انضمت شركة OpenAI، العملاق الرائد في مجال الذكاء الاصطناعي. إلى قائمة الشركات التقنية التي تتبنى سياسة “تقييد الوصول بناءً على العمر”.
بينما حيث بدأت الشركة في إطلاق أداة عالمية للتنبؤ بأعمار المستخدمين لتحديد القاصرين منهم. وهي خطوة تمهد الطريق لمرحلة جديدة ومثيرة للجدل في تاريخ منصة ChatGPT.
كيف يقرأ الذكاء الاصطناعي «عمرك»؟
وفقًا لبيان الشركة الرسمي فإن النظام الجديد لا يعتمد فقط على ما يصرح به المستخدم، بل يحلل مزيجًا من الإشارات السلوكية وعلى مستوى الحساب. وفقًا لـ “engadget.
وقالت OpenAI: “ينظر النموذج إلى مجموعة من البيانات، تشمل: عمر الحساب. والأوقات النموذجية لنشاط المستخدم، وأنماط الاستخدام بمرور الوقت، بالإضافة إلى العمر المذكور في بيانات الحساب”.

وفي حالة إن أخطأ النظام في تصنيف مستخدم بالغ على أنه قاصر. يتعين على المستخدم تقديم “صورة ذاتية” (Selfie) للتحقق من الهوية عبر منصة Persona المتخصصة في التحقق من الأعمار.
«نمط البالغين».. هل تفتح «OpenAI» أبواب «NSFW»؟
يرى مراقبون أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء وقائي، بل هي تمهيد لإطلاق ما يُعرف بـ “نمط البالغين” (Adult Mode).
هذا النمط يسمح للمستخدمين بإنشاء واستهلاك محتوى قد يصنف بأنه “غير لائق للعمل” (NSFW). وهو تحول جذري في سياسة الشركة التي كانت تفرض قيودًا صارمة على المحتوى الصريح.
«السلامة لاحقًا».. نهج يثير الانتقادات
تأتي هذه الخطوات وسط انتقادات واسعة لشركات الذكاء الاصطناعي التي تُتهم بطرح الميزات أولًا ثم محاولة ترقيع الثغرات الأمنية لاحقًا.
كما تواجه OpenAI الآن ضغوطًا قانونية وأخلاقية، خاصة بعد تورط اسمها في دعوى قضائية تتعلق بوفاة مراهق يزعم أنه استخدم ChatGPT للتخطيط لإنهاء حياته.

ولم تبدأ الشركة في دراسة فرض قيود تلقائية على المحتوى للقاصرين أو إطلاق مجلس استشاري للصحة العقلية إلا في الأشهر التي أعقبت تلك الحوادث. ما يعزز الانطباع بأن إجراءات الأمان هي “رد فعل” وليست “فعلًا استباقيًا”.
تحدي التحايل.. تجربة «روبلوكس» الماثلة
تثير هذه الأداة الجديدة تساؤلات حول مدى فاعليتها؛ وبالنظر إلى تجربة منصة “روبلوكس” (Roblox)، التي تملك تاريخًا مضطربًا في حماية القاصرين. يرى الخبراء أن المستخدمين صغار السن يجدون دائمًا طرقًا للالتفاف على أدوات التحقق إذا كانت لديهم الرغبة في الوصول إلى محتوى البالغين.
















