الأشياء من خلال استخدام تقنيات الشبكات اللاسلكية مثل Wi-Fi وBluetooth و Zigbee وغيرها.
بالإضافة إلى تخزين البيانات التي يتم جمعها من الأجهزة المتصلة على السحابة السحابية (Cloud) أو على خوادم محلية.
كذلك يتيح إنترنت الأشياء إمكانية الاتصال بين الأشياء والأجهزة والأنظمة المختلفة، مما يزيد من الكفاءة والتوفير في استهلاك الطاقة والموارد، علاوة على تحسين الأمان والراحة والجودة في حياتنا اليومية.
ويقدر الباحثون في شركة Frost & Sullivan عدد الأجهزة المتصلة بإنترنت الأشياء النشطة بـ 41.76 مليار خلال العام 2023.
في حين يعتقد باحثو IoT Analytics أن عدد الأجهزة سجل 16.7 مليار نقطة نهاية نشطة خلال العام الحالي 2023.
وتوحي تلك الأرقام بأن هناك عددًا مذهلًا من أجهزة إنترنت الأشياء في العالم. لكنها لا تعد مفاجئة بالنظر إلى المجالات المتعددة التي يتم فيها استخدام إنترنت الأشياء.
كما تمتد اتصالات إنترنت الأشياء هذه حول العالم وتتخلل جميع الأماكن تقريبًا؛ المنازل والمكاتب والمصانع والمزارع والمركبات وحتى الفضاء.
أفضل 12 تطبيقًا لاستخدام إنترنت الأشياء
1- السيارات ذاتية القيادة
تعد السيارات ذاتية القيادة واحدة من أبرز الأمثلة على إنترنت الأشياء؛ حيث تعمل شركات السيارات مثل BMW Group و Ford Motor Company و General Motors على تطوير مداخل أحدث للسيارات ذاتية القيادة مثل Tesla.
وتستخدم السيارات والشاحنات ذاتية القيادة عددًا كبيرًا من الأجهزة المتصلة للتنقل بأمان على الطرق في جميع أنواع حركة المرور والظروف الجوية.
وتشمل التقنيات المستخدمة الكاميرات التي تدعم الذكاء الاصطناعي وأجهزة استشعار الحركة وأجهزة الكمبيوتر المدمجة.
وعلى الرغم من وجود مخاوف تنظيمية وما يتعلق بالسلامة والتقنية بشأن استخدام المركبات ذاتية القيادة، فمن المتوقع أن ينمو سوق السيارات ذاتية القيادة بسرعة في السنوات القادمة.
علاوة على ذلك، رجح تقرير لأبحاث السوق المتحالفة أن يصل حجم سوق السيارات المستقلة العالمية إلى ما يقرب من 2.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، مقارنة بـ 76.13 مليار دولار في عام 2020.
في الوقت نفسه، هناك اتصالات إنترنت الأشياء في السيارات التقليدية؛ حيث يقوم المصنعون بتثبيت الأجهزة المتصلة لمراقبة الأداء وإدارة الأنظمة المحوسبة.
بالإضافة إلى ذلك، يتم تزويد الأساطيل التجارية مثل الحافلات البلدية وشاحنات توصيل الشركات بتقنيات إنترنت الأشياء الإضافية، مثل الأنظمة المتصلة لمراقبة مشكلات السلامة.
كذلك يمكن تزويد السيارات والشاحنات الشخصية بتقنية مماثلة، والتي تأتي غالبًا من شركات التأمين، حيث تجمع بيانات القياس عن بُعد وتنقلها للتحقق من عادات القيادة الجيدة.
اقرأ أيضًا:
ملامح تطور تقنية إنترنت الأشياء في المستقبل

2- الخدمات اللوجستية وإدارة الأساطيل
تستخدم الشركات أجهزة الاستشعار، وتقنيات المعلومات، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتحليلات لمعرفة مكان وجود سياراتهم في أي لحظة، وتقدير موعد وصولهم إلى وجهتهم وما إذا كانت الظروف الخارجية تتطلب تحديث المسارات أو أوقات الوصول المتوقعة.
