أثار اتهام جديد داخل الكونجرس الأمريكي تساؤلات حول دور شركة «إنفيديا» الأمريكية. الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية. في دعم تطوير نماذج ذكاء اصطناعي صينية يُشتبه في استخدامها لاحقًا من قبل الجيش الصيني.
رسالة من الكونجرس تكشف تفاصيل الدعم
ووفقًا لوكالة رويترز قال رئيس لجنة مختصة بالصين في مجلس النواب الأمريكي. إن شركة «إنفيديا» قدمت دعمًا تقنيًا مكثفًا لشركة «ديب سيك» الصينية، أسهم في تحسين كفاءة نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة طورتها الشركة.
وجاءت الرسالة موجهة إلى وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، ووقعها النائب الجمهوري جون مولينار. رئيس اللجنة المختارة المعنية بالصين. مشيرًا إلى أن وثائق حصلت عليها اللجنة من «إنفيديا» توضح حجم هذا الدعم.
«ديب سيك» تهز الأسواق العالمية
وكانت شركة «ديب سيك» قد أثارت قلق الأسواق في مطلع العام الماضي. بعد إطلاق مجموعة نماذج ذكاء اصطناعي نافست أبرز التطبيقات الأمريكية، رغم تطويرها بتكلفة أقل بكثير. ما أثار مخاوف واشنطن من تسارع اللحاق الصيني بالولايات المتحدة في هذا المجال، رغم القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى بكين.

خدمات الذكاء الاصطناعي
كفاءة تدريب غير مسبوقة
وأوضح مولينار في رسالته أن مهندسي «إنفيديا» شاركوا في تصميم مشترك محسّن للخوارزميات والأجهزة. ما ساعد «ديب سيك» على تحقيق مكاسب كبيرة في كفاءة التدريب.
وأضاف أن تقارير داخلية للشركة الأمريكية. أشارت إلى أن نموذج «ديب سيك V-3» احتاج إلى نحو 2.788 مليون ساعة فقط من وحدات معالجة الرسومات من نوع H800 لإتمام تدريبه. وهو معدل أقل بكثير مما يحتاجه المطورون الأمريكيون عادة لتدريب النماذج الرائدة.
خلفية عن الرقائق والقيود الأمريكية
وصممت «إنفيديا» شريحة H800 خصيصًا للسوق الصينية. وجرى بيعها هناك قبل أن تخضع لقيود التصدير الأمريكية في عام 2023، في إطار محاولات واشنطن الحد من وصول الصين إلى تقنيات الحوسبة المتقدمة.
شكوك حول الاستخدام العسكري
وأشار مولينار إلى أن الوثائق تغطي أنشطة الشركة خلال عام 2024. موضحًا أنه في وقت تقديم الدعم لم يكن هناك ما يثبت علنًا استخدام تقنيات «ديب سيك» لأغراض عسكرية، مضيفًا أن «إنفيديا» تعاملت مع الشركة الصينية كشريك تجاري مشروع.
وكانت «رويترز» قد ذكرت في تقرير سابق أن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أن «ديب سيك» تقدم دعمًا تقنيًا للجيش الصيني.
رد إنفيديا وانتظار التعليقات الرسمية
من جانبها، نفت «إنفيديا» في بيان أي اعتماد عسكري صيني على تقنياتها. مؤكدة أن الصين تمتلك فائضًا كبيرًا من الرقائق المحلية لتغطية تطبيقاتها العسكرية، معتبرة أن اعتماد الجيش الصيني على التكنولوجيا الأمريكية «غير منطقي».
ولم تصدر وزارة التجارة الأمريكية أو السفارة الصينية في واشنطن أي تعليق حتى الآن. كما لم ترد شركة «ديب سيك» على طلبات التعليق خارج ساعات العمل في الصين.














