يشهد سوق السندات القابلة للتحويل في الولايات المتحدة طفرة تمويلية وانتعاشًا قويًا خلال عام 2026. مدفوعًا بالاستثمارات الضخمة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. مع اتجاه الشركات إلى هذا النوع من التمويل لتغطية الإنفاق المتزايد على مراكز البيانات والبنية التحتية السحابية والطاقة.
طفرة تمويلية.. تضاعف الإصدارات خلال 2026
وبحسب بيانات صادرة عن Bank of America وBarclays. بلغت قيمة إصدارات السندات القابلة للتحويل في السوق الأمريكية نحو 34 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري. بزيادة تتجاوز الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتشير التقديرات إلى أن السوق يتجه لتجاوز الرقم القياسي المسجل خلال 2025، والذي تخطى 120 مليار دولار.
كما أوضحت البيانات أن نحو نصف الإصدارات الجديدة خلال العام الحالي ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بتقنيات الذكاء الاصطناعي. في ظل توسع الشركات في الإنفاق على البنية التحتية الرقمية والخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، قال مايكل يونجورث؛ رئيس قطاع السندات القابلة للتحويل العالمية في بنك أوف أمريكا للأوراق المالية: “إن الجزء الأكبر من التمويلات الحالية يذهب إلى الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي”، واصفًا هذا الاتجاه بأنه غير معتاد مقارنة بالدورات السابقة في السوق.
شركات التكنولوجيا والطاقة تقود موجة التمويل
وشهدت الفترة الأخيرة عددًا من صفقات التمويل الكبرى، من بينها إصدار بقيمة 5 مليارات دولار من شركة Oracle. و4 مليارات دولار من شركة CoreWeave المتخصصة في البنية التحتية السحابية.
كما جمعت شركة IREN Limited نحو 2.6 مليار دولار، بينما اتجهت شركات الطاقة والرقائق الإلكترونية إلى السوق نفسه. إذ جمعت NextEra Energy نحو 2.3 مليار دولار، وأصدرت ON Semiconductor سندات بقيمة 1.3 مليار دولار.
إعادة تمويل ديون الجائحة
ويرتبط النشاط المتزايد في السوق أيضًا بإعادة تمويل السندات التي جرى إصدارها خلال طفرة التمويل في فترة جائحة كورونا بين عامي 2020 و2021. مع اقتراب مواعيد استحقاقها المعتادة التي تتراوح بين خمس وست سنوات.
وتتميز السندات القابلة للتحويل بأنها تمنح المستثمرين عائدًا ثابتًا مثل السندات التقليدية. مع إمكانية تحويلها إلى أسهم إذا تجاوز سعر سهم الشركة مستوى محددًا، ما يجعلها أداة تمويل جذابة للشركات العاملة في القطاعات سريعة النمو. وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.
بديل مفضل مع ارتفاع الفائدة
وفي ظل ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا وزيادة تكلفة الاقتراض التقليدي، أصبحت السندات القابلة للتحويل خيارًا مفضلًا لشركات التكنولوجيا التي تحتاج إلى تمويل ضخم دون اللجوء إلى طرح أسهم جديدة قد تؤثر على حصص المساهمين الحاليين.
ومن أبرز الأمثلة الحديثة، نجاح شركة Tempus AI في جمع 400 مليون دولار عبر سندات قابلة للتحويل لمدة ست سنوات دون فائدة. على أن تتحول إلى أسهم إذا ارتفع سعر السهم إلى 69.26 دولار، بزيادة تقارب 40% مقارنة بسعره وقت الطرح.
رهانات عالمية متزايدة على الذكاء الاصطناعي
ويعكس هذا التوسع المتسارع حجم الرهان العالمي على الذكاء الاصطناعي باعتباره المحرك الرئيسي للاستثمارات التكنولوجية خلال السنوات المقبلة. مع استمرار الشركات في ضخ مليارات الدولارات لتوسيع قدراتها الرقمية ومواكبة الطلب المتنامي على خدمات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.




















