الاتحاد الأوروبي يلوح بتشديد المسؤوليات القانونية على «واتساب»

في خطوة قد تعيد رسم العلاقة بين منصات التراسل والجهات التنظيمية الأوروبية، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها تدرس إعادة تصنيف خدمة المراسلة «واتساب» التابعة لشركة ميتا، بما يحمّلها مسؤوليات قانونية أكبر في مكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وقال متحدث باسم المفوضية إن بروكسل تنظر بجدية في تصنيف واتساب كـ«منصة كبيرة جدًا». بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي. وهو تصنيف يفرض التزامات أكثر صرامة على المنصات الرقمية ذات الانتشار الواسع، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

تجاوز الحد الأدنى للمستخدمين

 كما تأتي هذه الخطوة بعد أن أعلن واتساب، في فبراير 2025. أن عدد مستخدميه داخل الاتحاد الأوروبي تجاوز الحد الأدنى المنصوص عليه في قانون الخدمات الرقمية. وهو الشرط الأساسي لإدراج أي خدمة رقمية ضمن فئة «المنصات الكبيرة جدًا».

واتساب


ويعني هذا التصنيف خضوع المنصة لمستوى أعلى من الرقابة. وإلزامها باتخاذ إجراءات فعالة لرصد المحتوى غير القانوني، والحد من المخاطر المرتبطة بنشر المعلومات المضللة أو الخطاب الضار.

تصريحات رسمية تفتح الباب للتصعيد


وقال المتحدث باسم المفوضية، توماس رينييه، في تصريح للصحفيين: «لا أستبعد تصنيفًا كهذا في المستقبل». في إشارة واضحة إلى أن القرار لا يزال قيد الدراسة، لكنه مطروح بقوة على طاولة الجهات التنظيمية الأوروبية.

ماذا يعني التصنيف الجديد؟

في حال تصنيف واتساب كمنصة كبيرة جدًا، ستُطالب الشركة بتعزيز آليات الإبلاغ عن المحتوى المخالف، وتقديم تقارير دورية عن كيفية تعاملها مع المخاطر الرقمية، فضلًا عن الخضوع لعمليات تدقيق مستقلة. كما قد تواجه غرامات مالية كبيرة في حال الإخلال بالتزاماتها القانونية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها امتداد لتشديد الاتحاد الأوروبي قبضته التنظيمية على عمالقة التكنولوجيا، في محاولة لتحقيق توازن بين حرية التواصل وحماية المستخدمين من المحتوى غير القانوني أو الضار.

Teenagers pose for a photo while holding smartphones in front of a Whatsapp logo in this illustration taken September 11, 2025. REUTERS/Dado Ruvic/Illustration

ضغط تنظيمي متصاعد على ميتا

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه شركة «ميتا» تدقيقًا متزايدًا من قبل الجهات التنظيمية الأوروبية، سواء فيما يتعلق بحماية البيانات أو المحتوى الرقمي. ومع اتساع قاعدة مستخدمي واتساب. لم يعد التطبيق يُنظر إليه كخدمة مراسلة خاصة فحسب، بل كمنصة ذات تأثير واسع في الفضاء الرقمي الأوروبي.

وبينما لم يحسم القرار بعد، فإن إعادة تصنيف واتساب إن تمت قد تمثل نقطة تحول في كيفية تعامل الاتحاد الأوروبي مع تطبيقات التراسل المشفر. وتفتح فصلًا جديدًا في معركة تنظيم المحتوى الرقمي داخل القارة.

الرابط المختصر :