أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، اليوم الخميس نجاحها في تنفيذ أول اختبارات لمحرك صاروخي نووي منذ أكثر من 60 عامًا. في خطوة قد تُحدث تحولًا كبيرًا في مستقبل رحلات الفضاء العميق. وتمهّد الطريق أمام مهمات أسرع إلى المريخ وما بعده.
أول تجارب منذ ستينيات القرن الماضي
وأكدت «ناسا» أنها أجرت أكثر من 100 اختبار «تدفق بارد» على نموذج كامل الحجم لمفاعل صاروخي نووي. وهي أول تجارب من هذا النوع منذ ستينيات القرن الماضي. وهدفت هذه الاختبارات إلى دراسة كيفية تدفق غاز الهيدروجين داخل المفاعل. والتأكد من استقرار تشغيله دون تفعيل التفاعل النووي فعليًا.
مفاعل تجريبي بتكنولوجيا متقدمة
كما أجريت الاختبارات داخل مركز مارشال لرحلات الفضاء التابع للوكالة. باستخدام نموذج غير نووي بطول 44 بوصة وعرض 72 بوصة، طورته شركة BWX Technologies، وأظهرت النتائج قدرة المفاعل على العمل بأمان وكفاءة، دون تسجيل اهتزازات أو ضغوط خطيرة، إلى جانب تحسين أنظمة التحكم وأجهزة القياس.

لماذا الدفع النووي؟
وتعتمد المحركات النووية على تسخين الوقود داخل مفاعل نووي بدلًا من احتراقه كما في المحركات الكيميائية التقليدية. ما يمنحها كفاءة أعلى وقدرة على تقليل زمن الرحلات الفضائية بشكل كبير، ويسهم ذلك في تقليل تعرض رواد الفضاء للإشعاعات الكونية. فضلًا عن زيادة قدرة المركبات الفضائية على حمل معدات وأحمال أكبر.
خطوة نحو رحلات المريخ
وأوضحت «ناسا» وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية أن هذه الاختبارات تأتي ضمن برنامج الدفع النووي الحراري المعروف باسم DRACO. والذي يستهدف تطوير محركات قادرة على تنفيذ مهمات طويلة في الفضاء العميق، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا تمثل عنصرًا أساسيًا في خطط برنامج «أرتميس» وإستراتيجية الوكالة للانتقال «من القمر إلى المريخ».
مستقبل أسرع لاستكشاف الفضاء
ومع نجاح هذه المرحلة التجريبية، تقترب «ناسا» خطوة جديدة من تحقيق رحلات فضائية أسرع وأكثر كفاءة. وهو ما قد يحدث نقلة نوعية في استكشاف الكواكب البعيدة، ويجعل السفر إلى المريخ أقرب إلى الواقع أكثر من أي وقت مضى.




