أيضًا يمكّن هذا النظام البيئي التكنولوجي الشركات من تحديد طرق لتحسين العمليات من خلال الصيانة التنبؤية والمزيد من تدريب السائقين وتحسين المسار.
وعلى الرغم من أن شركات الخدمات اللوجستية من بين المستخدمين الأساسيين لهذه التقنيات، فإن شركات أخرى تستخدم إنترنت الأشياء لتتبع أساطيلها. على سبيل المثال، شركات تأجير الدراجات.
3- إدارة حركة المرور
الإدارة الذكية لحركة المرور هو جزء مهم في تمكّن السيارات ذاتية القيادة؛ حيث يتم تشغيلها بواسطة إنترنت الأشياء.
كما أصبحت البنية التحتية للطرق أكثر ارتباطًا خلال العقد الماضي، مع الكاميرات وأجهزة الاستشعار وأدوات التحكم في إشارات المرور وعدادات وقوف السيارات وحتى تطبيقات حركة المرور على الجوالات الذكية التي تنقل البيانات وتُستخدم للمساعدة في تجنب الاختناقات المرورية ومنع الحوادث وضمان السفر بسلاسة.
على سبيل المثال، تكتشف الكاميرات البيانات حول حجم حركة المرور وتنقلها إلى مجموعات الإدارة المركزية التي تحلل المعلومات لتحديد ما إذا كان يجب اتخاذ خطوات التخفيف وماذا ومتى.
كذلك يمكن لأجهزة الاستشعار الموجودة على إشارات المرور اكتشاف مستويات مختلفة من الضوء في السماء وضبط سطوع الإشارات؛ مما يساعد على ضمان رؤيتها دائمًا للسائقين.
كما يمكن استخدام الأجهزة المتصلة لاكتشاف أماكن وقوف السيارات المفتوحة، ونقل هذه المعلومات إلى الأكشاك أو التطبيقات لتنبيه السائقين.
كذلك يعمل المراقبون الموجودون على الجسور على جمع البيانات ونقلها لتحليل صحتها الهيكلية، وتنبيه السلطات باحتياجات الصيانة قبل حدوث أي نوع من المشكلات أو الفشل.
4- الشبكات والعدادات الذكية
علاوة على ماسبق، تستخدم المرافق إنترنت الأشياء لتحقيق الكفاءة والمرونة لشبكات الطاقة الخاصة بهم. حيث كانت الطاقة تتدفق باتجاه واحد على طول الشبكة، من موقع التوليد إلى العميل.
لكن باتت الأجهزة المتصلة الآن تتيح الاتصال ثنائي الاتجاه على طول سلسلة إمداد الطاقة بأكملها، من التوليد إلى التوزيع إلى الاستخدام، وبالتالي تحسين قدرة المرافق على نقلها وإدارتها.
كما يمكن للأدوات المساعدة تحليل البيانات المرسلة في الوقت الفعلي بواسطة الأجهزة المتصلة، لاكتشاف حالات انقطاع التيار الكهربائي وإعادة توجيه التوزيع، والاستجابة للتغيرات في الطلب على الطاقة والحمل.
في الوقت نفسه، توفر العدادات الذكية المثبتة في المنازل والشركات معلومات حول كل من الاستخدام في الوقت الفعلي وأنماط الاستخدام التاريخية التي يمكن للعملاء والمرافق تحليلها لتحديد طرق تحسين الكفاءة.
في حين يرى الخبراء أن تطوير شبكة ذكية بالكامل أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهداف الاستدامة الرئيسية.لكنهم لاحظوا أن هناك حاجة إلى عمل كبير للوصول إلى هذه النقطة.
على سبيل المثال، ذكر تقرير لوكالة الطاقة الدولية في عام 2022 أن الاستثمارات في الشبكات الذكية تحتاج جهود متضاعفة خلال الوقت الحالي.
وقال “الاستثمارات في الشبكات الذكية تحتاج إلى أكثر من الضعف حتى عام 2030 حتى تسير على المسار الصحيح مع سيناريو صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050، خاصة في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية”.
اقرأ أيضًا:
تقنية إنترنت الأشياء.. ثورة تكنولوجية في مواسم الحج القادمة



















