خاض الملايين من الحجاج رحلات شاقة إلى مكة على مدى قرون، ولكن لم تصل أبدًا أولوية الراحة والأمان إلى مستوى يشبه تمامًا المستوى الذي نشهده الآن. وذلك بسبب مفهوم الحج الذكي وفقًا لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، كل ذلك من خلال إنشاء دراسة حالة رائعة حول أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم.
نظرًا للعدد الهائل من الزوار فإن مسؤولية تنظيم طقوس سلسلة والحفاظ على السلامة والأمن تقع الآن على عاتق السلطات.
في مثل هذه الحالات يصبح من الضروري أن تتولى السلطات التتبع والمراقبة والسماح بالرؤى القابلة للتنفيذ والمرونة من خلال الاستدلالات من آلة إلى أخرى وإدارة الحشود الكبيرة لتقليل فرصة حدوث أي حوادث اكتظاظ وزيادة انتشار وباء كورونا؛ لذلك هناك حاجة ماسة لنظام بيئي فعال للرصد والتتبع.
اقرأ أيضًا:
وزارة الحج والعمرة تتيحُ تصاريحَ عُمرة رمضان عبر تطبيق “نُسُك”

تقنية إنترنت الأشياء والحج الذكي
تلتزم الحكومة السعودية بتزويد الحجاج بتجربة روحية عميقة وتستفيد من التقنيات المختلفة لهذا الغرض.
لطالما تم وصف تقنية إنترنت الأشياء بأنها التكنولوجيا التي تنقل العالم المادي إلى العالم الرقمي؛ لتقديم رؤى قابلة للتنفيذ بهدف اتخاذ قرارات مستنيرة.
إنها واحدة من أكثر التقنيات استخدامًا في نظام بيئي متصل متنامٍ يضمن أن تظل السلامة والأمن والاستعداد للطوارئ والاستجابة لها من الأولويات القصوى للسلطات خلال فترات الذروة، عندما تكون كل ثانية مهمة.
ومن خلال البيانات الهائلة التي يتم تداولها عبر الموسم بأكمله تم تجهيز السلطات بإنترنت الأشياء لاستكشاف الأحداث التي تم إطلاقها من أجل:
- استخلاص رؤى قيّمة.
- اتخاذ الإجراءات التصحيحية والوقائية في الوقت الفعلي لضمان سلامة الحشود.
أثناء الحج تعمل الأجهزة التي تم تزويدها بإنترنت الأشياء على تسهيل الاتصال السلس عبر الأدوات مثل: الأساور والخواتم وما إلى ذلك، والتي تعمل أحيانًا جنبًا إلى جنب تطبيقات الجوالات الذكية المخصصة، وكلها مستخدمة من قبل مسؤولي الإدارة العامة وزوار الحجاج. وهذا يمكّن الحجاج من البقاء على اتصال ومنظمين في نهاية المطاف؛ من خلال تحسين التتبع وإدارة الحشود.
كذلك يجب توزيع المستشعرات بشكل جيد عبر المواقع، المعدات، المركبات، اللافتات، الشوارع، الكاميرات، المنارات.. وما إلى ذلك.
أيضًا قد يكون تدفق البيانات عبارة عن قياسات فيديو، أو صوت، أو مكانية، أو زمنية، أو عامة.. إلخ.
تقنية إنترنت الأشياء والقدرة على حل المشاكل
لقد كان من الممكن تجنب العديد من المآسي المؤسفة باستخدام إنترنت الأشياء. على سبيل المثال: في عام 1990 أدى حاجز جسر المشاة المنحني إلى سقوط سبعة أشخاص من الجسر على الأشخاص الذين خرجوا من نفق المعيصم المؤدي من مكة باتجاه منى. كان من الممكن أن ينبه حل إنترنت الأشياء مركز التحكم في الوقت المناسب بشأن الفشل المحتمل للجسر وسوء نظام التهوية في النفق.
كما وقعت عدة حوادث تدافع مأساوية خلال مواسم حج 2001 و2004 و2006 في مكة المكرمة وحادثة كبرى في منى عام 2015، عندما تقاطعت مجموعتان كبيرتان من الحجاج من اتجاهات مختلفة في الشارع نفسه. لقد كان من شأن حل إدارة الحشود الذي يدعم إنترنت الأشياء أن يراقب الحشود داخل المناطق المزدحمة، ويحدد مسارات الإجلاء للحجاج ويوجه الحجاج لتجنب الازدحام في الوقت الفعلي.

مزايا تقنية إنترنت الأشياء خلال الحج
ولكن تغير الكثير منذ ذلك الحين؛ حيث تم تطوير العديد من حالات الاستخدام القائمة على إنترنت الأشياء على طول الطريق.
في العام الماضي وزعت المملكة 5000 سوار ذكي مزود بإنترنت الأشياء لمراقبة الحالة الصحية للحجاج، بما في ذلك:
- مستويات الأكسجين في الدم.
- معدل ضربات القلب.
بالإضافة إلى ذلك قدمت خدمات طلب المساعدة الطبية أو الأمنية الطارئة لتسريع الوصول إلى مواقعهم وعمليات الإنقاذ. علاوة على ذلك أرسل السوار رسائل توعوية للحجاج أثناء الرحلة.
وفي ظل استخدام شريحة eSIM في أجهزة الاستشعار والأجهزة القابلة للارتداء والأجهزة لم يعد الحجاج بحاجة للبحث عن مزودي خدمات الاتصالات لشراء بطاقات SIM المؤقتة. بل يحصلون على تغطية مضمونة عن طريق تغيير مقدمي الخدمة على الفور بخطط مؤقتة جديدة.
مع eSIM للحجاج أصبحت العديد من المزايا سهلة الاستخدام بما في ذلك:
- الحملات المستهدفة.
- الاتصال المبسط.
- العروض المتميزة.
- توجيه الجمهور.
ويمكن لإنترنت الأشياء أيضًا تعطيل طريقة توزيع ماء زمزم. يستهلك الحجاج ملايين اللترات من مياه الينابيع أثناء الحج، يتم توفيرها وإعادة تعبئتها يدويًا. ويمكن مراقبة النظام بأكمله باستخدام التكنولوجيا. بالإضافة إلى ذلك من زاوية الصيانة التنبؤية يمكن ملاحظة النظام الذي يضخ ماء زمزم؛ ما يضمن صيانة مضخات المياه وتشغيلها في الوقت المناسب دون توقف.
الخلاصة
لقد أعلنت المملكة العربية السعودية في عام 2016 عن مخطط رؤية 2030، ووضعت التكنولوجيا كإحدى ركائز تقدمها. لذلك من المقرر أن تشهد مواسم الحج المقبلة تحسنًا ملحوظًا مع خدمات جديدة لتعزيز:
- إجراءات الأمن والسلامة.
- أنظمة إدارة الحشود بما يتماشى مع رؤية الحج الذكي.
علاوة على ذلك تتطلع المملكة العربية السعودية إلى اتباع هذا النهج والحلول الجديدة لزيادة المحافظة على سلامة الحجاج، والترحيب في نهاية المطاف بحوالي 5 ملايين بحلول عام 2030.
اقرأ أيضًا:
الخطوط السعودية: تخصيص أكثر من مليون و 200 ألف مقعد لموسم الحج














