شاهد.. انفجار نادر لنجم في حدث كوني غير مسبوق

النجوم
النجوم

رصد علماء الفلك انفجارًا مزدوجًا لنجم يحتضر، قد يمثل أول “سوبر كيلونوفا” ترى في الكون. حيث انقسم النجم إلى قسمين ثم تصادما مرة أخرى. محدثين انفجارًا هجينا لم يسبق له مثيل وأحدث تموجات في نسيج الزمكان وشكل بعضا من أثقل العناصر في الكون.

النجوم الضخمة تصل إلى نهاية حياتها بالانهيار

وتصل معظم النجوم الضخمة إلى نهاية حياتها بالانهيار والانفجار كمستعرات عظمى مطلقة في الكون عناصر مثل الكربون والحديد. بينما يحدث نوع آخر من الكوارث يعرف باسم كيلونوفا عندما تصطدم بقايا النجوم الميتة فائقة الكثافة. والتي تسمى النجوم النيوترونية منتجة عناصر أثقل كالذهب.

أول مثال على “سوبر كيلونوفا”

ويبدو أن الحدث الذي تم تحديده حديثًا وأطلق عليه اسم AT2025ulz يجمع بين هذين النوعين من الانفجارات الكونية بطريقة افترضها العلماء منذ فترة طويلة ولكن لم يلاحظوها من قبل. وإذا تم تأكيد ذلك فقد يمثل أول مثال على “سوبر كيلونوفا”. وهو انفجار هجين ينتج فيه جسم واحد انفجارين متميزين بنفس القدر من الدراما.

من جانبها قالت مانسي كاسليوال أستاذة علم الفلك في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في بيان لها: “لا نعرف على وجه اليقين ما إذا كنا قد عثرنا على مستعر أعظم لكن الحدث مع ذلك مثير للدهشة”. وتم تفصيل النتائج في دراسة نشرت في 15 ديسمبر في مجلة رسائل الفيزياء الفلكية.

موجات الجاذبية

ولفت AT2025ulz انتباه علماء الفلك لأول مرة في 18 أغسطس 2025 عندما سجلت أجهزة الكشف عن موجات الجاذبية التي تشغلها. مرصد موجات الجاذبية بالتداخل الليزري LIGO ومقره الولايات المتحدة وشريكه الأوروبي Virgo إشارة دقيقة تتوافق مع اندماج جسمين مضغوطين. وبعد ذلك بوقت قصير رصد مرصد زويكي للظواهر العابرة في مرصد بالومار بكاليفورنيا نقطة ضوء حمراء تتلاشى بسرعة في نفس المنطقة من السماء.

وتشابه سلوك هذا الحدث إلى حد كبير مع سلوك GW170817 وهو الكيلونوفا الوحيد المؤكد. الذي رصد في عام 2017 حيث يتوافق توهجه الأحمر مع العناصر الثقيلة حديثة التكوين مثل الذهب والبلاتين وبدلا من أن يخفت ضوء النجم AT2025ulz.

ويتوقع علماء الفلك عادة بدأ في الازدياد سطوعًا مجددًا وأظهرت عمليات الرصد اللاحقة من اثني عشر مرصدًا حول العالم بما في ذلك مرصد كيك في هاواي تحول الضوء نحو أطوال موجية أكثر زرقة وكشف عن بصمات الهيدروجين وهي سمة مميزة للمستعر الأعظم وليس الكيلونوفا.

نظريات مختلفة

وأشارت الورقة البحثية الجديدة إلى أنه على الرغم من أن الإشارة لا تستطيع تحديد كتلة كل من النجمين النيوترونيين المندمجين بدقة إلا أنها تستبعد سيناريوهات يكون فيها كلاهما أثقل من الشمس.

ووجد الباحثون احتمالًا بنسبة 99% أن يكون أحد الأجسام على الأقل أقل كتلة من الشمس وهي نتيجة تتحدى الفيزياء النجمية التقليدية التي تتوقع ألا تقل كتلة النجوم النيوترونية عن 1.2 كتلة شمسية تقريبا.

ووفقا للبيان لا يمكن أن تتشكل هذه النجوم النيوترونية خفيفة الوزن إلا عند انهيار نجم يدور بسرعة فائقة وهو ما يتوافق مع السيناريو المقترح لـ AT2025ulz.

 

الرابط المختصر :