لعبة تقرأ مشاعرك قبل أن تتحرك.. «Rekindle» تفتح عصرًا جديدًا في ألعاب الواقع الافتراضي

الواقع الافتراضي

تتجه صناعة ألعاب الفيديو إلى مرحلة جديدة قد لا تعتمد فيها على أزرار التحكم أو حركة اليدين فقط. بل على مشاعر اللاعب نفسها.

وفي تجربة مبتكرة، كشفت لعبة Rekindle عن مفهوم مختلف للتفاعل. يعتمد على قراءة تعابير الوجه وتحليلها؛ بحيث تصبح الابتسامة أو الدهشة أو الحزن جزءًا أساسيًا من أسلوب اللعب.

في حين تقدم اللعبة تجربة قصصية داخل عالم ديستوبي. تدور أحداثه حول الذاكرة والهوية؛ إذ يسعى اللاعب إلى جمع شظايا من الذكريات لفهم قصة البطل، في رحلة تركز على التعاطف والجانب الإنساني أكثر من التحديات التقليدية.

الوجه بدلًا من أزرار التحكم

وبدلًا من الضغط على زر للانتقال إلى المرحلة التالية، يتعين على اللاعب إظهار تعبير يتناسب مع الموقف داخل اللعبة، مثل الابتسام أو إظهار الدهشة أو التأثر، حتى يتمكن من استكمال الأحداث. ما يمنح التجربة طابعًا أكثر واقعية وتفاعلًا.

تجربة إنسانية غير تقليدية

بينما لا تكتفي اللعبة بسرد قصة خيالية، بل تتناول قضايا تتعلق بالهوية والذاكرة. وتتضمن تجارب إنسانية مستوحاة من أفراد مجتمع LGBTQ+، بما في ذلك قصص عن التمييز والعنف.

صورة تعبيرية لألعاب الواقع الافتراضي (ميتا)

كذلك يصبح التعاطف مع هذه المواقف جزءًا من أسلوب اللعب. إذ ترتبط استجابة اللاعب العاطفية بتطور الأحداث، وهذا يفتح الباب أمام مستقبل قد تتغير فيه مسارات الألعاب وفقًا لمشاعر كل لاعب.

هل تصبح المشاعر بيانات رقمية؟

رغم أن التقنية تمثل نقلة نوعية في عالم الواقع الافتراضي. فإنها تثير في الوقت نفسه تساؤلات حول الخصوصية؛ إذ لا تقتصر النظارة على تتبع حركة الرأس أو اليدين. بل تجمع أيضًا بيانات مرتبطة بالحالة النفسية والانفعالات، وهي من أكثر المعلومات الشخصية حساسية.

كما يرى خبراء أن نجاح مثل هذه التقنيات يتوقف على مدى ثقة المستخدمين في كيفية جمع هذه البيانات واستخدامها وحمايتها.

استخدامات تتجاوز عالم الألعاب

ولا تقتصر إمكانات هذه التقنية على الترفيه فقط. إذ يعتقد الباحثون أنها قد تجد تطبيقات مستقبلية في مجالات عدة، من بينها العلاج النفسي باستخدام الواقع الافتراضي، وبرامج علاج الرهاب، ورصد مستويات التوتر والإجهاد أو النعاس لدى المستخدمين.

الرابط المختصر :