أعلنت شركة “ميتا” عن تعيين دينا باول ماكورميك في منصب رئيس الشركة ونائب رئيس مجلس الإدارة. في خطوة تعكس توجه عملاق التكنولوجيا نحو تعزيز هيكله القيادي تزامنًا مع توسعاته المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
ووفقًا للحساب الرسمي لشركة ميتا، شاركت دينا باول بفاعلية خلال فترة عضويتها في مجلس إدارة الشركة. وأسهمت بشكل مباشر في تسريع استراتيجية “ميتا” المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم والذكاء الشخصي الفائق، في ظل انتقال الشركة إلى مرحلة جديدة تتسم بزيادة تعقيد المشروعات وحجم الاستثمارات.
إنشاء مراكز بيانات عملاقة
وأوضحت ميتا أن خططها المستقبلية تتضمن بناء نموذج مادي ومالي ضخم من شأنه تشغيل العقد المقبل من الحوسبة. ويشمل ذلك إنشاء مراكز بيانات عملاقة، وتطوير أنظمة طاقة متقدمة، وتعزيز شبكات الاتصال العالمية على نطاق غير مسبوق.
من جانبه قال مارك زوكربيرج، مؤسس شركة ميتا والرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارتها. إن خبرة دينا باول الواسعة في أعلى مستويات التمويل العالمي، إلى جانب شبكة علاقاتها الدولية. تجعلها مؤهلة بشكل فريد لدعم الشركة في المرحلة المقبلة من النمو.
وأضاف أن دينا ستنضم إلى فريق الإدارة التنفيذية للشركة. حيث ستسهم في توجيه الاستراتيجية العامة وتنفيذها، إلى جانب العمل مع فرق الحوسبة والبنية التحتية لضمان توجيه الاستثمارات التي تُقدر بمليارات الدولارات بما يتماشى مع أهداف الشركة طويلة الأجل. ودفع تأثير اقتصادي إيجابي في المجتمعات التي تعمل بها ميتا حول العالم، فضلًا عن بناء شراكات رأسمالية استراتيجية جديدة وتوسيع القدرة الاستثمارية للشركة.

من هي المصرية دينا باول ماكورميك؟
وُلدت دينا باول، المعروفة سابقًا باسم دينا حبيب، في القاهرة في 12 يونيو عام 1973. وانتقلت مع أسرتها إلى الولايات المتحدة في طفولتها، حيث عاشت في ولاية تكساس وقد درست دينا في جامعة تكساس في أوستن. ونالت بكالوريوس في الآداب، وبدأت مسيرتها المهنية عبر العمل في السياسة الأمريكية قبل أن تنتقل إلى عالم التمويل.
حياة شخصية ومسيرة مهنية
دينا متزوجة من السيناتور الأمريكي ديفيد ماكورميك، وقد استخدمت في بعض الفترات اسم دينا باول ماكورميك في حياتها المهنية. قبل انضمامها إلى ميتا، كانت تشغل مناصب قيادية في شركات استثمارية كبرى مثل BDT & MSD Partners
قضت دينا نحو 16 عامًا في بنك جولدمان ساكس، حيث شغلت مناصب قيادية عليا. من بينها شريكة في الشركة وعضو في لجنتها الإدارية.
كما قادت قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية السيادية العالمية. وخلال تلك الفترة، أشرفت على عدد من المبادرات الاقتصادية المؤثرة. أبرزها برامج “10,000 امرأة” و“10,000 شركة صغيرة” و“مليون امرأة سوداء”. التي هدفت إلى دعم النمو الاقتصادي وتمكين رواد الأعمال حول العالم.
مهام في العمل الحكومي
وعلى صعيد العمل الحكومي، عملت دينا مع رئيسين للولايات المتحدة، إذ شغلت منصب نائبة مستشار الأمن القومي للاستراتيجية في إدارة الرئيس دونالد ترامب. كما عملت كمستشارة أولى في البيت الأبيض ومساعدة لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس خلال إدارة الرئيس جورج دبليو بوش. وكان لها دور بارز في ملفات السياسة الخارجية، خاصة المتعلقة بالشرق الأوسط.
وقبل انضمامها إلى ميتا، شغلت دينا منصب نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيسة قسم خدمات العملاء العالمية في شركة BDT & MSD Partners، إلى جانب نشاطها في العمل الخيري والاستشاري، ويُنظر إلى تعيينها في ميتا باعتباره خطوة استراتيجية تعزز مكانة الشركة في سباق التكنولوجيا العالمي، خاصة في ظل المنافسة المتصاعدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
















