عاد رواد الفضاء الصينيون في مهمة شنتشو-21 إلى الأرض يوم الجمعة بعد قضاء أكثر من 200 يوم على متن محطة الفضاء تيانغونغ، مسجلين بذلك أطول مهمة فضائية لطاقم صيني على الإطلاق.
ما أطول مهمة فضائية؟
قد عاش رواد الفضاء وعملوا في المدار منذ العام الماضي، حيث أجروا تجارب علمية وساعدوا في اختبار أنظمة الاستجابة الفضائية الطارئة الصينية.
فيما هبط طاقم المركبة الفضائية المكون من ثلاثة أفراد في موقع هبوط دونغفنغ بمنطقة منغوليا الداخلية. وفقًا لما ذكرته قناة CCTV التلفزيونية الصينية الرسمية .
وأكدت الفرق الطبية الموجودة على الأرض أن رواد الفضاء يتمتعون بصحة جيدة بعد انتهاء المهمة.
في الوقت نفسه مددت الصين إقامة الطاقم لمدة شهر إضافي بعد أن استخدمت السلطات مركبتهم الفضائية في مهمة احتياطية طارئة العام الماضي.

بينما قالت وكالة الفضاء الصينية المأهولة إن رواد الفضاء شهدوا لحظات تاريخية عديدة خلال إقامتهم التي استمرت 210 أيام على متن تيانغونغ.
في حين انطلقت المركبة الفضائية شنتشو-22 بدون طاقم في نوفمبر من العام الماضي كجزء من أول مهمة إنقاذ طارئة للصين.
من جابنهم قال مسؤولون إن سرعة الانتشار أثبتت فعالية نظام “الاحتياط المتنقل” الصيني لرحلات الفضاء المأهولة.
حيث يبقي النظام مركبة إنقاذ فضائية جاهزة للإطلاق خلال المهمات إلى محطة تيانغونغ. ووصف مسؤولون صينيون العملية بأنها إنجاز هام لبرنامج الفضاء البشري المتنامي في البلاد.
محطة تيانغونغ
كما أجرى رواد الفضاء تجارب بيولوجية خلال إقامتهم في المدار. وتضمن أحد المشاريع استخدام عينات أجنة اصطناعية لدراسة إمكانية تكاثر البشر في بيئة انعدام الجاذبية.
قال تسانغ هوايشينغ، كبير الباحثين في الأكاديمية الصينية للعلوم، إن التجربة نجحت، وأن العلماء قاموا بتبريد العينات بأمان قبل عودتها إلى الأرض. وأضاف أن مهمات الفضاء المستقبلية ستتطلب فهمًا أعمق لكيفية تفاعل بيولوجيا الإنسان مع ظروف الفضاء طويلة الأمد.
علاوة على أن رواد الفضاء أنهوا رحلتهم في نفس المنطقة الصحراوية التي انطلقت منها مهمتهم.
وتطلق الصين جميع رحلاتها المأهولة من مركز “جيوتشونوكليان” لإطلاق الأقمار الصناعية، الواقع في صحراء غوبي شمال غرب الصين.
تأسست جيوتشوان عام 1958، ولا تزال أقدم وأكبر منشأة لإطلاق الصواريخ الفضائية في الصين.
وقد ركز الموقع في السابق على اختبارات الصواريخ والأسلحة النووية قبل أن يصبح العمود الفقري لبرنامج الفضاء الصيني الحديث.
أطلق هذا المرفق أول قمر صناعي صيني، دونغ فانغ هونغ 1، في عام 1970. كما أرسل يانغ ليوي، أول رائد فضاء صيني، إلى المدار على متن شنتشو-5 في عام 2003.
أطلقت الصين مهمة شنتشو-23 يوم الأحد لاستبدال الطاقم العائد. ويضم الفريق الجديد أول رائد فضاء من هونغ كونغ، وهو أخصائي الحمولة لاي كا يينغ.
وأخيرًا، أعلن مسؤولون أن أحد أعضاء الطاقم الجديد سيخوض أول مهمة صينية تستغرق عاماً كاملاً في المدار. كما تخطط الصين لإشراك رواد فضاء دوليين في مهمات تيانغونغ المستقبلية.
المصدر: interestingengineering




















