مايكروسوفت تقيّد الذكاء الاصطناعي لحماية بيانات الطلاب

حماية بيانات الطلاب
حماية بيانات الطلاب

توصلت شركة مايكروسوفت إلى اتفاق مع الاتحاد الأمريكي للمعلمين (AFT) يضع ضوابط قانونية للتعامل مع بيانات الطلاب والمعلمين داخل المدارس. ويمنع استخدام هذه البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، باستثناء حالات محدودة مرتبطة بالأمن والسلامة.

كما يأتي الاتفاق في وقت يتزايد فيه الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية. بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن خصوصية الطلاب. وآليات جمع واستخدام البيانات من جانب المنصات والتطبيقات التعليمية.

اتفاق ملزم لحماية بيانات الطلاب

كما ينص الاتفاق على عدم استخدام بيانات الطلاب أو المعلمين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. إلى جانب حظر تتبع الطلاب، ومنع أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لمايكروسوفت من اتخاذ قرارات داخل المدارس دون وجود إشراف بشري.

كما يلزم الاتفاق الشركة بزيادة مستوى الشفافية مع المعلمين وأولياء الأمور. من خلال توضيح كيفية عمل أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في البيئة التعليمية.

وتبرز أهمية الاتفاق في كونه ملزمًا من الناحية القانونية، بما يسمح بتحميل مايكروسوفت المسؤولية في حال الإخلال ببنوده.

حماية بيانات الطلاب
حماية بيانات الطلاب

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذه الحماية في المناطق التعليمية اعتبارًا من الأول من نوفمبر، بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر بين الشركة والاتحاد.

تحذيرات من غياب ضوابط اتحادية شاملة

كما قالت راندي واينجارتن، رئيسة الاتحاد الأمريكي للمعلمين. إن الاتفاق يأتي في محاولة لسد بعض الثغرات الناتجة. عن غياب ضوابط اتحادية شاملة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس.

وأكدت أن حماية الطلاب تتطلب التزامات واضحة يمكن تنفيذها ومساءلة الجهات المعنية عنها قانونيًا. خصوصًا مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل العملية التعليمية.

تحركات أمريكية لتنظيم الذكاء الاصطناعي في التعليم

ولا يأتي الاتفاق بين مايكروسوفت والاتحاد الأمريكي للمعلمين بمعزل عن تحركات أخرى داخل الولايات المتحدة للحد من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم. إذ تتجه بعض المناطق التعليمية إلى فرض قيود أكثر صرامة على هذه التقنيات.

كما تجري نقابة المعلمين الأمريكية أيضًا محادثات مع شركتي OpenAI وAnthropic. بهدف التوصل إلى اتفاقيات مماثلة تضمن حماية بيانات الطلاب والمعلمين عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

نيويورك ولوس أنجلوس تتجهان لقيود أكثر صرامة

وفي السياق نفسه، اتخذت بعض المدن الأمريكية خطوات أكثر تشددًا تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس.

كما أعلنت مدينة نيويورك تعليق استخدام الذكاء الاصطناعي لمدة عام للطلاب حتى الصف الثامن. بينما أعلنت لوس أنجلوس تعليق استخدام هذه التقنيات لمدة عام لجميع طلاب المدارس الحكومية.

حماية الخصوصية مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي

وتعكس هذه التحركات تزايد الحاجة إلى وضع قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم. بما يسمح للمدارس بالاستفادة من إمكانات هذه التقنيات دون المساس بخصوصية الطلاب.

كما تستهدف هذه الضوابط الحد من قدرة الأنظمة الآلية على اتخاذ قرارات مؤثرة في حياة الطلاب دون وجود رقابة وإشراف بشريين.

 

الرابط المختصر :