أعلنت شركة إنفيديا دخولها رسميًا سوق معالجات الحواسب الشخصية. في خطوة تمثل توسعًا جديدًا للشركة التي رسخت مكانتها عالميًا بفضل هيمنتها على رقائق الذكاء الاصطناعي المستخدمة في مراكز البيانات.
وتستعد إنفيديا لطرح معالجها الجديد ضمن شريحة “RTX Spark” خلال الخريف المقبل. بالتعاون مع عدد من كبرى شركات تصنيع الحواسب العاملة بنظام ويندوز.
منافسة مباشرة لعمالقة المعالجات
يمثل دخول إنفيديا إلى هذا القطاع تحديًا مباشرًا للشركات التي تسيطر تقليديًا على سوق المعالجات. مثل Intel وAdvanced Micro Devices وQualcomm وApple.
وبحسب تقارير متخصصة، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط تسعى الشركة إلى توسيع نفوذها من مراكز البيانات إلى أجهزة الكمبيوتر الشخصية. مستفيدة من الطفرة العالمية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
هوانج: نعيد ابتكار الحاسوب من جديد
وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانج أن هذه الخطوة تمثل تحولًا كبيرًا في صناعة الحواسب. مشبهًا إياها بالتحول الذي شهدته الهواتف التقليدية عند ظهور الهواتف الذكية.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي سيكون عنصرًا أساسيًا في جميع أجهزة الكمبيوتر الجديدة، مضيفًا أن إنفيديا بالتعاون مع مايكروسوفت تعمل على إعادة هندسة الحاسب الشخصي لأول مرة منذ عقود.

أكثر من 40 جهازًا يعتمد على المعالج الجديد
تتضمن الخطة الأولية إطلاق أكثر من 30 حاسبًا محمولًا و10 أجهزة مكتبية مزودة بالشريحة الجديدة.
ويجمع المعالج بين وحدة الرسومات «Blackwell» من إنفيديا ووحدة المعالجة المركزية الجديدة «N1X» المبنية على معمارية ARM. والتي تم تطويرها بالتعاون مع شركة MediaTek.
كما يأتي المعالج بذاكرة موحدة تصل إلى 128 جيجابايت. ما يمنحه قدرات متقدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأعمال الإبداعية والألعاب.
يعكس المعالج الجديد الاتجاه المتزايد نحو الاعتماد على معالجات ARM الموفرة للطاقة. والتي أصبحت تنافس بقوة معالجات x86 التقليدية المستخدمة منذ سنوات طويلة في أجهزة الكمبيوتر.
وتشهد هذه المعمارية انتشارًا متزايدًا بعد نجاحها في الهواتف الذكية وأجهزة ماك الحديثة من آبل. فيما تتجه شركات أخرى إلى تطوير رقائق مشابهة للاستفادة من كفاءتها العالية في استهلاك الطاقة.
تصنيع متطور بتقنية 3 نانومتر
سيتم إنتاج معالج إنفيديا الجديد باستخدام تقنية 3 نانومتر المتطورة لدى Taiwan Semiconductor Manufacturing Company، ما يتيح تقديم أداء أعلى مع استهلاك أقل للطاقة.
ومن المتوقع أن تأتي الأجهزة الأولى بسماكات نحيفة للغاية تصل إلى 14 ملليمترًا فقط. مع استهداف المستخدمين المحترفين ومطوري الذكاء الاصطناعي وصناع المحتوى واللاعبين.
الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل الحواسب
ترى إنفيديا أن مستقبل الحواسب الشخصية سيكون قائمًا على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي. وهو ما دفعها إلى تطوير منصة متكاملة تجمع بين قدرات المعالجة الرسومية والحوسبة العامة داخل شريحة واحدة.
وتؤكد الشركة أنها ستكشف مزيدًا من بيانات الأداء قبل الإطلاق الرسمي خلال الخريف، في وقت تتوقع فيه أن تصبح رقائق الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لنمو أعمالها خلال السنوات المقبلة.



















