هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تعويض العلاقات الإنسانية؟ دراسة تجيب

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تعويض العلاقات الإنسانية
هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تعويض العلاقات الإنسانية

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي التجريبي. أن التواصل اليومي عبر الرسائل النصية مع شخص غريب أكثر فاعلية في الحد من الشعور بالوحدة مقارنة بالتحدث مع روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، رغم قدرتها على محاكاة الحوار البشري وتقديم الدعم العاطفي.

وأشار الباحثون إلى أن العلاقات الإنسانية الحقيقية تترك أثرًا نفسيًا أعمق من التعاطف الذي توفره أنظمة الذكاء الاصطناعي. حتى وإن بدا هذا التعاطف مقنعًا أثناء المحادثة.

تجربة شملت 296 طالبًا جامعيًا

أجرى الدراسة فريق بحثي من جامعة كولومبيا البريطانية بقيادة الباحثة رو-نينغ لي. وبمشاركة أستاذة علم النفس إليزابيث دان، بهدف معرفة ما إذا كان الرفيق الرقمي يمكن أن يكون بديلًا للعلاقات الاجتماعية الواقعية، وذلك وفقًا لما أورده موقع Psypost.

وشملت الدراسة 296 طالبًا جامعيًا، قُسموا إلى ثلاث مجموعات؛ حيث طلب من المجموعة الأولى كتابة مذكرات يومية. بينما تبادلت المجموعة الثانية رسالة نصية واحدة على الأقل يوميًا مع طالب آخر لمدة أسبوعين، في حين أجرت المجموعة الثالثة محادثات مع روبوت دردشة يُدعى “سام”، صُمم ليكون ودودًا ومتفاعلًا وداعمًا للمستخدمين.

التواصل البشري يتفوق على الذكاء الاصطناعي

وأظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين الذين تواصلوا مع أشخاص آخرين عبر الرسائل شهدوا انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الشعور بالوحدة مقارنة ببداية التجربة. كما كانوا أقل شعورًا بالعزلة من المشاركين الذين اكتفوا بكتابة اليوميات.

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تعويض العلاقات الإنسانية
هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تعويض العلاقات الإنسانية

في المقابل، لم يسجل المشاركون الذين اعتمدوا على روبوت الدردشة أي تراجع واضح في الشعور بالوحدة. رغم تحسن حالتهم المزاجية بشكل مؤقت عقب المحادثات، إلا أن هذا التأثير لم يستمر على المدى الطويل.

لماذا لم ينجح الروبوت في تقليل الوحدة؟

وأوضح الباحثون أن تحليل المحادثات كشف أن روبوت الدردشة أظهر مستويات عالية من التعاطف والتفاعل. بل وتفوق في بعض الجوانب على المشاركين البشر، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لبناء إحساس حقيقي بالانتماء.

ورجح فريق الدراسة أن العلاقات الإنسانية تقوم على تبادل الخبرات والدعم المتبادل. إلى جانب إتاحة فرص للتواصل الواقعي، وهي عناصر لا تزال أنظمة الذكاء الاصطناعي تفتقر إليها.

كما أظهرت النتائج أن نحو ثلث المشاركين في مجموعة التواصل البشري تبادلوا معلومات الاتصال بعد انتهاء الدراسة. بينما واصل عدد محدود فقط من مستخدمي روبوت الدردشة التفاعل معه، وهو ما يشير إلى أن العلاقات الإنسانية أكثر قابلية للاستمرار. مع ملاحظة الباحثين أن التعارف المباشر القصير بين أفراد المجموعة البشرية قد يكون أحد العوامل التي ساهمت في هذه النتائج.

الرابط المختصر :